نصر الله معلقاً على ما يجري بين روسيا وأوكرانيا: هذه عبرة من يسلم سلاحه

الشرق الأوسط نيوز : نفى حزب الله أن تكون قوة خاصة من الكومندوس الإسرائيلي نجحت في الوصول إلى أحد مخابئ الطائرات المسيرة ودمرته كما ذكر الكاتب السياسي القريب من الحزب قاسم قصير الذي لفت إلى “أن الحزب لم يكتشف العملية إلا بعد انتهائها وعودة الكومندوس من حيث أتى”.

وجاء في بيان لحزب الله “تعليقاً على ما تم تداوله في بعض وسائل الإعلام حول وصول قوة صهيونية إلى أحد مخابئ الطائرات المسيرة التابعة للمقاومة وتدميره، ينفي حزب الله بشدة هذه الأخبار وهي عارية من الصحة جملة وتفصيلاً”.

تزامناً، أطل الأمين العام للحزب السيد حسن نصر الله وتناول ما يجري بين روسيا وأوكرانيا، فقال في مؤتمر “سيد شهدائنا فكرا وسيرة” الذي عقد في مجمع الإمام الخميني الثقافي في بيروت “ما يجري اليوم في معركة روسيا وأوكرانيا يشغل ‏العالم جميعاً، ومن الواضح أن تداعياتها حتى الآن هي تداعيات كبيرة وخطيرة على ‏العالم، خصوصاً على روسيا وأوروبا، لا نعرف كيف ستتطور الأمور، هناك مخاوف جادة من قبل البعض أن تذهب الأمور إلى ما هو أبعد من صراع روسي أوروبي وإلى لا سمح الله حرب عالمية ثالثة”.

ورأى “أن ما يجري ‏خطير جداً، ومفتوح على كل الاحتمالات، بمعزل عن الموقف الذي يمكن أن ‏يتخذه أي منا تجاه المعركة القائمة الآن. هناك من يؤيد روسيا وهناك من ‏يعارض ما قامت به روسيا، هناك من يقف على الحياد، أنا لا أريد أن أدخل في ‏هذه المسألة الآن، لكن أريد أن أدعو إلى ما يلي وهو ما يفعله كثيرون وهو متابعة هذا الحدث العالمي والكبير ‏بما له من نتائج وتداعيات وأخذ العبرة والدروس مما يجري كل ساعة وكل يوم، ‏لأن ما يجري فيه الكثير من العبر والدروس التي يجب أن ‏يبنى عليها في منطقتنا وفي بلدنا وفي صراعنا وفي أحداثنا وفي مستقبلنا ‏وحاضرنا”.

وأضاف “سأذكر بعض النماذج، من هذه النماذج: أولاً مما يتحدث كثيرون عنه الآن، وهنا الوعي المنتشر، هو ازدواجية المعايير، روسيا دخلت الآن إلى ‏أوكرانيا وبدأت بمعركة عسكرية كبيرة “شنت حرباً”، نرى العالم كله معترضاً. ‏طبعا يوجد تهيب أن تدخل القوى الأوروبية في قتال مع روسيا ويوجد تهيب من أن يدخل الأمريكيون في قتال مع روسيا لكن ما دون القتال كل ما يستطيعون ‏فعله يفعلونه، الحصار، العقوبات، في الإعلام، في الاقتصاد، البنوك، إغلاق ‏السماء، وإغلاق المضائق والمحيطات والموانئ وتقديم السلاح إلى أوكرانيا، ‏بفتح الأبواب أمام المتطوعين من كل أنحاء العالم للذهاب إلى هناك، بتأييد ‏أوكرانيا، بتمجيد المقاومة الأوكرانية حسناً، ونرى العالم كله كيف يتصرف، ‏هنا ازدواجية المعايير، عندما غزت أمريكا أفغانستان كيف تصرف العالم مع أمريكا؟ تعرفون، عندما غزت أمريكا العراق ودمرت العراق، كيف تصرف العالم مع الولايات المتحدة الأمريكية؟ وفي كل ‏حروب الولايات المتحدة الأمريكية وهي أغلب الحروب التي حصلت في العالم، ‏كيف تصرف العالم؟ والآن العالم كيف يتصرف؟ مع العدو الإسرائيلي مع الكيان المؤقت، في حروبه على الفلسطينيين سابقاً وحالياً وفي حروبه على غزة وفي ‏حصاره لغزة، في معركة سيف القدس الأخيرة، مع لبنان، في الحروب على ‏لبنان، في المجازر التي ارتكبها في لبنان، في حرب تموز 33 يوماً في سنة ‏‏2006، كيف تصرف العالم؟ والآن كيف يتصرف؟ في اليمن، حرب دخلت ‏عامها الثامن أو ستدخل عامها الثامن، سنوات من القصف والدمار والقتل وأطفال وحصار وجوع الخ.. كيف ‏يتصرف العالم؟ واضح هذا الأمر، ولذلك هذا يجب أن يبنى عليه فهم، أنه أنت ‏اليوم في عالم يحترم الأقوياء، أمريكا لأنها قوية ومتجبرة ومقتدرة وتمسك ‏برقاب كثيرين هم يسكتون على ظلمها، مثلاً من أواخر ما ارتكبته أمريكا من ‏ظلم (ما حدث) للشعب الأفغاني. هذه عبرة من يسلم سلاحه للآخرين ‏ويتكئ على ضمانات تعطى من هنا وهناك، ثم إذا وقعت المعركة “الحقوني” ‏وأرسلوا إلي السلاح”.

وتابع نصر الله “من أهم العبر في ما يجري اليوم هو مسؤولية أمريكا ‏عن هذه الأحداث، وهو ما أكد عليه سماحة الإمام القائد السيد علي الخامنئي. أمريكا ‏حرضت ودفعت الأمور في هذا الاتجاه، أمريكا لم تساعد على حل ديبلوماسي ‏وسياسي لهذه الأزمة التي هي ليست أزمة روسية أوكرانية، هي أزمة روسية ‏أوروبية، هي أزمة روسية أمريكية، هي أزمة روسية مع الناتو، أمريكا لم تفعل ‏شيئاً لتمنع الوصول إلى هذه الأحداث بل فعلت كل شيء لتحصل هذه الأحداث ‏ولتذهب الأمور باتجاه الحرب، وفي نهاية المطاف من سيدفع الثمن هو أوكرانيا ‏والشعب الأوكراني وروسيا والشعب الروسي وإذا توسعنا قليلاً أوروبا، وأمريكا ‏من بعيد تحرض وترسل السلاح وتمنع الحلول وتمنع التفاوض وتضع الشروط ‏وتعقد الموقف وهي تدفع الأمور بهذا الاتجاه، والكل سيخسر، وهي تحاول أن ‏تكون رابحاً في هذه المعركة في الوقت الذي تعرض فيه العالم كله للخطر”.‏

 وإذا كان نصر الله لم يتطرق إلى الشأن الداخلي، فقد تولى الأمر رئيس كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب محمد رعد الذي واصل ضمناً حملته على رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، فقال “إن المطروح اليوم أن يكون المرشح المؤهل والمعد لرئاسة الجمهورية هو الذي واكب الاجتياح الإسرائيلي الأول عام 1982، من أجل أن ننصب من هم في فريقه”، واعتبر “أنهم يريدون أن يعيدونا إلى العصر الإسرائيلي الذي انتهينا منه، لقد وصلت المكابرة لديهم إلى هذا الحد”.

ورأى رعد “أن الإسرائيلي الآن في القفص”، سائلاً “هل أن عدم قيام الإسرائيلي بالقصف والاعتداء على لبنان هو من كرم أخلاقه، أم لأنه خائف من رد فعل المقاومة؟ إنه يدرك أن أي رد فعل للمقاومة الآن سيتوقف عليه مصير الكيان الإسرائيلي، لذلك الإسرائيلي “مترنخ” في القفص ولا قدرة لديه على الحركة”، مؤكداً أنه “عند أي طلقة تخطئ وتصيب إنساناً لبنانياً فإننا ملتزمون أمام الله وأمام شعبنا بالرد عليه”، مجدداً القول “إن الإسرائيلي خوفا من أن تتدحرج الأمور، يجلس في قفصه ملتزماً قواعد ومعادلة الردع التي فرضتها المقاومة عليه”.

على خط آخر، أبلغت المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان يوانا فرونتسكا رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي عن عقد جلسة لمجلس الأمن الدولي في ١٧ آذار الحالي حيث ستقدم فيها تقريراً عن لبنان.

وأوضحت أنها “سترفع ثلاثة تقارير في السنة، وسيكون التقرير هذه المرة مباشرة قبل الانتخابات النيابية، وحكماً سيكون تركيز المجتمع الدولي على الانتخابات. وهناك نقاط في التقرير حول احترام القرار ١٧٠١ وما تم القيام به في هذا الشأن”.

المصدر : القدس العربي

قد يعجبك ايضا