في ظلّ تصاعد الحديث عن مشاريع الضم وما تحمله من مخاطر حقيقية على الأرض والهوية والحقوق الوطنية لشعبنا الفلسطيني
بقلم د. تيسير فتوح حجه ….
الأمين العام لحركة عدالة
إن مشروع الضم ليس إجراءً عابرًا، بل سياسة ممنهجة تستهدف تكريس السيطرة على الأرض الفلسطينية وفرض وقائع دائمة تُجهض أي أفق لقيام دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة. وإن أخطر ما يواجه شعبنا اليوم ليس القرار بحدّ ذاته فقط، بل حالة الضعف الداخلي الناتجة عن ترسيخ الانقسام، وإفراغ العديد من الأطر الفصائلية من دورها الوطني، وتهميش مؤسسات القرار، ونزع الصلاحيات الفعلية للسلطة بما يجعل قدرتها على المواجهة محدودة.
وانطلاقًا من مسؤوليتنا الوطنية، تؤكد حركة عدالة على ما يلي:
رفض قاطع لكل أشكال الضم والإجراءات الأحادية التي تستهدف الأرض والحقوق التاريخية والقانونية لشعبنا الفلسطيني.
الدعوة العاجلة لإنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية على أساس برنامج وطني جامع يقدّم المصلحة العليا للشعب فوق أي اعتبارات فصائلية أو تنظيمية.
إعادة بناء وتفعيل المؤسسات الوطنية على أسس ديمقراطية وتمثيلية حقيقية، بما يعيد الاعتبار للدور الجامع للمرجعية الوطنية.
تبنّي استراتيجية مواجهة شاملة تعتمد أدوات العمل السياسي والقانوني والدبلوماسي والمقاومة الشعبية السلمية، وتعزّز صمود المواطن اقتصاديًا واجتماعيًا.
تأكيد أن العدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص ومحاربة الفساد هي ركائز أساسية للصمود الوطني وقدرة المجتمع على مواجهة مشاريع التصفية.
إن حركة عدالة ترى أن مواجهة مشروع الضم تبدأ بإصلاح البيت الفلسطيني الداخلي، واستعادة ثقة المواطن بمؤسساته، وتوحيد الطاقات في إطار وطني مسؤول يحفظ الحقوق ويصون الكرامة الوطنية.
إن شعبنا الذي صمد لعقود قادر على إفشال مشاريع التصفية، متى توفّرت الإرادة السياسية الصادقة، والرؤية الوطنية الجامعة، والقيادة المسؤولة أمام شعبها وتاريخها.
الكاتب من فلسطين