تنظيم الدولة يحاول عزل مدينة تدمر بعد قطع طريق رئيسية تربطها بحمص

شبكة وهج نيوز – عمان – أ ف ب : يحاول تنظيم الدولة الاسلامية عزل مدينة تدمر الاثرية غداة قطعه طريق امداد رئيسية لقوات النظام يربطها بمدينة حمص، في وقت شهدت مدينة حلب الاربعاء هدوءا بعد تعرض احيائها لقصف ليلا رغم سريان هدنة تنتهي منتصف ليل الاربعاء الخميس.

وافاد المرصد السوري لحقوق الانسان “باشتباكات عنيفة بين قوات النظام وتنظيم الدولة الاسلامية في محيط مطار التيفور العسكري” في ريف حمص الشرقي غداة قطع التنظيم طريق امداد رئيسية لقوات النظام تربط تدمر بمدينة حمص.

وتعد هذه الطريق الابرز بين المدينتين لكنها ليست الوحيدة لوجود طرق فرعية أخرى، بحسب المرصد.

ويقول مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس الاربعاء إن تمكن الجهاديين من قطع الطريق يأتي في اطار “هجوم هو الاوسع للتنظيم في ريف حمص الشرقي منذ استعادة قوات النظام بدعم روسي سيطرتها على تدمر” في 27 اذار/ مارس في “محاولة لعزل مدينة تدمر وحصار قوات النظام داخلها”.

وبدأ التنظيم بحسب المرصد، هجوما في ريف حمص الشرقي الاسبوع الماضي تمكن خلاله من السيطرة على حقل الشاعر للغاز، ابرز حقول النفط في سوريا، واستكمله الثلاثاء بقطع الطريق بين حمص وتدمر.

ونفى مصدر أمني سوري من جهته لوكالة فرانس برس سيطرة التنظيم المتطرف على الطريق الواصلة بين حمص وتدمر، متحدثا عن “عمليات عسكرية مستمرة في حقل الشاعر”.

– معارك “كر وفر”

واضاف “لا حدث جوهريا حتى اللحظة والمنطقة منطقة اشتباكات وهي تشهد كرا وفرا ولا يمكن الجزم باي تطور طالما ان المعركة مستمرة”.

ونقلت وكالة الانباء السورية الرسمية “سانا” عن مصدر عسكري الاربعاء ان “سلاح الجو فى الجيش العربي السوري نفذ خلال الساعات القليلة الماضية سلسلة طلعات على تجمعات وتحركات لارهابيي تنظيم داعش فى محيط حقل الشاعر.. وشرق مدينة تدمر”.

وعلى رغم الهزيمة التي مني بها في ريف حمص الشرقي بعد طرده من تدمر وبلدات اخرى في محيطها، الا ان التنظيم لا يزال يسيطر على مواقع عدة في المنطقة الصحراوية المحيطة بتدمر، ما يمكنه من شن هجمات مضادة بين الحين والاخر.

وبحسب المرصد، للتنظيم مواقع محيطة بتدمر من الجهات كافة، يقع اقربها على بعد عشرة كيلومترات شمال المدينة.

ويقول عبد الرحمن إن “تمكن التنظيم امس (الثلاثاء) من قطع الطريق الرئيسية بين حمص وتدمر يشكل دليلا على انه لا يزال قويا وقادرا على شن هجوم مضاد، كما يظهر ان قوات النظام لا تملك عديدا كبيرا على الارض وغير قادرة على تحصين مواقعها بغياب الدعم الروسي”.

وخاضت قوات النظام بدعم روسي جوي وميداني اشتباكات عنيفة ضد الجهاديين قبل ان تتمكن من طردهم من مدينة تدمر، في تقدم اعتُبر الابرز لدمشق منذ بدء موسكو حملة جوية في سوريا في 30 ايلول/ سبتمبر.

– غارات ليلية

في شمال سوريا، شهدت مدينة حلب هدوءا قبل ظهر الاربعاء، بعد ليلة تخللها تبادل للقصف بين قوات النظام والفصائل المقاتلة التي تتقاسم السيطرة على احيائها على الرغم من سريان هدنة مؤقتة بين الطرفين، يفترض ان تنتهي منتصف ليل الاربعاء الخميس.

وافاد مراسل لفرانس برس في الاحياء الشرقية عن غارات جوية لقوات النظام استهدفت ليلا مواقع للفصائل المقاتلة في حيي المواصلات وسليمان الحلبي، قبل ان يتجدد القصف الجوي بالرشاشات الثقيلة بعد منتصف الليل على حيي الميسر والقاطرجي، ما تسبب باصابة شخصين بجروح على الاقل.

وأورد المرصد من جهته أن “طائرات حربية نفذت بعد منتصف ليل امس غارات عدة على أحياء بني زيد وكرم الجبل وبستان الباشا والجندول في شمال حلب، تزامنا مع قصف جوي على احياء اخرى في شرقها”. وافاد عن قصف جوي استهدف مناطق عدة في ريفي حلب الشمالي والجنوبي.

وفي الاحياء الغربية تحت سيطرة قوات النظام، اشار المرصد الى سقوط قذائف بعد منتصف ليلة الثلاثاء الاربعاء على حيي حلب الجديدة وقرب حي الحمدانية الخاضعين لسيطرة قوات النظام.

وافادت وكالة “سانا” بمقتل عامل نظافة في حي الراموسة في مدينة حلب ليل الثلاثاء جراء اصابته “برصاص قنص” مصدره “المجموعات الارهابية” في حي مجاور.

وتم التوصل إلى الهدنة المعلنة في حلب استنادا إلى اتفاق روسي امريكي. وجاءت في اطار وقف الاعمال القتالية الذي بدأ تطبيقه في مناطق عدة في 27 شباط/ فبراير، لكنه ما لبث ان انهار في حلب حيث قتل نحو 300 مدني في غضون اسبوعين، ليتم الاتفاق على هدنة جديدة تم تمديدها مرتين، وتنتهي بعد منتصف ليلة الثلاثاء الاربعاء.

في الغوطة الشرقية لدمشق، افاد المرصد السوري بمقتل الطبيب نبيل دعاس وهو الطبيب الوحيد المختص بالأمراض النسائية ومسائل العقم والإنجاب في المنطقة، متأثراً بإصابته قبل أيام بطلق ناري خلال اشتباكات بين الفصائل المقاتلة قرب مدينة دوما، ابرز معاقل الفصائل في ريف دمشق.

في موازاة ذلك، أحبطت الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا واوكرانيا ليل الثلاثاء محاولة روسيا في مجلس الأمن الدولي ادراج فصيل جيش الاسلام وحركة احرار الشام الاسلامية المعارضين على قائمة المنظمات “الارهابية” واستبعادهم بالتالي من مفاوضات السلام بين النظام والمعارضة، وفق ما اكدت مصادر دبلوماسية.

ويشغل القيادي البارز في جيش الاسلام محمد علوش مهمة كبير المفاوضين في وفد المعارضة الى جنيف. وقال المتحدث باسم البعثة الامريكية في الامم المتحدة ان ادراجه الفصيلين على القائمة السوداء يمكن ان يؤدي الى “تداعيات سيئة على الهدنة في وقت نحاول فيه تهدئة الوضع″.

قد يعجبك ايضا