مجلس الأمن يعقد جلسة مفتوحة حول أيديولوجية التطرف بمشاركة الأزهر

شبكة وهج نيوز – عمان – القدس العربي ـ من عبد الحميد صيام : تحت رئاسة وزير الخارجية المصري، سامح شكري يعقد مجلس الأمن صباح اليوم الأربعاء مناقشة مفتوحة حول مواجهة خطاب وأيديولوجيات الإرهاب. وسيفتتح الجلسة نائب الأمين العام، يان الياسون، الذي سيلقي بيانا نيابة عن الأمين العام بان كي مون. ثم سيأخذ الكلمة الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية بجامعة الأزهر، محي الدين عفيفي. ومن المتوقع أن يخاطب الجلسة نائب الرئيس ونائب المستشار العام لشركة مايكروسوفت، ستيفن كراون. وفي نهاية الاجتماع سيعتمد المجلس بيانا رئاسيا تم التفاوض حوله على مدى ثلاث جلسات تشاورية مغلقة إلى أن حظي بموافقة جميع أعضاء المجلس صباح الثلاثاء.

مشروع البيان الرئاسي

يطلب مشروع البيان الرئاسي من لجنة مكافحة الإرهاب العمل جنبا إلى جنب مع الجهات الفاعلة الأخرى في الأمم المتحدة والدول الأعضاء، لتقديم اقتراح إلى مجلس الأمن قبل 30 نيسان/أبريل 2017 للحصول على “إطار دولي شامل”، لمواجهة الروايات التي يستند إليها تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام “داعش” وتنظيم القاعدة وغيرها من الجماعات الإرهابية التي تشجع وتحفز وتجند أعضاء جددا لارتكاب أعمال إرهابية. ومن المتوقع أن تشمل حملة مكافحة السردية التي تستند إليها الجماعات المتطرفة مجموعة من الخيارات تقوم على التنسيق بين الدول الأعضاء في تنفيذ إطار العمل وتعبئة الموارد، حسب الاقتضاء. ووفقا لمسودة البيان، ينبغي التأكيد على اقتراح يستند إلى إعطاء الدول الأعضاء الدور الأساسي فيما يتعلق بالأنشطة ذات الصلة إلى هذا الإطار الدولي المزمع إعتماده. كما يرحب مشروع البيان بجهود الدول الأعضاء المبذولة لتعزيز التنسيق والتعاون مع القطاع الخاص والمجتمع المدني والمؤسسات الدينية والتعليمية والثقافية، ويتضمن الإشارة إلى الدور الذي يمكن أن يلعبه ضحايا الإرهاب، من بين الأصوات المشروعة الأخرى، في مواجهة التطرف والعنف.

وقد تبلورت مجموعة من وجهات النظر المختلفة حول مكافحة التطرف العنيف أثناء المفاوضات بشأن مشروع البيان الرئاسي. فعلى الرغم من وجود توافق بين أعضاء المجلس حول حجم المشكلة والحاجة للتصدي لها، إلا أن هناك توترات بين الأعضاء بشأن كيفية تحقيق التوازن بين منع التطرف العنيف واحترام سيادة الدولة من جهة، وبين وضع استراتيجيات لمكافحة الإرهاب وفي نفس الوقت الدفاع عن حقوق الإنسان من جهة أخرى.

وقد علمت “القدس العربي” أن أحد أعضاء المجلس الدائمين قد أبدى قلقا حول إستغلال بعض الدول لمبدأ مكافحة التطرف العنيف كذريعة لتجريم المعارضة السياسية. ومشروع القرار الذي سيتلوه السيد شكري لا يتضمن أية إشارة إلى أيديولوجية معينة وبدلا من ذلك يركزعلى أهمية مواجهة خطاب وأيديولوجيات الجماعات الإرهابية. وقد أبدى هذا العضو تحفظا حول التركيز في البيان على مبدأ الوقاية والذي قد يستخدم كمدخل للتدخل في حرية التعبير والنفاذ إلى المعلومات والاستخدام الحر لوسائل التواصل الاجتماعي.

وكانت مصر قد عممت مذكرة مفاهيمية في إطار التحضير للنقاش. وتبرز هذه المذكرة أهمية مواجهة خطاب وأيديولوجيات الجماعات الإرهابية التي تحرض العديدين من مختلف أنحاء العالم وتقنعهم على مغادرة منازلهم والانضمام إلى صفوفهم. وتصف المذكرة كيف تستخدم الجماعات الإرهابية اطروحاتهم المستندة إلى تفسيرات مشوهة للدين لتبرير أعمال العنف، وتجنيد المؤيدين والمقاتلين، وتعبئة الموارد، واستهداف الجماهير الواسعة عالميا من خلال إستخدام التحريض والدعاية في وسائل التواصل الاجتماعية.

وتحدد هذه المذكرة هدفين رئيسيين للنقاش. واحد هو النظر في عناصر استراتيجية دولية شاملة ناجحة لمواجهة خطاب وأيديولوجيات الجماعات الإرهابية والثاني هو النظر في آلية مثالية للتنسيق والمتابعة وحشد الجهود والموارد اللازمة في عمليات المواجهة.

وتطرح المذكرة المفاهيمية أسئلة حول أفضل السبل لتنسيق الجهود بين الأمم المتحدة وغيرها من المحافل الإقليمية والمحلية لمواجهة وتفنيد روايات الجماعات الإرهابية وأيديولوجياتها، و كيفية تعزيز التعاون والتنسيق بين مسؤولي الأمن والاستخبارات في مختلف البلدان لمواجهة الروايات الإرهابية وما هي آليات الامم المتحدة المكلفة بمتابعة تنفيذ هذه الاستراتيجية الدولية الشاملة.

وتستند هذه المناقشة المفتوحة إلى الجهود الجارية في منظومة الأمم المتحدة لصياغة استجابات دولية متماسكة لظاهرة الإرهاب. وكان الأمين العام قد قدم للجمعية العامة في كانون الثاني/يناير الماضي تقريرا شاملا حول التنفيذ العالمي للقرار 1624، الذي أنجزته الأمانة التنفيذية للجنة مكافحة الإرهاب. وقد قدمت تلك الدراسة توصيات عديدة للدول الأعضاء لتنفيذ القرار 1624 والمتضمن قانون تحريم التحريض على ارتكاب أعمال إرهابية. ومن بين التوصيات التي قدمتها اللجنة حرمان الإرهابيين من استغلال الإنترنت ووسائط الإعلام الاجتماعي لتجنيد الإرهابيين والتحريض على الأعمال الإرهابية مع مراعاة احترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية.

قد يعجبك ايضا