64 قتيلا بتفجير سيارة مفخخة تبناه تنظيم الدولة في مدينة الصدر

شبكة وهج نيوز – عمان – أ ف ب : قتل 64 شخصا واصيب العشرات بجروح في تفجير سيارة مفخخة قرب سوق شعبي في مدينة الصدر الشيعية في شرق بغداد تبناه تنظيم الدولة الاسلامية، في وقت يشهد العراق أزمة سياسية حادة.

وهو الاعتداء الذي حصد العدد الاكبر من الضحايا في بغداد منذ بداية السنة الحالية. وشهدت العاصمة مرارا تفجيرات واعتداءات في مناطق شيعية تبناها التنظيم الجهادي.

وقال مصدر في وزارة الداخلية “قتل 64 شخصا واصيب 82 آخرون بجروح، بينهم نساء واطفال، في انفجار سيارة مفخخة مركونة قرب سوق شعبي”.

واضاف المصدر ان “الانفجار وقع عند العاشرة صباحا (7,00 ت غ) قرب سوق عريبة الشعبي في مدينة الصدر”.

وبين القتلى 12 امرأة وتسعة اطفال، وفقا للمصدر.

واكد مصدر طبي حصيلة الضحايا الذي نقل اغلبهم إلى مستشفيي الامام علي والصدر العام في مدينة الصدر.

وأعلن تنظيم الدولة الاسلامية مسؤوليته عن الاعتداء.

وجاء في بيان للتنظيم نشر على مواقع جهادية “تمكن الاستشهادي ابو سليمان الانصاري من الوصول الى تجمع كبير للحشد الرافضي في مدينة الصدر الرافضية وفجر سيارته المفخخة وسط جموعهم”.

وادى الانفجار الى احتراق عدد من المحال التجارية القريبة من المكان حيث تناثرت ملابس اختلطت بدماء الضحايا وتعالت صرخات غضب اطلقها مئات من الاهالي، وفقا لمصور فرانس برس.

وقال ابو علي (خمسيني) الذي يملك محلا تجاريا قريبا، “حاولت شاحنة المرور من طريق قريب لدخول السوق، لكن عناصر الشرطة رفضوا السماح لها بذلك، فقام سائقها بسلوك طريق آخر، ثم وقع الانفجار”.

واضاف ان مسؤولي “الدولة في صراع على الكراسي والناس هم الضحايا (…). السياسيون وراء الانفجار”.

واشار أبو علي إلى أن اشلاء جثث الضحايا تناثرت حتى موقع محله الواقع على بعد امتار من مكان الانفجار.

وقال شاهد آخر إن “الدولة هي المسؤولة” عن هذا الوضع، داعيا السياسيين إلى الرحيل.

وتعد مدينة الصدر ابرز مناطق تواجد التيارات الشيعية التي يشارك مقاتلون منها في هيئة الحشد الشعبي، ويقاتلون إلى جانب القوات الامنية العراقية ضد تنظيم الدولة الاسلامية.

ــ أزمة سياسية حادة

ويشهد العراق حاليا ازمة سياسية بسبب خلافات داخل مجلس النواب حول تشكيل حكومة جديدة. وقدم رئيس الحكومة حيدر العبادي قائمة باسماء مرشحين تكنوقراط وشخصيات مستقلة رفضت الاحزاب الكبرى النافذة التصويت عليها متمسكة بالحصول على حقائب في اي تشكيلة وزارية.

ويقول العبادي الذي يحظى بدعم رجل الدين الشيعي البارز مقتدى الصدر، ان حكومة التكنوقراط تندرج في اطار خطة اصلاح ومحاربة الفساد.

وأدت الخلافات إلى تصاعد التوتر وقيام متظاهرين، اغلبهم من انصار الصدر، باقتحام المنطقة الخضراء والسيطرة على مبنى البرلمان لساعات عدة قبل ايام.

ولم ينعقد البرلمان منذ حوالى عشرة أيام.

وقالت النائبة زينب الطائي عن كتلة الاحرار، ممثلة التيار الصدري في مجلس النواب، لوكالة فرانس برس الاربعاء “الخلافات مستمرة. حتى الان لم يحدد موعد لجلسة مقبلة”.

واضافت “البرلمان منقسم (…). اعتقد اننا سوف لن نصل إلى نتيجة والقرار بيد الشعب”.

ورأت الطائي ان “بقاء المحاصصة يهدف الى استمرار الفساد، لان الكتل السياسية مصرة على بقاء الوزارات” التي يشغلها مرشحوها.

في غضون ذلك، تخوض قوات عراقية بمساندة قوات التحالف الدولي بقيادة واشنطن، معارك في مناطق متفرقة في شمال وغرب البلاد لاستعادة السيطرة على مناطق تحت سيطرة الجهاديين.

ورغم نجاحها في استعادة بعض هذه المناطق، ما زالت اخرى تخضع لسيطرة الجهاديين منذ حزيران/ يونيو 2014.

قد يعجبك ايضا