محكمة مصرية تلزم “الداخلية” بالإفصاح عن مكان طبيبين مختفيين قسريًا

شبكة وهج نيوز – الأناضول :

ألزمت محكمة مصرية، اليوم الأربعاء، وزارة الداخلية، بالإفصاح عن مكان طبيب وطبيبة اختفيا قسريًا، منذ أكثر من عام، بحسب مصدر قانوني.

وقال المحامي عزت غنيم، مدير التنسيقية المصرية (منظمة حقوقية غير حكومية مقرها القاهرة)، إن محكمة القضاء الإداري قضت بإلزام الداخلية بالإفصاح عن مكان اختفاء الطبيب محمد السيد محمد إسماعيل، المختفي بعد 10 أيام من اعتصام ميدان رابعة العدوية، أي في 24 أغسطس/آب 2013.

وأضاف غنيم في حديثه للأناضول، أن الحالة الثانية التي قضت المحكمة بإلزام الوزارة بالإفصاح عن مكانها هي “الطبيبة أسماء خلف شندين عبدالمجيد من محافظة سوهاج (جنوب)، المختفية منذ أبريل/ نيسان 2014”.

من جهتها، قالت سارة، ابنة الطبيب محمد السيد، لـ”الأناضول”، إنه “اختفى قسريًا في 24 أغسطس/ آب 2013، بعد 10 أيام من فض رابعة، حيث إنه لدى عودته لمنزله بمدينة الزقازيق بمحافظة الشرقية (دلتا مصر/ شمال)، أوقفته عناصر أمنية وعسكرية وقبضوا عليه”.

وأضافت أنه “بعد اختفائه، علمت الأسرة من سجين جنائي بسجن العازولي العسكري (بمحافظة الإسماعيلية/ شرقي البلاد)، أنه تم إيداعه بذات السجن”.

وبحسب تقرير سابق، لمركز “النديم” لتأهيل ضحايا العنف والتعذيب (غير حكومي)، فإن الطبيبة أسماء خلف شندين، (28 عاما)، اختفت من أمام بوابة إحدى المستشفيات بمحافظة أسيوط (جنوب) يوم 18 أبريل/ نيسان في 2014 بعد انتهاء مواعيد عملها.

وبعد فترة علمت أسرة شندين، من شهود عيان أنهم رأوها أمام بوابة المستشفى يتم القبض عليها، ثم بدأ شقيها في تلقي مكالمات تليفونية فحواها أن شقيقته موجودة بجهاز الأمن الوطني (جهاز شرطي يتبع وزارة الداخلية/ أمن الدولة سابقًا).

يشار إلى أنه بعد أيام من فض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة، تباينت أعداد الضحايا والمصابين والمختفين قسريًا، وآنذاك وثقت منظمة هيومن رايتس مونيتور، (غير حكومية مقرها لندن)، أكثر من 400 حالة اختفاء قسري لأشخاص كانوا في الميدانين اللذين شهدا عملية الفض، ومحيطهما، بجانب 9 سيدات مجهولات المصير.

ورغم حديث تقارير حقوقية محلية ودولية عن وجود معتقلين سياسيين داخل السجون المصرية، نفت وزارة الداخلية مرارًا وفي بيانات رسمية وجود أي معتقل سياسي لديها، مؤكدة أن “كل من لديها في السجون متهمون أو صادر ضدهم أحكام في قضايا جنائية”.

وفي 14 أغسطس/ آب 2013، فضت قوات من الجيش والشرطة المصرية اعتصامي رابعة العدوية والنهضة، لمؤيدي محمد مرسي، أول رئيس مدني منتخب ديموقراطيا في مصر، ما أسفر عن سقوط 632 قتيلًا منهم 8 شرطيين، حسب “المجلس القومي لحقوق الإنسان” (حكومي)، في الوقت الذي قالت منظمات حقوقية محلية ودولية (غير رسمية) إن أعداد القتلى تجاوزت الألف.

قد يعجبك ايضا