تجارة التعليم و مستقبل اللا شيء

الدكتور / بدر عارف الحديد….

 

إذا أردت أن تهدم مجتمعاً بأكمله فما عليك إلا بالتعليم و منظومته و إجعلها هشة فبذلك يهدم المجتمع و تنحل المنظومة الأخلاقية و يمسي المجتمع غارقاً في الجهل و لا يقوى على النهوض و الإستدامة و تقرير مصيره.
ما آلمني حقاً أن من يسعوا لتجهيلهم يريدون العلم و لكن هيهات ذاك في ظل إستشراء الفساد في العملية التعليمية و الفساد هنا الذي أقصده بتقصير الأطراف الرسمية و المجتمعية تجاه الاجيال فخلق ذلك افواجاً ممن لا يجيدون القراءة و يكرهون الجو العام للمدرسة و لا ننسى الدور الأسري في ذلك حيث هنالك تقصير واضح بحق أبنائهم و له اسبابه فمنها التفكك الأسري و نسب الفهم لدى الاهل و نحن نخص في حديثنا فئه كبيرة أمست تهدد مجتمعنا بمستقبل لا يحمد عقباه.
ما يتوسع و ينتشر في بلادنا السجون و المحاكم و زيادة القضايا و ما تنتج لخزينة الدولة و هذا توجه خاطىء إذا قورن بترقية الفرد و جعله منتج و يُدرّ و يرفد له و للخزينة العامة.
الحلول يجب أن تتأتى بقرارات صارمة و تشاركية حقيقية و ليست بروبغندا التصوير و جعل الجهلة يشرفون على اللجان الشعبية التعليمية المشاركة و حلقة الوصل بين المجتمع و المدرسة.
الإرشاد النفسي و المتابعة لمعرفة وضع الأسرة مغيباً تماماً من المدرسة و إن وجد يكاد أن يكون صورياً .
المعلم اذا تم دعمه مادياً و معنوياً و رفده صحيحاً بأحدث وسائل التعليم و الابقاء على المتميزين سيكون هنالك نقلهُ نوعية و تصويب للعملية التعليمية و وضعها على المسار الصحيح و زيادة عدد المرشدين و إعطائهم الامكانيات الملائمة حتماً ذلك سيعود بالنفع اذا عُمل على خطه خمسية سنتلمس نتائجه و ايجابياته.
التعليم هو ركيزة المجتمع و به تنهض الامم فارحموا مستقبلنا و أولوه الاهتمام المناسب ليصلح كل المجتمع و ننعم بمستقبل أفضل.
لا ننسى تجارة التعليم في بلادنا و ما ألحقته من أضرار لرفدها نتاج يفضي الى اللا شيء فيجب ان ينظر بذلك.

قد يعجبك ايضا