«احتفالية النهضة».. عروض تنثر الفرح

شبكة وهج نيوز – بترا : لبّى الاردنيون امس الجمعة دعوة احتفالية النهضة التي خصصت للاحتفال بمئوية الثورة العربية الكبرى وعيد الاستقلال في قلب العاصمة عمان بحدائق الحسين، اذ تجلت فيها مظاهر الفرح والسعادة والفخر بمجد الماضي ورجاله الاوفياء وانجازات الحاضر.
وأجمعوا على انه يوم وطني بامتياز، وعزيز على كل مواطن ومواطنة، فهو يجسد اللحمة بين القيادة والشعب، ومصدر فخر واعتزاز في بث روح الانتماء والولاء وحب الوطن في نفوسهم.
وكالة الانباء الاردنية (بترا) رصدت العديد من مشاهد الفرح والبهجة والسرور،اذ كانت الانشطة والفعاليات المتوالية للعروض الجوية والقفز الحر للمظليين ، والمواكب الاستعراضية والأجواء الكرنفالية النصيب الاكبر من اهتماماتهم، إلى جانب الالعاب الترفيهية والطائرات الورقية والاعمال اليدوية الحرفية التي عكست جمال الاردن وتراثه.
كما التقت (بترا) عددا من الاطفال والامهات الذين قدموا الى الحدائق للمشاركة في هذه الاحتفالية الوطنية الكبيرة. جيناك يا فخر العرب…» بهذه الكلمات بدأت الطفلة سارة الفناطسة (11 عاماً) حديثها عن هذا اليوم الذي تحتفل به الأسرة الأردنية بالأعياد الوطنية، قادمة برفقة أسرتها من محافظة معان إلى حدائق الحسين بعمان منذ الصباح الباكر، لتعيش أجواء الفرح وتشهد العروض الكرنفالية والألعاب والمسابقات، مبدية إعجابها الكبير بالفقرات المتنوعة التي شهدتها ولا سيما عروض البالونات في سماء الحدائق، مختتمة حديثها بعبارة «كل عام ووطنا بخير».
أما شقيقها أجواد (12 عاماً) فلم يكن هذا اليوم عادياً بالنسبة إليه، معبراً عن سعادته الكبيرة في حضوره هذه الإحتفالات ومشاركته فيها، لافتاً بالوقت ذاته إلى جمالية عروض الصقور الملكية في سماء الحدائق ومدى سعادته بهذه اللوحات الفنية الرائعة، إضافة إلى عروض مسابقات الأطفال وما تخللها من أجواء الفرح والتشويق واللعب.
الطفل عاصم الراميني (5 سنوات)، لم تسعفه فرحة اليوم بالحديث عن ما بداخله في هذا الاحتفال الوطني، حيث تجسدت قمة السعادة بالنسبة له في ان يشارك أقرانه واخوته هذه الفرحة، حيث كانت هذه الأجواء تلبي فضول ما بداخله في استكشاف مجد الماضي، وانجازات الحاضر.
وقال والابتسامة مرسومة على وجهه «هذا يوم عيد أليس من حقي أن أحتفل فيه…» مبدياً تحمسه لهذا اليوم منذ أكثر من أسبوع عندما تم الاعلان عن هذا الاحتفال الذي لم يتوقع أن يرى هذه الاستعراضات والعروض الجوية، في مشاهد أسرت أنظاره وأبهرته، مستمتعاً بالأنشطة الترفيهية والألعاب.
«حياك أبو حسين يوم الثورة جينا..يا أساس فرحتنا بيوم النهضه تغنينا…ربي يرحم أروح الثوار يلي لحرية وطن سعوا…وحنا لعيون أبو حسين بروحنا سعينا…» هذا ما جال في خلد المعلمة سمية ابراهيم (أم ليث) كتابة أبياتها وهي جالسة على جنبات حدائق الحسين، متحمسة بتلك الفعاليات والانشطة في احتفالات مئوية الثورة العربية الكبرى، موضحة في حديثها لوكالة الانباء الأردنية (بترا) أن المواطنة الحقيقية ينبغي أن تتجلى في المشاركة الفاعلة في كافة المناسبات الوطنية.
وتضيف أن هذه الاحتفاليات تعيد لنا ذكريات أمجاد الماضي، وما آلت إليه من انجازات تلو الأخرى الى ما وصلنا إليه في عهد مليكنا المفدى جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين حفظه الله ورعاه.
وفي ذات الصدد، تشير الأم آلاء عدنان بأن مشاركتها هي وأطفالها لفعاليات هذا اليوم، تعد خطوة مهمة في تعزيز المفاهيم والقيم الوطنية، لافتة إلى أن الأهالي لهم دور رئيسي ومكمّل لدور التعليم المدرسي، وذلك لترسيخ المواطنة الفاعلة، مشيرة أن شغف أطفالها لحضور هذه الاحتفاليات كانت منذ ساعات الصباح الباكر، إذ ان التحضيرات استغرقت أكثر من ثلاثة أيام في شراء ملابس الاحتفال، والتي أصروا أن تكون على طريقتهم الخاصة والمميزة عبر إرتداء زي مصمم بـ «الشماغ الأحمر» وموشح بألوان العلم الأردني.

قد يعجبك ايضا