العبادي يعتبر الحشد الشعبي «لا غنى عنه» وحزب المالكي يؤيد تقسيم العراق

شبكة وهج نيوز – «القدس العربي» ووكالات: بينما دافع رئيس الوزراء العراقي عن «الحشد الشعبي» باعتباره «لا غنى عنه»، أعلنت النائبة فردوس العوادي، عن حزب «الدعوة» الذي يرأسه رئيس الحكومة العراقية السابق، نوري المالكي، تأييد حزبها (العلني للمرة الأول) لتقسيم العراق.
وقالت العوادي إن «تقسيم العراق إلى ثلاث دول: شيعية وسنية وكردية، مستقلة عن بعضها بعضا، هو الحل الأمثل للاستقرار والخروج من الأزمة السياسية». وكان هذا أول تصريح علني يصدر عن هذا الحزب.
وأكدت العوادي، في تصريح لها، أن ائتلافها «يدعم مشروع تقسيم العراق واستقلال إقليم كردستان عنه بعد طرد تنظيم داعش. يجب تقسيم العراق إلى ثلاثة كيانات منفصلة للشيعة والسنة والأكراد، للحيلولة دون المزيد من إراقة الدماء، ولحل الأزمة السياسية»، مبينةً أن «عدم الثقة وصل لمستوى لا يسمح ببقاء العراقيين تحت سقف واحد».
وكان نوري المالكي – خلال فترة حكمه رئيسا للوزراء ـ يدعو مع قادة حزب الدعوة، لعدم السماح بتقسيم العراق والحفاظ على وحدته. لكن الكثير من المراقبين يعتقدون أن سياسته هي التي أجبرت الكثير من السُنة على التعامل مع القوى المعارضة للحكومة ومنها تنظيم «الدولة»، على أمل الخلاص من حكم الشيعة.
من جهة أخرى أقر رئيس الوزراء العراقي، حيدر العبادي، بأن تكاليف الحرب على تنظيم «الدولة» «هائلة»، وأنها «استنزفت نسبة كبيرة من موارد العراق المالية». وتحدث عن «خطة متكاملة لطرد التنظيم بشكل نهائي من البلاد»، بمعاونة «الحشد الشعبي» الذي اعتبره «مؤسسة لا غنى عنها».
وقال رئيس الوزراء إن «الحشد الشعبي مؤسسة لا غنى عنها في المعركة ضد عصابات التنظيم. ولا يمكن التفريط بالمواطنين الذين تطوعوا في الحشد الشعبي استجابة لفتوى المرجعية الرشيدة وتلبية لنداء الوطن».
وقال إن «ما يصدر هنا او هناك من تجاوزات إنما أعمال فردية وليست تجاوزات مؤسساتية. وهناك فرق واضح بين التجاوز الشخصي وبين التجاوز المؤسساتي، ونحن لن نتهاون مع أي تجاوز او انتهاك ونحاسب مرتكبه مهما كان المسمى الذي ينتمي إليه».
وعلى صعيد المعارك تواصل القوات العراقية – بمساندة التحالف الدولي – عمليات «تطهير الجيوب المتبقية» في مدينة الفلوجة، أحد أبرز معاقل تنظيم الدولة الإسلامية ، بينما تتفاقم معاناة المدنيين الفارين من المدينة.
وفي الوقت نفسه قالت مصادر في قيادة عمليات تحرير نينوى، أمس الاثنين، إن طيران التحالف الدولي قصف «ديوان المساجد والإفتاء» التابع لتنظيم الدولة وتم تدميره ومقتل من فيه في منطقة القيارة جنوبي الموصل (400 كيلومتر شمالي بغداد).
وتحدث الفريق رائد شاكر جودت، قائد الشرطة الاتحادية، عن مقتل مَن يعرف بـ»والي الفلوجة» وعدد من مساعديه في منطقة الجولان، خلال معارك تقدمها لتحرير المدينة. وأشار إلى أن «الشرطة الاتحادية وصلت إلى روضة الجولان وحررت العديد من الأبنية السكنية وكبدت التنظيم خسائر كبيرة بالأرواح والآليات في منطقة الجولان في الفلوجة».
وكان رئيس الوزراء، حيدر العبادي، قد أعلن «تحرير الفلوجة، مع بقاء جيوب قليلة». لكن أحد ضباط الشرطة المشاركين في تنفيذ العملية قال إن «قواتنا تواجه مقاومة عنيفة من مسلحي تنظيم الدولة « ممثلة بـ «العجلات المفخخة والانتحاريين».
وتمكنت القوات العراقية من السيطرة قبل ذلك على الغالبية العظمى من جنوب الفلوجة، وأعقبت ذلك السيطرة على مركز المدينة يوم الجمعة. ودفعت المعارك التي تدور في الفلوجة، عشرات آلاف العائلات إلى الفرار من المدينة بحثا عن ملاذ آمن.
وذكرت مفوضية شؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة، في وقت سابق، أن أكثر من 84 ألف شخص اضطروا الى مغادرة منازلهم منذ بداية الهجوم ضد معقل تنظيم الدولة الإسلامية في الفلوجة، أي قبل نحو شهر. وحذر «المجلس النرويجي للاجئين»، الذي يتولى إدارة عدد من مخيمات النازحين قرب الفلوجة، من «كارثة إنسانية» بسبب تصاعد أعداد النازحين وقلة الموارد.
وأمس أيضا أعلنت السلطة القضائية العراقية إخلاء سبيل أكثر من 10 آلاف معتقل لم تثبت التحقيقات إدانتهم، بينهم أكثر من 3 آلاف تم اعتقالهم بتهمة «الإرهاب».
وكانت السلطة القضائية العراقية قد أخلت سبيل أكثر من 9 آلاف معتقل لم تثبت التحقيقات إدانتهم بينهم أكثر من ألف معتقل بتهمة الإرهاب خلال شهر أبريل / نيسان الماضي. وبهذا يبلغ عدد المفرج عنهم في شهرين 19 ألف شخص.

قد يعجبك ايضا