شعبان في الذكرى 18 لوفاة الشيخ سعيد (رح) ” للوحدة في يوم القدس في يوم فلسطين وكل ايام رمضان للقدس وفلسطين
شبكة وهج نيوز :
في الذكرى السنوية 18 لوفاة الشيخ سعيد شعبان رحمه الله وتحت عنوان ” بدر وحطين درب العودة صوب القدس وفلسطين ” أقامت حركة التوحيد الإسلامي إفطارها السنوي الداخلي
وقد ابتدأ حفل الإفطار بتلاوة قرآنية عطرية لفضيلة الشيخ عمار سعيد شعبان
ثم كانت كلمة لرئيس المكتب الإعلامي للحركة الأستاذ عمر عبد الرحمن الأيوبي تناول فيها معاني الذكرى واستعرض جانبا من فكر الشيخ سعيد شعبان الذي كان يؤكد على ضرورة وحدة الامة الاسلامية ويحذر من الفرقة والتشرذم الذي يؤدي الى ضعف المسلمين وهوانهم، مشددا على ضرورة المحافظة على خط الشيخ الراحل سعيد شعبان بما يحمله من عنوان الوحدة والتوحيد.
ثم تحدث الأمين العام لحركة التوحيد الإسلامي فضيلة الشيخ بلال سعيد شعبان فرأى فضيلته أن السمة الأولى لحركة التوحيد الإسلامي أنها لا تكفر أحدا من أهل القبلة ليس ذلك لسماحتها ، فذلك هو حقيقة الدين وجوهره فرسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من قال لا إله إلا الله مخلصا بها قلبه دخل الجنة
ومن حديث أبي أنه قال قال صلى الله عليه وسلم : ما من عبد قال: لا إله إلاَّ الله ثم مات على ذلك إلاَّ دخل الجنة قلت: يا رسول الله، وإن زنى وإن سرق؟ قال: وإن زنى وإن سرق، قلت: وإن زنى وإن سرق؟ قال: وإن زنى وإن سرق، قلت: وإن زنى وإن سرق؟ قال: وإن زنى وإن سرق على رغم أنف أبي ذر ” أبي ذر عند البخاري
فليس بعد قول رسول الله من قول ، لذلك ما يحدث اليوم من تكفير وتفسيق واحكام مسبقة على خلفيات عرقية ومذهبية وقومية ليست من الاسلام في شيء ” إن هي إلا أسماء سميتموها أنتم وآباؤكم ما أنزل الله بها من سلطان”
ثانيا ” اهم سمة من سمات حركة التوحيد الاسلامي انها حركة شعبية وليست حركة نخبوية ، تتواصل مع كل الشرائح ، حتى البعيدين عن الله عز وجل كان مشروعنا تقريبهم من الله سبحانه وانطلقت تلك الحركة انطلاقة النور الذي يأتي بعد الظلمة الحالكة وبعد الليل الداجي، اليوم مسؤوليتنا أن نعيد التواصل الشعبي في ما بيننا ، اليوم أمراء المال أو أمراء السلاح والأمن أو أمراء التفرقة أو عملاء الداخل والخارج ما استطاعوا أن يدخلوا الى داخل امتنا والى داخل طائفتنا الا من خلال الشرذمة واختلافنا في ما بيننا ، في أيامنا هذه وفي داخل طرابلس والشمال مسؤوليتنا ان نعيد التواصل في ما بيننا ،
في ما بين تبانة خليل( أبو عربي)
وابو سمرا الشيخ سعيد والشيخ كنعان
وقبة أبي عمارة
وزاهرية دكتور عصمت وأبو سمير علوش
وميناء الشيخ هاشم
مسؤوليتنا جميعا أن نعيد مثل هذا التواصل لاننا في مرحلة من المراحل ، كان يوضع في خلدنا وفي ذهننا ان العدو هو عدو الداخل والله عز وجل يقول ” لتجدن أشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود والذين أشركوا ” فلسفة يهود الداخل ليست فلسفة اسلامية ، لان رسول الله صلى الله عليه وسلم عرف المنافقين ولم يقاتلهم بل عندما تمكن من الكافرين لم يقاتلهم ، فضلا عن أن يقاتل المسلمين ، لذلك فعنوان الاعتصام والتكامل والتضامن فيما بين مناطقنا وخاصة الشعبية منها هو عنوان اساسي من اجل نهضتنا، قال تعالى ” واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا “
وقال صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم :” المسلم للمسلم كالبنيان يشد بعضه بعضا وشبك بين اصابعه ” لذلك وفق هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم ننطلق ، ننطلق من الخاص من الواقع الطرابلس الى الواقع الاقليمي الى الواقع العالمي وما جاءت به حركة التوحيد الاسلامي ليس بدعة، رسول الله صلى الله عليه وسلم أنشأ وحدة عالمية ، أنشأهم من عناوين قوميات وعرقيات مختلفة ، جمع صلى الله عليه وسلم بين ابي بكر وعمر وعثمان وابن مسعود العربي ، جمع معهم صهيب الرومي وبلال الحبشي وسلمان الفارسي ، جمعهم في بوتقة واحدة قال الله تبارك وتعالى بها ” كنتم خير امة اخرجت للناس ” لذلك كل اولئك الذين يحاولون ان يذهبوا بعقولنا وعقولكم ويقولون بأن هذا اسلام الاعتدال وهذا اسلام التطرف وهذا اسلام الحق وهذا اسلام الباطل ، قولوا لهم ” إن الاسلام هو اسلام واحد هو اسلام الفطرة ، هو اسلام لا اله الا الله محمد رسول الله
واضاف فضيلته ” في المشروع السياسي لم تكن حركة التوحيد تطرح مشروع عداء داخلي ، كان الشيخ سعيد يقول ” هناك اختلافات هناك خصومات ، ولكن لا يوجد عداء في الداخل والاختلافات والخصومات تحل بالحوار ، المجدد الشيخ محمد رشيد رضا “طرح معادلة” : نتعاون في ما اتفقنا ويعذر بعضنا بعضا في ما اختلفنا”
وكان الشيخ سعيد شعبان يضيف إليها ” نتعاون في ما اتفقنا ونتحاور فيما اختلفنا ويعذر بعضنا بعضا في ما اختلفنا فيه”
العداء كما حدده القرآن هو لليهود الذين حددهم القرآن قال تعالى” لتجدن أشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود والذين أشركوا ” لذلك لا يوجد عداء في الداخل ، قد يوجد اختلافات وان وجد يحل بالعلاج النبوي او العلاج القرآني ” لا يحل لرجل ان يهجر اخاه فوق ثلاث “
واضاف فضيلته ” اعتبرت حركة التوحيد الاسلامي نفسها جزءا من الحركة الاسلامية وجزءا من المشروع الوطني والعالمي وجزءا من المشروع الانساني، لم تكن حركة التوحيد بديلا الغائيا للحركات الاسلامية ، بل على العكس ازدهرت الحركات الاسلامية بكليتها زمن حركة التوحيد الاسلامي، فشخصية الشيخ سعيد شعبان رحمه الله شخصية انسانية عالمية وهو الذي قد بايع الشيخ سالم الشهال ( سلفي ) وكان يلتقي مع الجمهورية الإسلامية وحزب الله وكان يلتقي مع أهل الدعوة والتبليغ وخرج معهم في رحلة دعوية 40 يوما الى باكستان وهي حركة تحتسب على مدرسة التصوف” كان مؤسسا للجماعة الاسلامية وكان يلتقي مع حزب التحرير وكان مؤسسا لحركة التوحيد الاسلامي وكان يردد ” إنما المؤمنون اخوة ” كان عابرا لكل الاحزاب والهيئات الاسلامية وحتى الانسانية ، لم تكن علاقته مع الاخرين علاقة تكفير وترهيب بل على العكس كان يبني مثل تلك العلاقة من أجل أن يتقارب معهم في الله عز وجل .
وعلمنا رحمه الله ان الوحدة الايمانية ليست اصطفافا في وجه المشروع الانساني، فعندما نتحد كمؤمنين لا يكون ذلك لمواجهة غير المسلمين بل من أجل حمل الهداية لهم فرسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :” لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه”.
وكان يطرح مشروع المحبة الثلاثي ، فأخوك المؤمن تحبه لأنه مؤمن ولانه اخ ولانه انسان ، والكافر تحب الهداية له وتحبه لأنه أخوك الإنسان ولأن سيدنا رسول الله (ص) يقول ” كلكم لآدم وآدم من تراب ” على هذا الاساس نمد يدنا الى كل الحركات الاسلامية والوطنية ، الى كل الحركات التي تؤمن ان العدو الواحد هو الكيان الصهيوني الغاصب ، يقول ربنا تبارك وتعالى: ” لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم ان تبروهم وتقسطوا اليهم ” كان يفرح ويمني نفسه عقب بكل تلك الدورات التدريبات الجهادية أن يترجم ذلك كله مواجهة مواجهة للعدو الصهيوني الغاصب. ولكننا انزلقنا كأمة عربية واسلامية في اطار الصراعات الداخلية ، افلح العدو الصهيوني وافلح المستعمرون في ان يصنعوا لنا حروبا بديلة ، حروب قومية دينية مذهبية، سنية شيعية ، اسلامية مسيحية لبنانية سورية مصرية عراقية ليبية…، كل هؤلاء وجهوا بنادقهم صوب الداخل بدل العدو الاساس ” اليهود والذين آشركوا”
واضاف فضيلت ” أيها الصائمون , من يحدد العداء والولاء هو الله سبحانه ، وليس ذلك مشروع هوى شخصي .
فالولي في التوصيف القرآني ” إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون ” ، والعدو في التصنيف القرآني : ” لتجدن أشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود والذين أشركوا ”
فكيف تحول الصراع والعداء من الخارج إلى داخل أمتنا ؟ تحول الصراع لأننا هجرنا هدي القرآن ” وقال الرسول يارب إن قومي اتخذوا هذا القرآن مهجورا ” ، وبدأنا بفلسفة السياسة ، لتكون وفق هوانا ووفق هوى مشاريعنا السياسية ، لذلك تجد في كل المعسكرات اسلاميين يتصارعون ويتواجهون ، في المعسكرات الاقليمية تجدهم في الموقعين ، حتى في المشروع الدولي تجد اسلاميين مع الروس واسلاميين ومع الاميركان ، وربما ستجد في ما بعد اسلاميين مع العرب واسلاميين مع اليهود – ربما على قاعدة أن اليهود أهل كتاب – بينما بعض المسلمين مرتدون وأهل الكتاب أقرب من المرتدين المبدلين لدينهم .
كيف وصلنا الى ما وصلنا اليه ؟ لم يعد القرآن هو الموجه ، مسؤوليتنا اليوم جميعا ان لا نقبل ان يتحدث عن داخل امتنا او مكونات الامة بسوء وبشرذمة لان كل ذلك افضى الى ما وصلنا اليه ، مسؤوليتنا جميعا ان نتجه صوب الكيان الصهيوني الغاصب ،ان توجه كل البنادق الى هناك، هناك منبع الشر،
وتابع فضيلته ” اليوم نحن نتابع هذه المدرسة عبر امتداد لبناني واقليمي وعالمي ان شاء الله ، هذه الحركة التي شكلت جسر عبور في ما بين مختلف المتخاصمين داخل ساحتنا وداخل أمتنا
حركة التوحيد اليوم هي جسر تواصل محلي بين مختلف القوى الإسلامية وغير الإسلامية
حركة التوحيد اليوم هي جسر تواصل إقليمي بين مختلف الحركات الإسلامية والقومية بل وبين دول بعينها
وحركة التوحيد الاسلامي اليوم تشكل جسر عبور بين المختلفين في لبنان رغم سنوات عشر من الاستئصال عشناها من 2005 حتى 2015 ، لكننا لا نحمل الكره والضغينة لاحد
فالشاعر يقول : ولا نحمل الحقد الدفين عليهم وليس كبير القوم من يحمل الحقد ”
واضاف” كيف تعاطينا مع كل من استدرجوا لمواجهتنا ؟ ها نحن اليوم وعبر مكاتبنا الاجتماعية او عبر مكتبنا الحقوقي ، نقف الى جانب كل اولئك الذين ظلموا واستخدموا ثم زج بهم داخل السجون اللبنانية وآليتنا في ذلك تواصلنا مع مختلف القوى الموجودة على الساحة الوطنية في لبنان ، أكثر من ذلك اليوم نحن ، وهذه من البشائر ان شاء الله ، نؤسس لمشروع وحدوي عالمي ليس بالضرورة ان يُدعى حركة التوحيد الاسلامي العالمية، ولكن هو مشروع عالمي لكل أولئك المشايخ الكبار المؤسسين الذين واكبوا حركة التوحيد ، رحم الله الشيخ سعيد شعبان وابي عمارة والشيخ اكرم خضر والشيخ بدر شندر
واضاف فضيلته ” اليوم نطوف من تونس الى تركيا الى باكستان الى الجزائر الى ليبيا الى مصر لنؤسس من كل اولئك الوحدويين ذلك المشروع الاسلامي الانساني الذي يقول ان الذي يجمعنا “لا اله الا الله ” وانه لا خصومات في الداخل في ما بيننا وان العدو الوحيد هو العدو الصهيوني الغاصب .
وختم فضيلته ” بالامس القريب زرنا ديار بكر في تركيا ، كان هناك احتفال في ذكرى مولد رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم ، هناك في ديار بكر تجد جماعة صلاح الدين الايوبي الكردي، الذي صنع ملحمة حطين الذي اخرج الصليبيين من بلادنا ، كان في المؤتمر اكثر من نصف مليون انسان بعدد سكان طرابلس ، ما لفتنا ليس الحشد وليس الكلمات ولكن هناك متكلم من المتكلمين اطلق نداءات بلغة كردية تحدث فيها عن حطين عن صلاح الدين عن الاقصى عن القدس عن فلسطين وكان جميع المحتشدين هناك يشتعلون بالتكبير والتهليل بحيث تتزلزل الارض من تحت اقدامهم وهم يمنون انفسهم بمواجهة العدو الصهيوني الغاصب ، فكيف لنا ان نقتتل في ما بيننا ؟ لم لا نجمع اليوم قوم سلمان الفارسي الى جانب قوم صلاح الدين الايوبي الكردي الى جانب قوم محمد الفاتح التركي الى جانب امة محمد صلى الله عليه وسلم وهم امة العرب والبربر والامازيغ والعجم لنمتشق بندقية واحدة ولنتجه اتجاها واحدا صوب عدو واحد.
نحن نصلي صلاة واحدة ، لرب واحد ، رسولنا واحد، قرآننا واحد ، قبلتنا واحدة ، عدونا واحد، لم لا نتجه صوب العدو الواحد ؟ لم نتقاتل في ما بيننا ؟ لم نختلف في ما بيننا ؟
مسؤوليتنا جميعا أن نضع يدنا بايدي بعضنا البعض ، لنتجه صوب القدس صوب فلسطين، في يوم القدس في يوم فلسطين وكل ايام رمضان للقدس وفلسطين ، ورمضان هو شهر الجهاد هو شهر الفتح هو شهر بدر هو شهر حطين ، في مثل هذه الايام يجب ان نصنع حطين جديدة.
إن كنا عمريين فعمر بن الخطاب رضي الله عنه فتح القدس وفلسطين
إن كنا صلاحيين او شافعيين أو ايوبيين فصلاح الدين الايوبي حرر القدس وحرر فلسطين
وإن كنا أتراك عثمانيين فالسلطان عبد الحميد حافظ على القدس وعلى فلسطين
لذلك مسؤوليتنا جميعا ان ننطلق صوب الاقصى صوب القدس صوب فلسطين ، بعدها لن تسمعوا احدا يتحدث عن فتنة مذهبية ، لن يقول أحد لبلال انت حبشي ؟ ولا لصهيب أنت رومي ؟ ولا لسلمان أنت فارسي ؟ بل نقول لكل هؤلاء ” إنما المؤمنون إخوة ”
وأختم بقول الشاعر:
إنـا على موعد يا قدس فانتظري
يـأتـيك عند طلوع الفجر جرار
جـيـش تـدرع بالإيمان يدفعه
لـنـصـرة الحق تأكيد وإصرار.
هذا وختم حفل الافطار بعرض سلايد جسد بعضا من حياة العلامة الشيخ سعيد شعبان رضوان الله عليه.








