نمو انتاج الجزائر من النفط والغاز لا ينعكس في زيادة الايرادات المالية

شبكة وهج نيوز – وكالات الأنباء: قالت شركة الطاقة الوطنية الجزائرية «سوناطراك» أمس الأحد ان إنتاج الجزائر من النفط والغاز يعاود النمو بعد سنوات من الجمود، مدعوما بعوامل من بينها ارتفاع إنتاج الحقول القائمة للبلد العضو في «أوبك».
وتكافح الجزائر لجذب شركات الطاقة الأجنبية للمساعدة في التنقيب عن حقول جديدة، حيث تقوض أسعار النفط العالمية المنخفضة جهودها في الوقت، الذي هبطت فيه إيرادات الطاقة نحو 50 في المئة العام الماضي. وتسهم إيرادات الطاقة بأكثر من 60 في المئة من ميزانية الدولة.
وأظهر تقرير من «سوناطراك» أن إنتاج النفط سيبلغ 69 مليون طن من المكافئ النفطي في 2016 مقارنة مع 67 مليون طن العام الماضي، في حين سيزيد إنتاج الغاز إلى 132.2 مليار متر مكعب، من 128.3 مليار متر مكعب في 2015 و130.9 مليار في 2014.
وقال أمين معزوزي رئيس «سوناطراك» للصحافيين أمس «حقبة الجمود تجاوزناها ونعيش الآن مرحلة نمو.»
ونال تراجع الطلب الأوروبي على الغاز من صادرات الجزائر، التي تعرضت لضغوط من تباطؤ إنتاج الحقول القديمة وتدني الاستثمار وتنامي حاجة الجزائر نفسها إلى الغاز لتوليد الكهرباء.
لكن «سوناطراك» استثمرت لجلب الاستقرار إلى الإنتاج وزيادته في حقولها الضخمة القديمة، وتتوقع بدء الإنتاج من خمسة حقول جديدة للغاز في جنوب البلاد على مدى الأعوام القليلة المقبلة.
وبحسب وثيقة من سوناطراك من المتوقع أن يبلغ إنتاج الغاز 141.3 مليار متر مكعب في 2017، و143.9 مليار في 2015، و150 مليار متر مكعب في 2019، و165 مليار متر مكعب في 2020.
وسيبلغ إنتاج النفط 75 مليون طن من المكافئ النفطي في 2017، و77 مليون طن في 2019، و82 مليون طن في 2020.
كانت شركات الطاقة عقدت اجتماعا مع مسؤولين من الجزائر والاتحاد الأوروبي الشهر الماضي، لاستطلاع كيف يمكن للجزائر أن تتكيف مع زيادة التنافسية في الأسواق، وجذب الاستثمارات اللازمة لضخ مزيد من الغاز.
وزادت «إيني» الإيطالية وارداتها من الغاز الجزائري لمثليها تقريبا، لتصل إلى 11.5 مليار متر مكعب في 2015 مقارنة، مع ستة مليارات فقط في 2014 حسبما ذكرت «سوناطراك».
ويعمل في قطاع النفط والغاز في الجزائر نحو 30 شركة أجنبية، منها «إيني، و»أناداركو»، و»بي.بي»، وثيبسا»، و»شل»، و»شتات أويل» و»سينوبك».
ولم تستقطب جولتان سابقتان لترسية عقود حقول النفط والغاز اهتماما كبيرا. لكن «سوناطراك» تقول انها ستبدأ محادثات ثنائية مباشرة مع الشركات في مسعى لتسريع إطلاق الاستثمارات.
وتقول السلطات الجزائرية ان دخل البلاد من عائدات النفط تراجع بنسبة 50 في المئة منذ انهيار أسعاره في السوق الدولية منتصف العام 2014
ولهذا السبب لجأت الجزائر خلال الشهور الماضية إلى إجراءات تقشفية.
وأعلنت أمس الأول انها اقترضت نحو 2.5 مليار دولار من السوق المحلي، منذ مطلع أبريل/نيسان الماضي لمواجهة تراجع عائدات تصدير النفط والغاز.
ونقلت وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية عن مصدر من الوسط المالي أن الاقتراض تم عبر طرح سندات في السوق المحلي، اشترت أغلبها الوكالات البنكية وشركات التأمين.
وأضاف المصدر، الذي لم تكشف الوكالة عن هويته، أنه تم جمع 251 مليار دينار جزائري (2.5 مليار دولار أمريكي) حتى الآن من بيع هذه السندات، وهذا «يعد مشجعا، وإذا استمرت هذه الوتيرة، سنصل في النهاية إلى كمية معتبرة من الأموال».
وتاريخ استحقاق هذه السندات يتراوح بين ثلاث إلى خمس سنوات، بنسبة فائدة تتراوح بين 5 و5.75 في المئة، بحسب الوكالة.
وطرح هذه السندات المحلية هو الأول من نوعه منذ سنوات.
وفي تصريحات سابقة قال وزير المالية الجزائري السابق، عبد الرحمن بن خالفة، الذي أقيل بتعديل حكومي في الشهر الجاري، ان طرح هذه السندات «سيسمح باستقطاب الأموال التي توجد في السوق الموازية، وسيجنب البلاد الذهاب إلى الإستدانة من الخارج». وعن وجهة استعمال تلك الأموال أوضح الوزير أنها ستوجه لتمويل مشاريع البنى التحتية ودعم التنمية في البلاد.
على صعيد آخر تراجعت مشتريات الجزائر من السيارات بنسبة 68 في المة إلى 555 مليون دولار في الأشهر الخمسة الأولى من العام الحالي مقابل 1.72 مليار دولار لنفس الفترة من العام الماضي.
وأظهرت بيانات لمديرية الجمارك نشرتها وكالة الأنباء الجزائرية أمس الأول، تراجع واردات السيارات 75 في المئة إلى 35925 سيارة خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام الجاري مقابل 144060 وحدة لنفس الفترة من العام الماضي.
كما أكدت أن التراجع في مشتريات السيارات سجل لدى العلامات الأسيوية.
وكانت الحكومة الجزائرية، في أعقاب تهاوي أسعار النفط، قد حددت سقف 83 ألف سيارة يسمح باستيرادها في عام 2016، مقابل 152 ألف وحدة سنويا في وقت سابق.
وتتوقع وزارة التجارة ألا تتجاوز فاتورة استيراد السيارات لهذا العام مليار دولار مقابل 3.14 مليار في 2015 و5.7 مليار دولار في 2014.
وبالموازاة مع مساعيها لتقليص الاستيراد، تشترط الحكومة الجزائرية على الوكلاء إطلاق استثمارات في مجال صناعة السيارات في إطار دفتر شروط تم وضعه من قبل وزارة الصناعة والمناجم.
وهدد رئيس الوزراء عبد المالك سلال يوم الخميس الماضي بسحب رخص الاستثمار من الوكلاء الذي يرفضون الاستثمار محليا بداية من العام المقبل.26x50

قد يعجبك ايضا