اللي تحت العُصي.. مش مثل اللي بيعدها..
محمود الدباس….
كثير ما نسمع هذا المثل من قِبل اشخاص هم في محنة او اشكالية او مصيبة او حتى ان كانوا يلعبون كرة قدم.. حينما يريدون تبرير اخفاق او ارتباك او سوء تصرف او القيام بالمطلوب ولكنه منقوص.. او في كثير من الاحيان هم لا يريدون الاستماع..
وفي العادة يكون الذين اعطوا النصائح او الافكار في حالة استرخاء وهدوء وتحليل لكل الاحداث والحيثيات..
وإن كنا على يقين بان من يعطوننا تلك الافكار او الملاحظات او النصائح يتمتعون بحسن النوايا.. فانهم يريدون اعطاء افضل الحلول والاقتراحات من خلال نظرتهم الخارجية.. والتي تتسم بالهدوء والتركيز والالمام بكافة ظروف الموضوع..
اضافة الى انه في غالب الاحيان يكون صاحب المشكلة منغمسا في الامور الدقيقة.. ولا يجد الوقت الكافي للانتباه الى بعض الامور التي تبدوا له في حينها بسيطة او مِن سفاسفها.. ولا يعلم ان بعض الاطراف قد تستغل الحالة النفسية والذهنية.. والتعلق باي شيء لتقوية الموقف.. فيستغلون هذه السفاسف.. ولا يلبث الواحد منا بعد انتهاء المحنة الا وقد تتطورت هذه الامور البسيطة لتصبح محنة اصعب واشد خطرا من تلك الاساسية..
وبنظرة بسيطة..
لا ينتبه الشخص لوحده لهذه الامور الا اذا كان يمتلك برودة اعصاب شديدة.. ومِراس في حل المشاكل.. وخبرة في كثير من مثيلاتها.. وقدرة على تحليل كل كلمة او تصرف ممن يقدمون المساعدة.. وسرعة بديهة ليتصرف بالشكل الامثل لحظة الحدث..
او يُقيِّض الله له اشخاص يتابعون تلك المحنة.. وهمُهم مصلحة ذلك الشخص.. فيقدمون له النصح والملاحظات في سفاسف الامور.. لئلا يتم استغلالها في لحظة غفلته وتركيزه على مفاصل المشكلة.. ومن ثم تتفاقم وتتحول الى مشكلة كبيرة..
لذلك اقول ان هذا المثل لو تم الاخذ به ايجابيا.. ولم يُستغل لاسكات من يريد بنا الخير.. لتحولت كثير من الملاحظات والاقتراحات الى حلول ناجعة ووقاية مما قد يتم استغلاله سلبا وفي ظاهره خير..
محمود الدباس – ابو الليث..