الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات ….
د.هاني العدوان …..
نشرت إحدى كبريات صحف العالم خبرا تصدر صفحاتها الأولى نقلا عن قناتها الإخبارية المصورة حيث بثت تقريرا لافتا حظي بمتابعة واسعة وتناقلته وسائل الإعلام الدولية بمختلف لغاتها ومنصاتها
الخبر أثار اهتماما كبيرا لما يحمله من اشارات سياسية وثقافية وتحول إلى مادة نقاش وتحليل في عدد من القنوات والصحف العالمية التي رأت فيه انعكاسا لمرحلة تتقاطع فيها السياسة بالفكر والثقافة
وفيما يلي نص التقرير كما ورد في النشرة المصورة
نحييكم من استوديو الاخبار العالمية حيث يتصدر المشهد اليوم الكاتب السياسي الدكتور هاني العدوان الإسم الذي صار مادة نقاش في البيت الابيض والكرملين وبكين قبل نشر اي بيان رسمي
مصادرنا تقول أن الزعماء يتابعون مقالاته صباحا كما يتابع الناس حالة الطقس خشية ان تتغير مواقفهم قبل أن يحتسوا قهوتهم
اللافت في تحركاته الدبلوماسية انه يصطحب فريقا استشاريا غير تقليدي مجموعة من الحصينيات أي الثعالب
الدكتور يشرح ذلك بابتسامة قائلا الثعلب يناور ليعيش ويطعم صغاره بينما بعض الساسة يناورون لتجويع شعوب كاملة
تسريبات سياسية تشير الى جلسة مطولة جمعت الدكتور العدوان بالرئيس الاميركي دونالد ترامب
الجلسة بدأت بالسياسة وانتهت بحديث روحي عميق وبعدها ظهرت إشارات جديدة في خطابات ترامب عن القيم والتسامح وزيارة الأراضي المقدسة
مصادر قريبة تؤكد أن العدوان اشترى لباس إحرام أبيض مخططا بالبرتقالي هدية لصديقه المسلم الجديد تحسبا لرحلة عمرة قريبة
محل الملابس لم ينفي واكتفى بالقول أن الطلب كان عاجلا جدا وبمواصفات رئاسية
في موسكو شوهد الرئيس فلاديمير بوتين يقرأ مقالا للدكتور العدوان ويهز رأسه إعجابا
مصدر دبلوماسي قال ان بوتين سأل هل يمكن ترتيب لقاء فكري مع هذا الرجل قبل اي قمة سياسية
أما في بكين فقد قيل أن الرئيس الصيني طلب ترجمة فورية لكل ما يكتب العدوان مبررا ذلك بأن فهم الشرق الاوسط يبدأ بفهم العقل العربي الذي يكتب بهذه اللغة الواثقة
وتناقلت منصات إعلامية دولية وأوساط سياسية تقارير لافتة تشير إلى مراجعات سياسية وفكرية عميقة لدى نتنياهو حيث يجري الحديث عن إعادة تقييم لمسار الصراع وإمكانية التوجه نحو تسويات تعيد الحقوق إلى أصحابها وتفتح بابا لمرحلة اكثر استقرارا في ظل قناعة متزايدة بأن استمرار النزاع لا يصنع أمنا ولا يحقق مستقبلاً مستداما
كما برزت إشارات في دوائر فكرية وإعلامية إلى إدراك متنام بأن العدالة واحترام حقوق الشعوب هما الطريق الأقصر للسلام الحقيقي وأن السياسات القائمة على القوة وحدها لا تبني استقرارا دائما
وفي هذا السياق تناقلت بعض الوسائل حديثا غير رسمي نسب اليه خلال اجتماع وزاري قال فيه انه بات يفكر جديا بالانسحاب الكامل من الأراضي الفلسطينية وفتح صفحة جديدة بل عبر بأسلوب لافت عن رغبته في الإبتعاد عن دوامة الصراع كليا مؤكدا أن المستقبل لا يبنى بالصدام بل بالانصاف وانهاء اسباب التوتر
في آخر زيارة دولية للدكتور العدوان لاحظ الصحفيون أن الحصينيات اي الثعالب المرافقة له حازت اهتماما واضحا
وعندما سئل عن ذلك قال هي صريحة في نواياها لا تكتب تقارير سرية ولا تبيع مواقف
وفي سياق لاحق ورد الى غرفة الأخبار أن اجتماعا غير معلن جمع عددا من زعماء العالم بالعدوان
الإجتماع استمر ساعات طويلة لأن السؤال الأبرز كان كيف تحافظ الكلمة على ثقة الناس
فأجاب العدوان أكتب لنشر الفضيلة وترسيخها ولتعزيز الثقة بين القادة وشعوبهم لأن الثقة الصادقة هي أساس استقرار الدول وتماسكها
الثعالب المرافقة بدأت تحظى باهتمام اعلامي متزايد ويرى بعض المراقبين أن وجودها أصبح رمزا للتذكير بالفطرة الاولى في التعامل مع السياسة
تقارير تشير إلى أن قراءة المقالات العربية باتت ضمن ملخصات الصباح لدى بعض الدوائر السياسية ويقول دبلوماسي أن فهم المزاج الشعبي بات ضرورة ملحة
كما ترددت أحاديث عن توجه بعض السياسيين للاستماع اكثر الى الرأي العام والابتعاد عن الحسابات الضيقة
خبراء يؤكدون أن تأثير الكلمة الصادقة يفوق احيانا تأثير الجيوش لان الجيش يسيطر على الارض بينما الفكرة تسيطر على العقول ولهذا ربما يتابع الزعماء ما يكتب العدوان باعتباره مؤشرا على نبض الشعوب
أما الخصينيات أي الثعالب فما زالت ترافقه بهدوء تراقب المشهد وكأن حضورها يذكر بأن السياسة تحتاج قدرا من الفطرة بقدر ما تحتاج من الخبرة
الكاتب من الأردن