السياحة …

إبراهيم أبو حويله ….

 

حبا الله الأردن بالكثير من المواقع الجغرافية والتاريخية ونعمة هي نعم الطقس المعتدل والمختلف في مواقع مختلفة من المملكة ، فهناك أماكن تصلح للصيف وأخرى للشتاء وأخرى هي ذات مناخ معتدل على طوال العام …
ويقع الأردن في قلب الحدث التاريخي للمنطقة ، فكل الحضارات مرت من هنا ، رومانية ونبطية ومسيحية وإسلامية ، لذلك هناك الكثير من الأماكن التي تصلح للزيارة والإستمتاع بها وبما تحوي من تاريخ وحضارة .
والمواطن الأردني هو بدوي الطابع كريم الفطرة يسعى لإكرام ضيفه ولو على حسابه وحساب عياله ، وهذا خصلة طيبة ، وهناك بعض المناطق التي إختلط فيها البشر مثل العاصمة والمدن الكبرى ، وهذه تحتاج إلى ثقافة معينة في التعامل مع السائح ، السائح هو في الحقيقة شبكة اعلامية متنقلة وفي ظل مواقع التواصل أصبح تأثير البشر كبير جدا ، فتجربة سيئة بسيطة من سائق تكسي أو من عامل في مطعم تأخذ صدى كبيرا ويتم تناقلها بشكل كبير بين المهتمين بالسياحة ، وهذا أمر طبيعي حيث يهتم السائح بعادات أهل المنطقة وما هي الإيجابيات والسلبيات التي يجب أن يتعامل معها ، فلذلك الأثر لم يصبح مثل ما كانت الأمور في السابق متعلقة بشخص معين وبتجربة معينة ، ولكن التجارب والخبرات يتم تناقلها عبر مجموعة كبيرة من البشر من خلال مواقع التواصل ، ولذلك وجب الحذر لأن التجربة سواء كانت سلبية أو إيجابية فإنها تنتشر بشكل كبير .

أصبح الفرد والتصرف الفردي يؤثر بشكل كبير على مجتمع كامل وقد يسبب أزمة حقيقية للسياحة في المنطقة ، ولذلك وعي الأفراد وتأهيل العاملين في السياحة أصبح ضرورة ملحة ، لا بد من عقد دورة تنشر الوعي وتحدد طرق التعامل مع السائح ، وتحدد مراكز للتقبل الشكاوى ومعالجة القضايا المتعلقة بهم ، ولا بد من من وضع رقابة صارمة على كل ما يتعلق بالمدخلات السياحية من لحظة وصول السائح للحظة مغادرتة المملكة .
ويخضع الترويج بشكل كبير للنظرة التي تشكلها هذه الفئة التي تدخل أرض المملكة وتخرج منها ، فإن أحسنا التعامل معها وشعر بالأمان والثقة فإنه سيكون ناقل لهذه التجربة إلى فئة كبيرة ومشجع على زيارة المملكة وإلا فالعكس هو الذي يحدث …

إبراهيم أبو حويله

قد يعجبك ايضا