كتّاب ومدونون موريتانيون يردّون على ما سمّوها «تخريفات الإعلام المصري»
شبكة وهج نيوز – «القدس العربي»: أثارت تصريحات لصحافيين مصريين تناقلتها قنوات ومواقع، حول خطة لاغتيال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي غيّبته عن قمة نواكشوط، أوساطا رسمية موريتانية، كما فاجأت عالم المدونين الذين اعتبروها «تخريفات للإعلام المصري».
وانتقدت تصريحات الخطة المزعومة التي أعادت قضية اغتيال الرئيس الراحل أنور السادات للأذهان، من زوايا عدة أولها ما ذهب إليه محللون من أنها لعبة مسربة للتغطية على تغيب السيسي عن قمة نواكشوط، ومن هذه الزوايا من اعتبر الخطة تحريضا من نظام السيسي لنظام الرئيس الموريتاني على التعجيل بفتح ملف الإخوان في موريتانيا حتى لا يظل «نظام السيسي النظام الوحيد الملطخ بدم الإخوان المسلمين».
ودافع عشرات المدونين والمغردين عن إخوان موريتانيا الذين يسعى «نظام السيسي للكيد لهم» عبر التشكيك بوجودهم كقوة مهددة للأمن بدرجة تجعل الرؤساء يتغيبون عن قمم مهمة».
ووصف هؤلاء المدافعون الإخوان بأنهم «الأتقياء المسلمون المسالمون الذين ليس في منهجهم قتل ولا اغتيال ولا عنف».
وفي تدوينة رد بها على إشاعة اغتيال السيسي تحدث حبيب الله ولد أحمد، أنشط مدوني موريتانيا عما سماه «هذيان المدعو أحمد موسى، الذى لا يتمتع بأية مسؤولية دينية أو مهنية ومع ذلك يسمي برنامجه على قناته الهضمية صديد البلد «على مسؤوليتي».
وسخر الكاتب محمد محمود أبو المعالي من المعلومات التي تضمنتها تسريبات اغتيال السيسي، فأكد «أن السيسي لم يقض على آمال المصريين في الديمقراطية وأحلامهم في الحرية والتنمية، بل حوّل كل شيء في أم الدنيا إلى مسخرة مبكية، وفي مقدمتها الإعلام المصري»».فمن يطالع تخاريف الإعلام، يضيف أبو المعالي، عن سبب تغيب السيسي عن قمة نواكشوط، يدرك مدى العبثية التي وصلت إليها وسائل الإعلام المحسوبة على النظام، حيث يتحدثون عن سيناريو لاغتيال السيسي في نواكشوط، والحقيقة أن «الرجل» لفرط إسرافه في سفك الدماء البريئة، بات يرى مصرعه في حله وترحاله. ولشدة بلادة صفوته الإعلامية، حين أرادوا سبك قصة «التغيب»، اختاروا جماعة تعتبر الأضعف في المنطقة والأقل عددا وعدة، ليتهموها بالتخطيط لاغتيال السيسي في نواكشوط بالتعاون مع من سموها دولة معادية لمصر، وهي جماعة «أبو الوليد الصحراوي» التي انشقت عن تنظيم القاعدة سنة 2015، وبايعت تنظيم الدولة الإسلامية».
والحقيقة، يقول الكاتب، إن كل الأشراط اعترت هذه النكتة السمجة، فجماعة «أبو الوليد الصحراوي» منذ انشقاقها عن «القاعدة» قبل سنة ونيف، توقف نشاطها، ولم تنفذ أي عملية مسلحة مهما كانت، ولم تقم بأي نشاط، باستثناء بيان صادر عن أبي الوليد الصحراوي في شهر مايو/ أيار الماضي، يدعو فيه إلى استهداف قوات «المينورسو» الدولية في الصحراء الغربية، بل إن معظم عناصر هذه الجماعة، ذابوا في بعض الحركات ذات البعد القبلي والوطني في أزواد، فضلا عن كون مناطق وجودها تنحصر منذ نشأتها في الجزء الشرقي من ازواد بمحاذاة الحدود مع النيجر (منطقة غاوا الكبرى ومنيكا)، وليست لها اهتمامات أو ارتباطات بموريتانيا ولا بالمناطق المحاذية لها، ولم تكن أصلا مهتمة بالعمل في موريتانيا أيام استهداف الحركات المسلحة للأراضي الموريتانية».
وزاد «فلو أن القوم تحدثوا عن إمارة الصحراء في تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، أو جماعة «المرابطون» لسهل تصديق الأمر، لأنهما الأنشط والأكثر احترافية بين الجماعات المنتشرة هناك، ولأن لهما تاريخا من الصراع الدامي مع موريتانيا، لكن حبل الكذب قصير كما يقال».
وختم: كان أن نُظمت القمة العربية وانتهت في بقعة تقع على بعد مئات الكيلومترات من ساحة حرب حقيقية تخاض ضد التنظيمات الجهادية، دون أن تسجل أي محاولة للنيل من الضيوف أو المس من سكينة الحدث ووقاره».
