المعايطة يدعو الشباب لصناعة التغيير في البرلمان المقبل
شبكة وهج نيوز – بترا : دعا وزير الشؤون السياسية والبرلمانية المهندس موسى المعايطة قطاع الشباب بشكل عام؛ وطلبة الجامعات بشكل خاص؛ إلى المُشاركة بقوة في الانتخابات النيابية المقبلة ؛ حتى يكون لهم القرار المؤثر في انتخاب أعضاء مجلس النواب المقبل.
وأكد خلال رعايته حفل إشهار مبادرة (الجامعات تنتخب) الذي احتضنته الجامعة الأردنية اليوم الأربعاء، أهمية دور الشباب في صناعة التغيير الديمقراطي المنشود في تشكيلة وتركيبة البرلمان؛ حتى يكون ممثلاً حقيقياً لمختلف ألوان الطيف السياسي والحزبي والمُجتمعي والشعبي.
واعتبر المعايطة خلال الحفل الذي حضره المفوض في الهيئة المُستقلة للانتخاب الدكتور زهير أبو فارس، بأن الإحباط الذي يعيشه قطاع الشباب هذه الأيام لاعتبارات كثيرة؛ يجب أن يكون حافزاً لهم لقيادة حِراك انتخابي نحو حث الناخبين للتوجه إلى صناديق الاقتراع في العشرين من أيلول القادم.
وتفهّم المعايطة طروحات وآراء العديد من الشباب الذين حاوروه بسقفٍ عالٍ من المسؤولية؛ حول الانتخابات النيابية القادمة؛ موضحاً لهم بأن صناعة التغيير نحو الأفضل لن تتم إلا تحت قبّة البرلمان؛ وهذا يُلقي على كاهل الشباب مسؤولية وطنية عالية؛ تكمن في ضرورة أن يكون لهم بصمة واضحة في تشكيلة مجلس النواب.
وأشار إلى أن مسيرة الإصلاح التي يقودها جلالة الملك ترتكز على زيادة مُشاركة مختلف القوى السياسية والحزبية والمُجتمعية والشعبية في صناعة القرار؛ خاصة عبر صناديق الاقتراع؛ واختيار الممثلين لهم في المجالس المُنتخبة؛ سواء كانت في مجلس النواب؛ أو في المجالس البلدية ومجالس المحافظات؛ التي ستجري انتخاباتهما العام القادم.
كما أشار إلى أن القائمة النسبية المفتوحة التي نص عليها قانون الانتخاب تُعطي كل قائمة أو تحالف نسبة من مقاعد مجلس النواب تُعادل نسبة الأصوات التي تحصل عليها في الانتخابات؛ وهذه تجعل الجميع شركاء في الحياة البرلمانية؛ بعيداً عن الإقصاء أو التهميش.
وبيّن أن التحالفات والائتلافات بين القوى السياسية والحزبية والمجتمعية والشعبية المؤسسية والبرامجية قابلة للاستمرار في ظل إجراء انتخابات بلدية ومجالس محافظات في العام المقبل.
وشدد المعايطة على أن نجاح القوى السياسية والحزبية في بناء القوائم والتكتلات سيُسهم دون شك في توطيد عملها تحت قبّة البرلمان؛ وهذا سيؤسس لاحقاً للحكومات البرلمانية؛ التي تعتمد على الأغلبية البرلمانية في مجلس النواب.
وأشاد بالخبرات المميزة التي تمتلكها الهيئة المُستقلة للانتخاب؛ والتي تمكّنها من إجراء انتخابات بأعلى درجات المصداقية؛ بما يتفق مع أرقى المعايير الدولية؛ مؤكداً أن الحكومة قدمت الدعم المادي واللوجستي للهيئة حتى تقوم بواجبها الوطني بشكل حيادي ومُستقل على أكمل وجه.
من جهته قال أبو فارس ان اهمية الانتخابات تكمن في وجود تحديات داخلية وخارجية فكرية وسياسية واجتماعية تتطلب حلولا نوعية وغير تقليدية من المجتمع والشعب، وأن مقياس العالم للدول الناجحة هي التي تجري انتخابات نزيهة وشفافة لذلك لا بد ان ننتخب لمصلحة البلد.
واضاف: اذا لم نستطع ان نحرك هذه الكتلة بطاقاتها الهائلة نكون قد فشلنا، مشيرا الى ان وضع الشباب في الواجهة هو التحدي الاكبر في عملية الاصلاح القادم.
وأشار الى ان المستثمر العربي والاجنبي اذا وجد ان هناك قوانين ثابتة وراسخة سيلجأ للاستثمار في الاردن وبالتالي خلق فرص عمل للشباب وأن الهيئة جاءت لتجري انتخابات نزيهة وشفافة، وأن الضمانة لها جلالة الملك.
وقال: لن نقبل بأي تزوير ولن يحصل اي تزوير، مشيرا إلى أن هناك ارادة حقيقية بعدم تزوير الانتخابات لان العالم تغير، مشيرا إلى أنه سيكون هناك 150 جهة دولية ستراقب الانتخابات و5000 كاميرا تراقب 5000 صندوق.
وبين رئيس اتحاد الطلبة محمد السعايدة ان هذه المبادرة، التي تشمل الجامعات الاردنية واليرموك والعلوم والتكنولوجيا والهاشمية، تأتي ايمانا بدور الشباب الجامعي الذين يشكلون 15 بالمئة ممن يحق لهم الاقتراع، مبينا أننا هنا لنحمل هم الشعب ونعيد الامل بمجلس تشريعي قوي.
وأشار منسق المبادرة الطالب سمير مشهور إلى أن اشراك الشباب في الاصلاح والحياة السياسية هو أولى الخطوات الفعالة وان هذا الدور غير محصور بالجامعة ويجب أن يتسم بالوعي والنضج السياسي على الساحة السياسية.
وأشار الى أن المبادرة تطمح للوصول الى حوالي 150 الف طالب جامعي ليكونوا 150 الف مقترع يراقبون العملية الديمقراطية بعد اعلان نتائجها ويكونون جزءا من المراقبة الشعبية على اداء المجلس لتحصينه وتفعيل دوره في مسيرة الاصلاح التشريعي والسياسي والشامل.
وقال منسق التدريب والتطوير في الهيئة المستقلة للانتخاب علي الجنيدي ان التعاون بين الهيئة والشباب مستمر منذ العام 2013، مبينا أن المتطوعين الشباب سيكون لهم دور في التوعية بالترشيح وشرح آلية الاقتراع وحملات التوعية والتثقيف في 11 جامعة حكومية وخاصة ليشاركوا بتوعية الناخبين وتزويدهم بالمعلومات الضرورية.
وحضر حفل الإشهار، الذي نظمه اتحاد طلبة الجامعة الأردنية في مدرّج سعيد المفتي بكلية الهندسة؛ عميد شؤون الطلبة في الجامعة الأردنية الدكتور أحمد العويدي؛ وعميد كلية الهندسة الدكتور نزال العرموطي؛ وعدد من عمداء الكليات وبعض أعضاء الهيئتين التدريسية والإدارية، وجمهور من الطلبة.
