نزاهة الانتخابات تستعيد الثقة والمصداقية وتؤسـس لنجاح استحقاقات الإصلاح اللاحقة
شبكة وهج نيوز : الخطوة الاولى لاجل انتخابات تفرز مخرجات افضل وبرلمانا اكثر تمثيلا وقوة اتخذت بتنحية قانون الصوت الواحد من الحياة السياسية والبرلمانية ، والخطوة التالية التي لاتقل اهمية في هذا الاتجاه هو اخراج الانتخابات البرلمانية المقبلة التي تمضي الى موعدها في العشرين من الشهر المقبل نظيفة بافضل معايير النزاهة من الجميع ، لتؤسس لافضل نجاح لما بعدها من استحقاقات برنامج الاصلاح اذ لدينا ايضا الانتخابات البلدية واللامركزية وكلها حلقات متكاملة في الحياة الديمقراطية.
الفرصة مواتية في الانتخابات البرلمانية ويجب ان لا تضيع، لاعادة الثقة كاملة بالانتخابات ومصداقية مخرجاتها ، خصوصا بعد ان اعلنت كافة قوى المجتمع واطره المدنية والسياسية من احزاب ونقابات ومؤسسات مجتمع مدني المشاركة في الانتخابات ، وبعد ان بدات عجلة القوائم الانتخابية تدور، حيث اصبحت تظهر هذه القوائم كل يوم ، بعد ان اجرى الجميع حساباته استنادا الى افضل السبل لتشكيل هذه القوائم وفهم واضح لكيفية احتسابها والفوز بها.
الذاكرة السيئة لمجريات عمليات انتخابية في الماضي ، وحتى تكون الصورة واضحة بكافة ابعادها ، تشارك في صنعها الجميع ايضا ، فاذا كانت بعض الحكومات تدخلت بصورة فضة في تلك الانتخابات ، فان المجتمع شارك بفعالية في المس بمعايير النزاهة بمعنى المترشحون وانصارهم ، سوء اثناء مراحل الاعداد للانتخابات الى يوم الاقتراع الذي مورست فيه تجاوزات كبرى ايضا بتكرار التصويت والتلاعب بالاوراق الانتخابية وقبل كل ذلك المال الاسود الذي كانت تفوح رائحته الكريهة باساليب متعددة بعضها كان يطاله القانون وبعضها تمكن من الافلات من العقاب.
اليوم تاخذ الهيئة المستقلة للانتخابات مسؤوليتها في ادارة والاشراف على العملية الانتخابية برمتها ومن الفها الى يائها ، وبارادة سياسية عليا كما عبر عن ذلك رئيسها الدكتور خالد الكلالده في كل الوقت ، والذي اضاف مؤخرا العزم بكل تاكيد على ازالة مخلفات وذكريات الماضي ، واهمية اعادة الثقة والمصداقية للعملية الانتخابية ومخرجاتها ، ويقع دور الحكومة في اسناد الهيئة بما تطلبه لانجاح الانتخابات على افضل وجه وهو ما عبر عنه ايضا رئيس الوزراء الدكتور هاني الملقي على الدوام.
ولان قاطرة الانتخابات انطلقت ، منذ حل المجلس السابق والدعوة للانتخابات المقبلة ، فان لكل محطة انتخابية ظروفها واجراءاتها ، وصولا الى يوم (الثلاثاء الاردني الكبير) اذا ما جازت التسمية وهو يوم الاقتراع في العشرين من الشهر المقبل، اذ ستظهر في المرحلة المقبلة بشكل اوضح اي محاولات لاختبار جدية المصداقية والنزاهة ، خصوصا ان المرحلة المقبلة هي المرحلة العملية نحو السباق الى قبة البرلمان وستشتد فيها المنافسة واساليب الدعاية وربما اساليب التلاعب والالتفاف لتامين النجاح بخلاف ارادة الناخبين.
وقبل كل ذلك تبقى المهمة والمسؤولية الاكبر ملقاة على عاتق الهيئة المستقلة للانتخاب ، لاخراج العملية الانتخابية كاملة باعلي معايير النزاهة ، ولتؤسس لنجاح ما بعدها من تنفيذ استحقاقات برنامج الاصلاح الشامل. الراي – فيصل ملكاوي
