دراسة: 97 % من الأحزاب ترى عدم كفاية الدعم الحكومي لأنشطتها

شبكة وهج نيوز : أظهرت دراسة حول أنظمة تمويل الأحزاب السياسية السابقة، أجريت على 30 حزبا أردنيا، عدم تأثرها إيجابيا بالتمويل الرسمي، رغم مرور 8 سنوات على تشريع أول نظام مالي للأحزاب في العام 2007، فيما أظهر استطلاع مرفق بالدراسة، عدم تملك 77 % من الأحزاب لمطبوعة دورية، واعتبار 97 % منها الدعم الحكومي “غير كاف” للأنشطة الحزبية.
جاء ذلك في سياق دراسة للزميل والباحث وليد حسني، عرضت أمس لأنظمة تمويل الأحزاب السياسية السابقة، وهي دراسة اعدت بالتعاون مع مؤسسة “فريدريش إيبرت” ومركز البديل للدراسات في نيسان “ابريل” الماضي واطلقت امس بمؤتمر صحفي بحضور وزير الشؤون السياسية والبرلمانية موسى المعايطة، لقياس اتجاهات الأحزاب حيال التمويل المالي الرسمي، قبل صدور نظام التمويل رقم 53 لسنة 2016 النافذ حاليا، والذي من المتوقع إلغاء العمل به أيضا منتصف الشهر الجاري، حيث أقرت الحكومة مؤخرا نظاما جديدا مطوّرا ينتظر المصادقة عليه.
وخلص الباحث بدراسته الى انه “بالرغم من مرور 8 اعوام على صدور اول نظام تمويل للأحزاب، فإنه لم يطرأ أي تطور على اداء الأحزاب، أي منذ نظام التمويل لسنة 2007، والذي خلا من الاشتراطات، ويقدم عبره 50 ألف دينار سنويا للحزب، وما تلاه من نظام التمويل لسنة 2008، ثم نظام التمويل لسنة 2012 الذي أدخل جملة اشتراطات، بل وتدخل في وجوه صرف جزء من أموال التمويل في نظام التمويل الجديد الذي صدر العام الماضي، وبعد اقل من عام فقط على صدور قانون الأحزاب لسنة 2015”.
وكشفت الدراسة عن اعتقاد 25 من الأحزاب، أي 83 % منها، بأن ربط تمويلها الرسمي بالانتخابات البرلمانية، سيعزز من دورها في العمل البرلماني، كما أظهرت إقرار 53 % منها، بتلقي هبات وتبرعات من أعضائها، بينما لم تحبذ 50 % منها فرض رقابة جهات أخرى على تمويلها ومواردها المالية، غير وزارة الشؤون السياسية والبرلمانية.
وأوصت الدراسة بفرض رقابة صارمة على موارد الاحزاب وتبرعاتها، وتعديل قانونها، والزامها بإشهار موازناتها المالية للرأي العام وديوان المحاسبة، فيما بلغ عدد الأحزاب عند إجراء الدراسة 42، بينما شملت الدراسة 30.
وأشار إلى ان النسخة الثالثة من نظام التمويل لسنة 2016 حمل الكثير من الاشتراطات التي اختلفت الأحزاب في تقييمها بين مؤيد ومعارض وناقد لها، وأن كثيرا من بنود نظام التمويل بحاجة لإعادة النظر حول معاييرها، وأهمها المساواة التي يعتمدها النظام السابق بين الأحزاب بصرف الدعم المالي، دون مفاضلة على أساس برامجي أو جماهيري، أو تمثيل برلماني.
واعتبرت أن غياب نظام الرقابة المالية الصارمة على الأحزاب بخاصة على أوجه صرف التمويل المالي، من أبرز أسباب عدم تأثر الاحزاب إيجابيا بالتمويل.
وأشارت الى أن عدة مشكلات كشفت بوضوح، تلاعب أحزاب في قيم التمويل المالي، ما يوجب على الحكومة والجهات المعنية المختصة، وضع أسس وقواعد رقابية صارمة على أوجه الإنفاق، وهو ما ظهر بوضوح في النسخة الجديدة من نظام التمويل الحزبي الذي خصص فقط 15 ألف دينار من قيمة التمويل الحكومي لرواتب الموظفين ومكافآتهم، في سياق توجه الحكومة لضبط الإنفاق في هذا البند.
الدراسة، التي تضمنت استطلاعا ضم 30 سؤالا وجهت لممثلي الأحزاب عبر الاتصال المباشر، وبنسبة تمثيل حزبي بلغت 71,42 %، ظهر ان هناك 146 مقرا حزبيا توزعت بين مقر رئيس وفرعي.
وبحسب الإجابات فإن حزبا واحدا أكد أن لديه 12 مقرا، وحزبين يملكان 9، وآخرين يملكان 7 لكل منهما، وأفاد 6 أحزاب بأن كل واحد منها يملك 6. وقالت 6 أحزاب إنها تملك 5 لكل منها، وافاد 3 أحزاب بان كل واحد منها يملك 4، و4 أحزاب تملك 3 لكل منها، و4 أحزاب يملك كل منها مقرين، مقابل حزبين فقط، يملكان مقرا واحد لكل منهما “المقر الرئيس فقط”.
أما بالنسبة لعدد الموظفين الذين يتلقون رواتب ومكافآت مالية منتظمة في أحزاب عينة الدراسة، فبلغوا 30، موزعين: بين (1 الى 5 موظفين) 16 حزبا، أي بنسبة 54,0 %، و(6 الى 10 موظفين) 10 أحزاب بنسبة 33,0 %، و(11 الى 15 موظفا) 3 أحزاب بنسبة 10,0 %، وهناك حزب واحد فقط يوظف ويمنح مكافآت مالية منتظمة لموظفين يتراوحون بين 15 الى بنسبة 3,0 %.
وبشأن امتلاك الأحزاب لمطبوعات دورية، فإن 7 أحزاب اي بنسبة 23,0 % تمتلك مطبوعات منتظمة، و23 حزبا بنسبة 77,0 % لا تصدر أي مطبوعة، مرجعة ذلك، برغم السماح للأحزاب باصدار مطبوعات، بموجب قانون الأحزاب، للكلفة المالية العالية للطباعة.
وفي بند الدعم الحكومي، أفاد 24 حزبا بنسبة 80,0 %، بتلقيهم دعما ماليا حكوميا، بينما قالت 6 أحزاب بنسبة 20,0 % بأنها لم تتلق اي دعم لعدم مرور عام على ترخيصها بموجب النظام.
أما بشأن ربط تمويل الأحزاب بالعضوية في البرلمان وعدد المقار، فيعتقد 19 حزبا وبنسبة 63,0 %، بضرورة ارتباط هذا التمويل بعدد العضوية وعدد المقار الفرعية، وبعدد المقاعد بمجلس النواب، مقابل 11 حزبا وبنسبة
37,0 % لا يعتقدون ذلك.
وحول مشروع نظام تمويل الأحزاب الجديد ودوره بدعم الأحزاب برلمانيا، فإن 25 حزبا بنسبة 83,0 % بعتقدون بأنه سيعزز من الدور الحزبي، مقابل 5 أحزاب بنسبة 17,0 % تعتقد بأنه لن يعزز من دورها.
وعن كفاية الدعم الحكومي للأحزاب للصرف وتمويل نشاطاتها، فان حزبا واحدا فقط وبنسبة 3,0 % قال إن يكفي، مقابل 29 حزبا بنسبة 97,0 % يعتقدون بأنه لا يكفي لتمويل ودعم نشاطاتها.
وعن حاجة الأحزاب للحصول على تمويل من جهات اخرى، اعتقد 26 حزبا وبنسبة
87,0 % بأن على الحكومة السماح للأحزاب بالحصول على دعم وتمويل مالي من جهات أخرى غير حكومية، مقابل 4 أحزاب بنسبة 12,0 % رفضت ذلك.
وحول تلقي الاحزاب لتمويل من جهات غير حكومية أو هبات أو تبرعات، أفاد 16 منها وبنسبة 53,0 % بأنهم يتلقون تبرعات وهبات من جهات اخرى غير حكومية، تتمثل باشتراكات الأعضاء الحزبيين، وتلقي دعم كتبرعات من أعضاء في الحزب، مقابل 14 حزبا بنسبة 47,0 %، افادوا بأنهم لا يتلقون أي دعم او تمويل مالي على شكل تبرعات او هبات غير التمويل الحكومي.
أما عن نشر موازنة الأحزاب لتحقيق مبدأ حق الجمهور في المعرفة لوسائل الاعلام والرأي العام، فإن 28 حزبا بنسبة 93.0 %، افادوا بأنهم ينشرون موازناتهم المالية السنوية، مقابل حزبين فقط بنسبة 7,0 % قالوا انهم لا ينشرونها للجمهور، لكون القانون لا يلزمهم بذلك.
وأكد حسني أن عملية الرصد خلال إجراء الدراسة، لم تثبت نشر أي من تلك الموازنات في وسائل معلنة، مشيرا إلى أنه من الغريب أن يجيب 28 حزبا بأنهم ينشرون موازناتهم السنوية العامة، فيما لم يسجل أن حزبا نشر موازنته المالية السنوية في أي من وسائل الإعلام لإطلاع الجمهور عليها، ما يفتح باب التشكيك في مصداقية إجابتهم.
أما فيما يتعلق بالرقابة على الأحزاب، فانقسمت العينة مناصفة وبنسبة 50,50 % لكل منهما في إجاباتها على سؤال، عما اذا كانت تحبذ جهات رقابة مالية أخرى، والمحددة بالوزارة (وزارة التنمية)، افاد 15 حزبا بنسبة 50,0 % بأنهم يحبذون وجود جهة رقابية مالية ثانية على شؤونهم المالية، مقابل 15 حزبا وبالنسبة ذاتها قالوا إنهم لا يحبذون وجود جهة رقابية ثانية.
واقترحت الأحزاب التي أيدت وجود جهة رقابية ثانية على شؤونها المالية، بان يقوم ديوان المحاسبة بهذه الرقابة عليها إلى جانب وزارة التنمية السياسية، مع الإشارة إلى أن النظام النافذ الذي لم يمض على تطبيقه أكثر من 3 شهور، والنظام المتوقع صدوره، قد اعتمد ديوان المحاسبة كجهة رقابية إضافية على مالية الأحزاب.
وعن عدد الأشخاص المخولين بالتوقيع على أوامر الصرف المالي أفاد 27 من الاحزاب وبنسبة 90,0 % بأن عددهم 3، فيما أفاد حزب واحد بنسبة 3,0 % بأن عددهم أقل من 3، وحزبان بنسبة ( 7,0 %) أفادا بوجود اكثر من 3.
وبشأن تدخل الحكومة بأوجه الصرف والإنفاق الحزبي، قالت 9 أحزاب بنسبة
30,0 % بأن الحكومة تتدخل في أوجه الصرف المالي والإنفاق الحزبي، مقابل 21 منها وبنسبة 70,0 % قالت ان الحكومة لا تتدخل في ذلك.
وعن تقييم تدخل الحكومة في أوجه الصرف والإنفاق المالي، انقسمت العينة الحزبية مناصفة وبنسبة (50,0 %) لكل منهما في تقييم التدخل الحكومي في أوجه الصرف والإنفاق المالي، واعتبر 15 حزبا بنسبة
50,0 % بأن التدخل الحكومي في هذا الجانب ايجابي، بينما رأى النصف الثاني بأنه سلبي.
وحول اطلاع الأحزاب على مشروع تمويل الأحزاب النافذ ، قال 26 منها وبنسبة 87,0 % باطلاعهم عليه، مقابل نفي 4 بنسبة 13,0 %، ومن بين الأحزاب المطلعة على المشروع قبل اقراره وعددها 26، افاد 15 وبنسبة 58,0 % بان المشروع الجديد يشكل بالنسبة لها نقلة نوعية في دعم الأحزاب، مقابل 11 وبنسبة 42,0 %، رأوا أنه لا يشكل أي نقلة نوعية في دعم الأحزاب.
وعن مدى تأييد الأحزاب لنظام تمويل الأحزاب لسنة 2012 الذي كان معمولا به عند إجراء الدراسة، أيد بقاء العمل فيه بدرجة كبيرة 5 أحزاب بنسبة 17,0 %، وبدرجة متوسطة 15 وبنسبة 50,0 %، اي ما يمثل نصف العينة، ويؤيده بدرجة قليلة 5 وبنسبة 17,0 %، ويؤيده بدرجة ضعيفة 3 وبنسبة 10,0 %، بينما قال حزبان وبنسبة 6,0 % بانهما لا يؤيدان استمرار العمل بنظام التمويل الحالي.
ويكشف مجموع إجابات العينة التي تؤيد بقاء العمل بنظام التمويل الحالي بدرجات كبيرة ومتوسطة وقليلة، بان الغالبية العظمى من الأحزاب، تؤيد استمرار العمل بنظام التمويل الحزبي الحالي وبنسبة 84,0 %.
أما عن تأييد الأحزاب لمشروع نظام التمويل الحزبي لسنة 2016 (النافذ حاليا)، فكشفت إجابات العينة على سؤال حول مدى تأييدها للمشروع، عن تناقضات ظاهرة إذا ما قورنت الإجابات على هذا السؤال بإجابات العينة على السؤال السابق، فأيده بدرجة كبيرة 5 أحزاب وبنسبة 17,0 %، وبدرجة متوسطة 19 حزبا بنسبة 63,0 %، وحزبان بدرجة قليلة بنسبة 6,0 %، وبدرجة ضعيفة حزبان وبنسبة 6,0 %، ولم يؤيده حزبان وبنسبة 6,0 %.
ويبلغ مجموع من يؤيد المشروع بدرجات كبيرة ومتوسطة وقليلة 26 حزبا، وبنسبة 86,0 %، وهي نسبة اعلى بدرجتين من النسبة الإجمالية لمؤيدي بقاء العمل بنظام التمويل الحالي.
ورأت الأحزاب أن المشروع، مقيد لعمل الأحزاب، اذ أفاد 3 منها بنسبة 10,0 %، بتقييده لعملها بدرجة كبيرة، و15 بنسبة 50,0 % ببتقييده لعملها بدرجة متوسطة، و9 منها بنسبة 30,0 % بتقييده لعملها بدرجة قليلة، مقابل 3 بنسبة 10,0 % أفادت بتقييده لعملها بدرجة ضعيفة.
وعن أولويات الإنفاق الحزبي اختلفت آراء الأحزاب في ترتيبها، وفقا لأربع أولويات طرحتها استمارة الدراسة وهي: المقار، والموظفين، والأنشطة الحزبية، ونشاطات أخرى.
وحظي الإنفاق في “نشاطات أخرى” على الأولوية الأولى لدى 27 حزبا بنسبة
90,0 %، بينما جاء الإنفاق على المقار الحزبية على الأولوية الأولى لدى 19 حزبا بنسبة 63,33 %، والإنفاق على الأنشطة الحزبية على الأولوية الأولى لدى 17 حزبا بنسبة 56,66 %، والإنفاق على الموظفين ورواتبهم ومكافآتهم في المرتبة الأولى من أوجه الإنفاق لدى 12 حزبا بنسبة 40,0 %.
في أثناء ذلك، تحدث في المؤتمر كل من الوزير المعايطة، والأمين العام لحزب الشعب الديمقراطي (حشد) عبلة أبو علبة ورئيس مركز البديل للدراسات والابحاث جمال الخطيب، ومديرة برامج مؤسسة فريدريش ايبرت الالمانية في الاردن امل ابو جريس، والكاتب والنائب السابق حمادة فراعنة وقدم الاخير ورقة حول أثر المال السياسي في الانتخابات، ومدير مديرية شؤون الأحزاب عبد العزيز الزبن جملة توضيحات متعلقة بتمويل الحكومة للأحزاب منذ 2007.
واكد المعايطة، اهمية الدعم المالي للأحزاب، للتوسع في المشاركة السياسية عبر الانتخابات وتعزيز المشاركة في صنع القرار، مبينا أن “تمويل الأحزاب، يجب أن يكون مرتبطا بمدى مشاركتها بالانتخابات النيابية، وبما يحصل عليه الحزب من مقاعد في مجلس النواب، وان النظام المالي للأحزاب وتمويلها يجب أن يرتبط بمعايير واضحة”.
وبين ان حوالي 35 حزباً تحصل على دعم سنوي من الموازنة العامة، لافتا الى اهمية وجود أحزاب قوية ومؤثرة مؤسسية وبرامجية.
فيما قالت أبو علبة في تعقيبها؛ إن “التمويل لم يكن منفصلا عن علاقة الأحزاب بالحكم في البلاد ومكانتها على نحو رئيس، والحيز الذي تحظى به في الدولة، وأن هناك مسافة زمنية طويلة فصلت بين إقرار أول قانون للأحزاب عام 1993، وإقرار أول نظام تمويل للأحزاب في 2007”، معتبرة أنها مدة بحاجة لتفسير، وان إقرار النظام التمويلي جاء متأخرا نسبيا.
وبشأن اشتراطات أوجه الصرف في نظام التمويل، قالت إن “هناك أوجه صرف هي بحد ذاتها إدارية حتى في تعديلات نظام التمويل التي جاءت لاحقة لنظام سنة 2012، وأنها لم تدرج تمويل المطبوعة الدورية للحزب، ضمن أوجه الصرف”، مشيرة الى أن دعم منبر إعلامي للحزب، أولوية تفوق أولوية افتتاح مقار إضافية للحزب.
وأشارت ابو علبة إلى أن عدم دعم منبر إعلامي أو مطبوعة، يعوق انتشار الحزب وتواصله مع الناس، مشددة على فرض رقابة خارجية على الأحزاب، عبر تدقيق ديوان المحاسبة، او أي جهة أخرى، وداخلية عبر الهيئات الحزبية، باعتبار أموال الحزب أموالا عامة، مبينة أن ذلك يجنب الأحزاب إبعاد أي إشاعات حول تصرفها بتلك الأموال.
وقالت أبو علبة إنها لا توافق على ما ورد في الدراسة حول استخدام توصيف ما “أشيع” من تلقي أحزاب ومنها “حشد” مبلغا ماليا صرف على الانتخابات، موضحة “نحن أصدرنا بيانا حول الموضوع، ونشر في صحيفة (الغد)، وطالبنا مباشرة الحكومات التي كانت حينها بتولى الحكومة لتمويل الحملات الانتخابية، ولم تستجب، لذلك لجأ الحزب للتبرعات، وقد صرفت للقائمة الوطنية التي شاركت فيها الأحزاب، وتحديدا ما له علاقة بالإعلام، وعلى الاقل بالنسبة لحشد فهذا موثق”.
وقال رئيس مركز البديل ان “المركز قدم مقترحات انظمة وقوانين احزاب، لتسهم بتطوير التعددية السياسية الى جانب القوانين الاخرى الناظمة للحياة السياسية والمدنية، بالاضافة لبناء القدرات والمهارات للعديد من الكوادر الحزبية في مجال الثقافة والديمقراطية”.
واكدت مديرة برامج مؤسسة فريدريش أهمية مشروع نظام تمويل الاحزاب وعمل الاحزاب، مبينة انه يوجد الكثير من المعوقات التي تقف في طريق ممارسة الاحزاب السياسية لعملها.
من جهته، قال فراعنة إن “نظام التمويل للأحزاب ليس بدعة أردنية، بل نتاج الديمقراطية في العالم”، منوها أن الانتخابات الاميركية وهي الأهم في العالم، ستشهد إعلانا بين المنافسين عن حجم الدعم والاسناد الذي حصله كل منهما في الانتخابات، مشيرا الى أن الحصول على التمويل يعكس ثقة أصحاب المؤسسات الكبرى بالمتنافسين في المواسم الانتخابية.
وأكد أن المال يلعب دورا أساسيا في العمل الحزبي، على أن يكون مشروطا ودون ان يكون مفتوحا أو غير معلن، معتقدا بأن الأردن في هذا الاتجاه، تقدم خطوة شجاعة لإقرار الدعم المالي للأحزاب منذ 2007، وهو أمر آخذ بالتطور، مشيرا إلى أن العمل الحزبي منذ التسعينيات يسير ببطئ.
وخلصت الدراسة الى عدد من التوصيات، أبرزها: تعديل قانون الأحزاب، ليتضمن إلزامها بنشر موازناتها السنوية أمام الجمهور، وتعديل قانون ضمان حق الحصول على المعلومات، ليشمل الأحزاب التي تتلقى تمويلا من خزينة الدولة، لتخضع لأحكام القانون، والتدرج في تطوير نظام تمويلها ليصبح بقانون بدلا من الإبقاء عليه بنظام.
ودعت الدراسة ديوان المحاسبة لتضمين تقاريره الرقابية حول موازنات الأحزاب في تقاريره السنوية التي يرفعها لمجلس النواب، او وضعها في تقارير منفصلة ونشرها للجمهور.
واشتملت عينة الاستطلاع أحزاب كل من: جبهة العمل الاسلامي، الوحدة الشعبية، الشعب الديمقراطي “حشد”، البعث العربي الاشتراكي، البعث العربي التقدمي، الوطني الأردني، الوحدة الوطنية، جبهة العمل الوطني، العدالة والاصلاح الأردني، الحياة الأردني، الشورى الأردني، الديمقراطي الاجتماعي، الاصلاح والتجديد “حصاد”، الرسالة، العون الأردني، أردن أقوى، التجمع الوطني الأردني الديمقراطي “تواد”، الحرية والمساواة، الشباب الوطني الأردني، الرفاه، المساواة الأردني، العدالة الاجتماعية، الشيوعي، البلد الأمين، الانصار، الشهامة، الجبهة الأردنية الموحدة، العربي الاردني، الاتحاد الوطني، والحركة القومية. الغد

قد يعجبك ايضا