تشونج يصف بلاتر بـ آكل لحوم البشر .. وبلاتيني بـ الأضحوكة

شبكة وهج نيوز – عمان – أ ف ب : رفع الملياردير الكوري الجنوبي تشونج مون-جون وتيرة التحدي في السباق الى رئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» بعدما وصف الرئيس المستقيل السويسري جوزف بلاتر ب «آكل لحوم البشر» ومنافسه في الانتخابات المقررة مطلع 2016 الفرنسي ميشال ب «اضحوكة» غير جديرة بالثقة.
واعلن رئيس الاتحاد الاوروبي بلاتيني ترشحه رسميا لرئاسة فيفا لخلافة بلاتر المستقيل من منصبه اثر فضيحة فساد هزت المؤسسة الكروية.
«بامكاني تحقيق برنامجي خلال هذه الاعوام الاربعة، جاعلا من فيفا منظمة غير حكومية بكل ما للكلمة من معنى — مفتوحة، شفافة، اخلاقية وعالميا حقا»، هذا ما قاله رئيس الاتحاد الكوري السابق ومالك القسم المهيمن من اسهم مجموعة هيونداي العملاقة في مقابلة مع وكالة «فرانس برس» من سيول.
ويرى تشونج بان النجم الفرنسي السابق «ملوث» بشكل قاتل بسبب علاقاته السابقة ببلاتر، مضيفا «بلاتيني شخص جيد لكرة القدم، لكن هل سيكون جيدا بالنسبة لفيفا؟ لا اعتقد ذلك. انه نتاج النظام الحالي لفيفا».
وواصل: هناك عدة تساؤلات حول امكانية بلاتيني ان يجسد حقبة جديدة في فيفا او انه وحسب تلميذ بلاتر.
وقد يفرض تشونج نفسه مرشحا قويا خصوصا انه يملك الامكانيات المادية لخوض حملة ترويجية فعالة، كما انه من الشخصيات المؤثرة في القارة الاسيوية.
كما ان تاريخ تشونج يشفع له في مواجهة بلاتر اذا كان من الاعضاء القلائل في اللجنة التنفيذية لفيفا الذين عارضوا علنا في 2002 اعادة انتخاب بلاتر، مفضلا عليه رئيس الاتحاد الافريقي الكاميروني عيسى حياتو بعدما اتهم السويسري باساءة استخدام اموال فيفا».
«الرئيس بلاتر يشبه آكل لحوم البشر الذي يلتهم والديه ثم ينتحب لانه اصبح يتيما. يحاول القاء اللوم على الجميع باستثناء نفسه»، هذا ما اضافه تشونج الذي تابع: اذا تم انتخابي… سأحاول تحقيقي المزيد من الشفافية والتنمية. سأحاول القضاء على الفساد.
وامام الراغبين بالترشح حتى 26 تشرين الاول المقبل للتقدم الى المنصب، اي قبل اربعة اشهر بالتمام والكمال عن موعد الانتخابات.
ويجب على المرشح ان يحظى على اقله بدعم خمسة من الاتحادات الاعضاء ال209 في فيفا وان يحصل ايضا على الضوء الاخضر من لجنة الاخلاقيات في فيفا.
وتشونج ليس الشخص الوحيد الذي يتهجم على بلاتيني منذ ان اعلن الاخير ترشيحه اذ تعرض رئيس الاتحاد الاوروبي لانتقاد عنيف من الامير علي بن الحسين.
فبعد اقل من ساعة على اعلان بلاتيني ترشيحه رسميا، هاجم رئيس الاتحاد الاردني الذي خسر الانتخابات الاخيرة على رئاسة الفيفا امام بلاتر، النجم الدولي الفرنسي السابق مناشدا بوضع حد لثقافة «الترتيبات السرية».
وقال الامير علي في بيان رسمي: بلاتيني لا يصلح للفيفا. يستحق انصار كرة القدم واللاعبين افضل من ذلك. انغمس الفيفا في الفساد (…). ان ثقافة الترتيبات السرية ووراء الكواليس يجب ان تتوقف.
واضاف: الفيفا بحاجة الى قائد مستقل، بعيد عن ممارسات الماضي.
واوضح الامير علي الذي كان مساندا من قبل الاتحاد الاوروبي للعبة في معركته ضد بلاتر في اواخر ايار الماضي وفرض الدور الثاني على الاخير بحصوله على 73 صوتا قبل ان ينسحب، انه سيقوم ب «استشارة» الاتحادات الوطنية «الاسبوع المقبل» حول «ما هو افضل لمصلحة كرة القدم» دون ذكر المزيد عن نواياه.
ومن المفارقة ان بلاتيني شخصيا كان من ابرز الداعمين للامير علي في حملته الاخيرة ضد بلاتر.
ويمر الاتحاد الدولي بالازمة الاكثر خطورة في تاريخه منذ اعتقال 7 اعضاء في لجنته التنفيذية في 27 ايار الماضي في زيوريخ قبل ثلاثة ايام من اعادة انتخاب بلاتر لولاية خامسة، بطلب من القضاء الاميركي بتهم فساد ورشاوى وابتزاز وتبييض اموال. واضطر الاخير بسبب هذه الفضيحة الى تقديم استقالته في 2 حزيران الماضي بشكل مفاجىء بعد اربعة ايام على فوزه بولاية خامسة على التوالي، ودعا الى جمعية عمومية غير عادية لانتخاب رئيس جديد عقدت الاسبوع الماضي وحددت 26 شباط المقبل موعدا للانتخابات الرئاسية.
وتضم الجمعية العمومية للفيفا 209 اتحادات موزعة على الشكل التالي: اوروبا تضم 54 عضوا لكن جبل طارق لا تستطيع التصويت لان الفيفا لم يعترف بها رسميا، افريقيا (54)، اسيا (46)، الكونكاكاف (35)، اوقيانيا (11)، واميركا الجنوبية (10 اصوات).
من جانبه رأى رئيس اللجنة الاولمبية الدولية الالماني توماس باخ ان انتخاب رئيس جديد ل «فيفا» لن ينهي مشاكل السلطة الكروية العليا الغارقة في فضائح الرشاوى والفساد.
ورفض باخ في حديث لوكالة فرانس برس من كوالالمبور التعليق على ترشح بلاتيني من اجل رئاسة فيفا خلفا للسويسري جوزف بلاتر الذي استقال من منصبه.
لكن باخ رأى ان على جميع المرشحين لهذا المنصب التركيز على مبدأ «الشفافية»، مضيفا: هذا الامر ينطبق على كل مرشح. يجب تطبيق هذا الامر (الشفافية) بشكل خاص لان مشاكل فيفا لن تنتهي مع انتخاب رئيس جديد في الانتخابات المقررة في 26 شباط 2016.
وواصل: يحب ان تحصل الاصلاحلات في هيكلية فيفا، يجب تحسين الشفافية، يجب ان نشهد تحويلا في الهيكليات. انتخاب الرئيس لن يكون كافيا لوحده.
ولم يشأ باخ ان يتحدث عن المعركة المتوقعة على رئاسة فيفا، قائلا: لا اريد التعليق على انتخاب رئيس اتحاد. ليس من شأني الحكم في هذا الموضوع.
وتحدث باخ في اليوم الاول من الجمعية العمومية وعشية انتخاب بلاتر لولاية خامسة ودعا حينها الى الاصلاحات، ثم تطرق بعد الانتخابات والاعتقالات التي قامت بها السلطات السويسرية عن ان «الكشف على كل شيء يمكن ان يكون مؤلما ولكنه قطعا ضروري».
وقارن باخ حينها بين ما يعيشه فيفا وفضائح الرشاوى التي هزت اللجنة الاولمبية الدولية، قائلا: قبل 15 عاما، بفضل هذه الطريقة نجحت اللجنة الاولمبية الدولية في استعادة مصداقيتها. مشيرا الى انه ليس هناك مقارنة مع «حجم» الفضيحة التي تضرب فيفا.
وقال باخ: نحن نعرف، بحكم خبرتنا، ان الكشف عن كل شيء سيكون مؤلما ولكنه قطعا ضروري. شاهدنا ذلك في تاريخنا. فقط بقيامنا بذلك استعادت اللجنة الاولمبية الدولية مصداقيتها.
وتزعزعت الحركة الاولمبية بفضيحة رشاوى خلال منح دورة الالعاب الاولمبية الشتوية الى سولت لايك سيتي الاميركية عام 2002.
وتابع: الفارق في الحجم ضخم، تقريبا ليس هناك مقارنة مع ما حصل في سولت لايك سيتي ومع ما يحصل للفيفا.
واردف: من الصعب جدا المقارنة، على الارجح من حيث المبدأ ولكن ليس من حيث الحجم.

قد يعجبك ايضا