سياسي عراقي: 8 متهمين في «سرقة القرن» استولوا على نحو 7 مليارات دولار
شبكة الشرق الأوسط نيوز : أكد السياسي العراقي مشعان الجبوري، الجمعة، إن ثمانية متهمين بقضية الأمانات الضريبة المعروفة بـ»سرقة القرن» استولوا على أكثر من 6 مليارات و876 ملايين دولار، تعليقاً على إعلان هيئة النزاهة الاتحادية القبض على متهم جديد في القضية، تم استرداده من إقليم كردستان.
وذكر الجبوري في «تدوينة» له أن «المعلومات الجديدة التي أطلعنا عليها تظهر الأسماء الكاملة لـ8 متهمين ومكان اختبائهم ومقدار ما اختلسه كل واحد منهم» مستدركاً: «بلغ مجموع ما استولى عليه هؤلاء الـ 8 هو 6 تريليونات دينار، ما يجعل مقدار ما تم اختلاسه من الأمانات الضريبية هو 9 تريليونات دينار».
وفي تشرين الأول/ أكتوبر 2022، كشفت السلطات العراقية لأول مرة عن قضية سرقة الأمانات الضريبية «سرقة القرن» مؤكدة تورّط مسؤولون في الحكومة ورجال أعمال فيها.
وفي مؤتمر صحافي عقده رئيس هيئة النزاهة، القاضي حيدر حنون، أول أمس، تحدث عن تفاصيل القبض على متهم جديد بالقضية، واستعرض أسماء بقية المتهمين وحجم المبالغ المسروقة.
ووفق حنون فإن «رئيس الوزراء يتابع بشكل يومي قضية الأمانات الضريبية» مبيناً أن «نور زهير (المتهم الأبرز والذي سبق القبض عليه) متهم مكفّل وستتم محاكمته».
وأضاف أن «سرقة الأمانات الضريبية مودعة لدى القضاء وهيئة النزاهة مسؤوليتها تنفيذ القوانين فقط، وأن هذه القضية لن تموت والحكومة توليها الأولويات الكاملة».
وأشار الى أنه «تم استرداد المتهم قاسم محمد من إقليم كردستان بعد أن كان هارباً في تركيا، وهو يشغل منصب المدير المفوض لشركة (الحوت الأحدب)» منوها أن «السرقة المسجلة على المتهم 988 مليار دينار (الدولار يقابل ألفاً و470 ديناراً في السوق السوداء) وهي ليست أرقاماً نهائية، فضلاً عن القبض على متهم آخر وهو محمد فلاح الجنابي المدير المفوض لشركة (القانت) وهو متهم بسرقة ترليون و85 مليار دينار عبر 79 صكاً مزوراً، الى جانب المتهم الثالث بسرقة الأمانات الضريبية موقوف في الإمارات وسوف يتم استرداده قريباً».
وأوضح أنه «تم القبض على عبد المهدي توفيق المتهم بسرقة أكثر من ترليوني دينار، وهو المدير المفوض أيضاً لشركة (الحوت الأحدب) أما المتهم الرابع بسرقة الأمانات الضريبة فهو علاء خلف مران، هارب الآن في لبنان أو تركيا، وكان منسباً في مكتب الكاظمي (في إشارة إلى رئيس الوزراء العراقي السابق) بجعبته 890 مليار دينار».
ولفت إلى إنه «تم القبض على شخصين من مزدوجي الجنسية من قبل السلطات الكويتية، والمبالغ التي بذمتهما تبلغ 124 مليون دولار، وسيتم استردادهما من قبل العراق» مؤكدا أن «المبلغ النهائي لسرقة الأمانات الضريبة يفوق ما هو معلن».
وأكد حنون أنه «تم استرداد مبلغ أكثر من مليوني دولار و155 مليون دينار، كانت قد دفنت تحت الأرض في بابل و9 عقارات لمدير عام سابق في المديرية العامة لسكك الحديد».
ونوه أن «المتهم حسين كاوه موقوف في أربيل والمساعي جارية مع الإقليم لاسترداده، ومعه متهم آخر موقوف أيضا، وهو متهم بسرقة 624 مليار دينار من خلال 37 صكاً» لافتا الى أن «عدد المتهمين فاق الـ 30 متهماً».
وأردف أن «المطلوب من هيئة الضرائب ووزيرة المالية، معرفة المبالغ المسروقة من الأمانات الضريبية ولا نقبل الضبابية» داعيا مدير هيئة الضرائب الى «الإعلان عن كمية الأموال المسروقة من الأمانات الضريبية وخلال مدة 15 يوماً».
وبينّ أنه «بعد إتمام مدة الـ 15 يوماً سيتم الذهاب الى هيئة الضرائب للتدقيق» مشيرا الى أن «المدير العام السابق لسكك الحديد، ضبط بحوزته مبلغ 285 مليون دولار بالإضافة الى 9 عقارات».
وزاد: «لدينا قصة نجاح حققتها النزاهة بالمشاركة مع القضاء، حيث تم ضبط مبلغ 210 آلاف دولار من قبل أمين صندوق ضمن مديرية المرور، فضلا عن ضبط أكثر من 550 ألف معاملة في أحد مواقع المرور و700 ألف جباية، ورصد 12 عقاراً في أماكن مهمة وعقارات ضخمة» لافتا الى «ضبط 1244 قطعة أرض تم احتجازها في محافظة كربلاء».
وأضاف أن «العملية النوعية الأخرى في ديالى حيث تم ضبط أكثر من نصف مليار دينار ومحاسبين، إذ ضبطت مبالغ 640 مليون دولار».
ودعا حنون مجلس النواب «للتصويت على قانون الحصول على المعلومة من أجل إعطاء مساحة للمواطن في كشف السرقات، حيث أن القانون يخدم المواطن والإعلام في الوصول على المعلومات التي تحجب عنه».
وكشف عن «عدد من الاتفاقيات المهمة جدا، الى جانب عقد العراق مؤتمرات في شهري أيلول/ سبتمبر وتشرين الأول/ أكتوبر، بالإضافة إلى مؤتمر آخر مهم وكبير يخص نزاهة الطاقة».
ومنتصف تموز/ يوليو (2024) عدّ رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، موضوع سرقة الأمانات الضريبية المعروفة باسم «سرقة القرن» نقطة سوداء في تاريخ الدولة العراقية، وأشار إلى أنها نُفذت بغطاء رسمي، وكشف عن تهريب نصف أموالها الى خارج البلد.
المصدر : القدس العربي
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.