الشيخ شعبان ” التجنيس حق مكتسب للجميع والفلسطينيون شركاء في بناء لبنان
شبكة وهج نيوز : تحت عنوان ” يد بيد ” اختتمت جمعية اللقاء الاجتماعي الشمالي الخيرية وجمعية رسم المناهج دورة رياضية ودورة قرآنية بإقامة حفل تكريمي في الرابطة الثقافية في طربلس بحضور علمائي وفعاليات من المدينة ، كما وحضر المشاركون في الدورتين وذووهم وتم في نهاية الحفل توزيع جوائز تقديرية ودروع تكريمية باسم الجمعية لعدد من الشخصيات
الأمين العام لحركة التوحيد الاسلامي فضيلة الشيخ بلال سعيد شعبان ألقى كلمة وجه فيها الشكر لكل من الرابطة الثقافية ولجمعية اللقاء الاجتماعي الشمالي الخيرية ولجمعية رسم المناهج على دورتين اثنتين دورة رياضية وأخرى قرآنية ، دورة رياضية لان العقل السليم في الجسم السليم ، ودورة قرآنية لأن القرآن هو النور المبين والصراط المستقيم والذكر الحكيم الذي يحدد لنا كيفية علاقتنا مع الله تبارك في علاه ومع عباده الصالحين ، فمشروع القرآن هو مشروع تلاق في ما بين الناس، عندما يقرأ الانسان القرآن الكريم يفهم حقيقة الدين التي هي حفظ الانسان بعقله بعرضه بماله بدمه بكل شيء، عندما تقرأ القرآن الكريم تقرأ كيفية العلاقة الانسانية في ما بين الناس ، لأن ” يا ايها الذين آمنوا ” تفضي الى ” يا أيها الناس ” فالايمان هو معبر صوب الانسانية ومشروع المؤمنين ليس اصطفافا في وجه الانسانية وانما مكمل لها راحم لها ” وما أرسلناك الا رحمة للعالمين ” القرآن مشروع تعارف ” يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا “ لتعارفوا وليس لتعاركوا، لان الذي يتعارك ما فهم حقيقة الدين وما فهم حقيقة القرآن ، لذلك هو مشروع تعارف وتكامل ، مشروع القرآن يتممه رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله ” كلكم لآدم وآدم من تراب ، لا فضل لعربي على عجمي ولا لابيض على اسود الا بالتقوى والعمل الصالح” حتى عندما يحدد مفهوم الدين ، يحدده وفق قواعده الانسانية الاساسية ، حفظوا في هذه الدورات في جزء ” عم ” هناك سورة الماعون ” حيث تقرأ فيها ” أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ ” من هو الذي يكذب الدين ؟ … في المفهوم الاعتقادي والمفهوم الفلسفي هو من يكفر بالله وبالرسل ووو… ، فلنقرأ القرآن لنعرف حقيقة من يكذب بالدين ” “أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ. فَذَلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ. وَلَا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ” من يكذب الدين هو الذي يدعّ اليتيم ولا يحض على طعام المسكين ، لان المشروع القرآني مشروع انساني يحفظ الانسان ، يحفظ الفقراء ، والبسطاء والارامل ، في الحديث الشريف ” بعثت انا وكافل اليتيم كهاتين في الجنة ” لذلك مشروع القرآن الكريم ، مشروع ايماني انساني يحدد الاخوة في ما بيننا ” كلكم لآدم وآدم من تراب “
واضاف فضيلته ” في ذكرى هجرة رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم في مثل هذه الايام هاجر صحابته رضوان الله عليهم من مكة الى المدينة فكانت هجرة تآخ بين المهاجرين والانصار، دون ان يحدد لهم شروط اقامتهم او تملكهم وما الى ذلك ، يطرح اليوم في لبنان وفي الكثير من الاوطان تطرح قضية التوطين او الاستضافة او التجنيس ويتعاطى معها على خلفيات عنصرية مقيتة ، الانسان اخو الانسان ولا يحق لاحد ان يحدد مكان اقامة الانسان ، في كل دول العالم بخمس سنوات او ربما 10 سنوات ويحصل على الجنسية ، او عندما يولد مولود في ارض تسمى ارضه ومسقط رأسه ، لذلك ما يتحدث عنه اليوم بحق اهلنا واخوتنا الفلسطينيين او السوريين او العرب ، لا يحق لاحد ان يحرمهم من حق التملك بحجة حق العودة الى فلسطين، لا يحق لاحد ان يمنعهم من حق العمل بذرائع مختلفة ، هذا ليس حق عودة بل مشروع عنصري لاإنساني لا نقبل به لا في لبنان ولا في اي زمان ومكان ، نحن شركاء في صناعة الانتصار مع الفلسطينيين ، نحن شركاء في بناء البلد ، شركاء في مشروع التدريس والتمريض والطبابة وكل شيء ، ففكيف تتجلى الوحدة الايمانية او الوحدة الانسانية كما تعلمها اطفالنا في مشروع القرآن الكريم؟ لذلك نحن مع الحياة الكريمة العزيزة ، ومع التجنيس لانه حق مكتسب للجميع ولن ينسى احد لا فلسطين ولا الاقصى ولا القدس ولا مهد عيسى عليه السلام ولا مسرى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، والعلاقة لا يصح ان تقوم على خلفية العدد فتحصى اعداد السنة والشيعة والعلويين وكاثوليك وارثوذوكس ووو… كلكم لآدم وآدم من تراب، نريد شراكة انسانية في ما بيننا على الخلفية الآدمية على الخلفية الانسانية ، على خلفية المواطنة، كل الدول الغربية تستقبل مختلف الاعراق ممن فروا من جحيم ما يجري في بلادنا لذلك ” إلى مشروع انساني وفق المفهوم القرآني وليس وفق مفهومنا الخاطئ، بورك نشأكم بورك احتفالكم وبوركت كل الدورات القرآنية والرياضية.

