التفكير الناقد … لتصويب المسار !!!
ان التفكير الناقد هو مفهوم له ارتباطات بعدد غير محدد من المواضيع والمواقف والسلوكيات ومتداخل مع مفاهيم اخرى كالمعرفة والدراية والمنطق ونستطيع القول انه التمهل في اعطاء الاحكام وتعليقها لحين التحقق من الامر ومراقبة الاداء لكافة المواضيع المطروحة ولكافة انواع السلوكيات المتبعة وحينها لا تصاغ التوجهات او التعميمات بتسرع بل بكل روية وتفكير ونظرة شمولية لتصويب المسيرة ووضع البدائل الايجابية والمناسبة والمرضية والعادلة والمتفق عليها بعد ان توفرت كافة المعلومات والادلة الكافية لكل موضوع مدار البحث اي انه تم التفكير بمنطق وبمهارة بالتحليل والقدرة على الحوار والمجادلة البناءة للوصول الى الحلول السليمة لمعالجة الموقف فالتفكير الناقد من ضمن معانيه الكشف والتحري وبيان العيوب والاخطاء فهو يعتبر تفكير يقظ ينتبه له المسؤول لتدارك الامر وتصويب المسار رغم انه يشكل حساسية للمعنيين لاشتماله على ضوابط تصحيحية للوصول الى الاحكام بقوة البرهان والحكمة وهو ما نريد ان نصل اليه لندرب ايضاً اجيالنا على مهارات التفكير الناقد ولنوفر لهم مناخاً مشجعاً اينما كان موقعهم العملي او التعليمي دون ان يشعروا بالاحراج او الخوف او التهديد من أي طرف آخر فالتفكير الناقد ينمي العوامل الشخصية للانسان فهو تفكير موضوعي متحرر تستطيع من خلاله الاجيال القدرة على التمييز بين المعلومات والادعاءات والاسباب المرتبطة بأي موضوع وتحليلها التحليل السليم ليتجنبوا الانسياق في المسار الخاطيء او العاطفي او أي شعارات ناقدة سلبياً .
فنحن من جلالة الملك عبدالله الثاني حفظه الله ورعاه نتعلم ومن تفكيره الناقد للعديد من المواضيع التي وضع النقاط على الحروف عليها لتكون رسالة لكافة المعنيين من مسؤولين اينما كان موقعهم ومهامهم ومسؤولياتهم ولتكون رسالة ايضاً لشبابنا ولاجيالنا كيف يكون التفكير الناقد السليم لتصويب الامور لتأخذ مكانها الصحيح فهو اداة رقابية بحد ذاته لكل مواطن وموظف ومسؤول وهو طرح للحوار المتبادل البناء والاحتكام للسلوكيات الوطنية التي تحقق التنمية المستدامة وتعزز أمن واستقرار المجتمع والوطن وتجنب شبابنا من الافكار الظلامية المنحرفة وتعزز ثقافة النزاهة وتعزز قيم الاعتدال والوسطية والمساواة والمثابرة والانفتاح لما هو افضل واسلم من اجل الابداع والعطاء ومن اجل تعزيز الولاء والانتماء فتقييم المسيرة من مرحلة لاخرى يعطي مجال اكبر واوسع واشمل لتصويب العمل وبالتالي يزيد العطاء وتتحقق العدالة والمساواة وتزيد من المثابرة لاثبات الوجود للاكفاء والاقدر على العطاء والمنافسة .
حمى الله هذا الوطن في ظل قيادته الهاشمية الحكيمة .
المهندس هاشم نايل المجالي
