القوات العراقية تقترب من الموصل

شبكة وهج نيوز : باتت القوات العراقية أمس قاب قوسين أو أدنى من المحور الشرقي لمدينة الموصل، في وقت عقد وزراء دفاع التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن اجتماعا في باريس للبحث في تطورات الهجوم ضد آخر معقل للمتطرفين في العراق.
وأعلنت أنقرة أنها قد تشن عملية برية في شمال العراق بهدف القضاء على أي “تهديد” لمصالحها.
ميدانيا، تستعد قوات من الحشد الشعبي المؤيد للقوات الحكومية لفتح محور جديد في الجهة الغربية من منطقة الموصل، بهدف قطع الطريق على عناصر تنظيم “داعش” الذين يهربون من الموصل إلى سورية.
واستعاد جهاز مكافحة الإرهاب، قوات النخبة العراقية، السيطرة على مناطق قريبة من الضواحي الشرقية للموصل.
وقال قائد الجهاز الفريق عبد الغني الاسدي “تقدمت قواتنا من محورنا خمسة الى ستة كيلومترات باتجاه الموصل”.
واضاف متحدثا من بلدة برطلة المسيحية التي تمت استعادة السيطرة عليها “نحن ننسق الآن مع قواتنا في باقي المحاور من اجل شن هجوم منسق”.
وتواصل قوات البشمركة الكردية من جهتها تقدمها من المحور الشمالي، في حين ما تزال قوات الشرطة الاتحادية التي تتقدم من الجنوب بعيدة نسبيا عن ضواحي الموصل.
وأعلن متحدث باسم “عصائب أهل الحق”، أبرز فصائل الحشد الشعبي، لوكالة فرانس برس أن قوات الحشد “كلفت رسميا” باستعادة السيطرة على بلدة تلعفر ومنع عناصر تنظيم “داعش” من الفرار من الموصل غربا باتجاه سورية.
وقال المتحدث الشيخ جواد الطليباوي “مهمة الحشد الشعبي تكمن بمنع هروب الدواعش باتجاه سورية وعزل الموصل بشكل كامل عن سورية”.
واضاف “نتوقع ان تكون المعركة صعبة وشرسة لانها تحاول قطع الجهة الغربية ومنع هروب الدواعش وتمزيق اشتاتهم”.
وأكد مسؤولون أميركيون وعراقيون ان كبار قادة تنظيم “داعش” يحاولون مغادرة الموصل والتوجه إلى سورية التي تعتبر الجانب الثاني من دولة “الخلافة” التي أعلنوها قبل سنتين انطلاقا من مساحات واسعة سيطروا عليها في البلدين.
لكن مسؤولا كبيرا مقربا من وزير الدفاع الفرنسي جان ايف لو دريان قال إن مئات من مقاتلي تنظيم “داعش” توجهوا بالاتجاه المعاكس، كقوة تعزيز تقدر بما بين 300 إلى 500 مقاتل للدفاع عن الموصل.
وقال “في هذه المرحلة، نلاحظ حركة مقاتلين من سورية إلى العراق وليس العكس”، مشيرا إلى أن “هناك سيناريو محتملا وهو مقاومة داعش إلى النهاية”.
ويتالف الحشد الشعبي من متطوعين وفصائل شيعية تتلقى دعما من ايران ولعبت دورا كبيرا في استعادة السيطرة على مناطق أخرى من تنظيم “داعش”.
وشكلت مشاركة قوات الحشد الشعبي في معركة الموصل محور تجاذبات سياسية، لان سكان الموصل اغلبهم من السنة.
وابدى مسؤولون سنة واكراد اعتراضهم على مشاركتها في معارك استعادة الموصل، ووعدت بغداد بان القوات الحكومية وحدها ستدخل الموصل.
من جهة أخرى، تعترض بغداد على الانتشار العسكري التركي قرب الموصل.
وتصاعد التوتر أخيرا بين بغداد وانقرة التي اعلن وزير خارجيتها مولود تشاوش اوغلو أن بلاده قد تشن عملية برية في شمال العراق.
وقال أوغلو لشبكة “كانال 24” التلفزيونية الفرنسية “اذا كان هناك خطر يهدد تركيا، فسنستخدم كل وسائلنا، بما في ذلك عملية برية (…) للقضاء على هذا التهديد”.
كما تفضل الولايات المتحدة التي تقود التحالف الدولي الداعم لعملية استعادة الموصل عدم تورط الحشد الشعبي في العمليات. ويحظى الحشد يحظى بشعبية واسعة ودعم من الاطراف الشيعية في البلاد.
في باريس، دعا الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند التحالف الدولي الى “استباق تبعات سقوط الموصل”. وقال هولاند لدى افتتاح اجتماع لوزراء دفاع الدول الرئيسية في التحالف ضد الجهاديين “تحالفنا اليوم عند أبواب الموصل، المدينة التي تعد مليوني نسمة، والتي سيطر عليها داعش في 2014، وجعل منها عاصمة خلافته المستحيلة”.
وتابع “التحدي هو المستقبل السياسي لهذه المدينة وللمنطقة وللعراق”، مشددا على ضرورة ان تتمثل “جميع المجموعات الاتنية والدينية” في الادارة المقبلة للمدينة ذات الغالبية السنية.
وضم الاجتماع وزراء دفاع 13 دولة مشاركة في التحالف (يضم 60 دولة)، وبينها الولايات المتحدة وبريطانيا واستراليا وكندا والمانيا.
دعا هولاند من جهة اخرى الى “التنبه حيال عودة المقاتلين الاجانب” في صفوف تنظيم “داعش” الى بلدانهم، او انكفائهم الى سوريا.
وهناك بحسب المصادر الفرنسية حوالى 300 فرنسي بين المتطرفين الذين يقاتلون في الموصل ويتراوح عددهم بين اربعة وخمسة الاف مقاتل، اضافة الى عدد مماثل من المقاتلين الفرنسيين في الرقة، أكبر معقل للجهاديين في سوريا.
وقال هولاند “سيكون هناك ايضا ارهابيون سيختبئون ويحاولون التوجه الى الرقة. علينا أن نتعرف عليهم بوضوح. وهذا يمر عبر تقاسم واسع لمعلوماتنا واستخباراتنا”، مضيفا “هذه ضرورة مطلقة”.
وتابع “اذا سقطت الموصل، ستكون (الرقة) اخر معقل لداعش. علينا التحرك بحيث يتم تدمير داعش واستئصاله في كل الاماكن”.-(ا ف ب)

قد يعجبك ايضا