الحس الامني الوطني …!!!
نظراً للتطور التكنولوجي السريع ووسائل الاتصال والتواصل مما سهل على الكثيرين الدخول الى مواقع محظورة والتواصل مع مجموعات ذات اتجاهات واجندات خاصة ولها انحرافات فكرية حيث شاهدنا تطوراً للجريمة في غالبية المجتمعات سواء كان ذلك بالفاعل واسلوب تنظيمه كذلك الوسائل المستخدمة والسلوك المتبع ولم يقتصر اثر ذلك التطور للجريمة على تغير شكلها او نوعها او اسلوبها وحتى درجة خطورتها فحسب بل تعدى ذلك كله الى آثار تلك الجريمة ودرجة ما تحدثه في المجتمع من تأثير واضرار ورعب ودمار كما شاهدنا العمل الارهابي في فرنسا بالحافلة التي دهست عدداً كبيراً من المواطنين الابرياء لاشباع رغبة ارهابي يعيش بنفس المجتمع في أمن وسلام لمجرد انه يتبع لتنظيم ارهابي وجَّهه الى القيام بذلك العمل كذلك ما حدث من اشخاص قاموا بتفجير انفسهم في مطارات تعج بالناس الابرياء من مختلف الجنسيات كذلك جرائم المجتمع الاسرية نتيجة انتشار المخدرات بأنواعها وسهولة الحصول عليها واصبحت تجارتها مصدر رزق لهم وما شاهدناه من جرائم تقشعر لها الابدان ترتكب دون وعي وادراك وغيرها الكثير أي اننا امام أمر واقع وهو ما يسمى بتأزم الحدث الامني اي وصوله الى مستوى الازمة الامنية التي تمس المواطن والمجتمع وتخلخل المنظومة الآمنة لأمن واستقرار المجتمع الذي فرض على كافة الجهات الامنية المعنية مزيداً من الاعباء لمواجهة تلك الازمات بتعدد انواعهاواشكالها ولتكن هناك خطط لمواجهتها ومنع حدوثها او محاصرتها وضبط مرتكبيها ولا يمكن ايضاً للمواطنين تجاهلها او اغفالها فلكل ازمة امنية كبيرة ازمات جانبية لأنها تخل بالامن الوطني والسلم الاجتماعي وتأثيرها على الاقتصاد والسياحة والاستثمار وحتى لا تتشابك الامور ويتعقد الوضع بحيث تفقد السيطرة عليها واستفحالها فوعي المواطن له تأثير كبير في الحد من حدوث تلك الازمات اذا ما لاحظ وشك في اي فرد او مجموعة لها سلوكيات مشبوهة وغير منضبطة وقام بتبليغ الجهات المعنية للحيلولة دون حدوثها واستفحالها لضبط الجناة وحتى لا تتضرر المصالح الوطنية للدولة ولتحقيق اعلى درجة ممكنة من المثالية للمواطن بتعامله مع الجهات الامنية المعنية لاستغلال الوقت ولتوفير الامكانيات للحد ومنع ارتكابهم للعمل الارهابي فالحس الامني الوطني والجانب التنظيمي الفردي والجماعي وطرق التواصل للابلاغ لمواجهة الازمة وسرعة التدخل يحد من اي تفاقم للازمة وتكون هناك الادارة العلاجية والوقائية لمواجهة التنظيمات المنحرفة سلوكياً او الارهابية قبل تنفيذها لأي نشاط قد يخل بالامن ويكون هناك فريق امن وقائي مجتمعي مؤهل للتعامل مع هذا النوع من الازمات تتسع قاعدته بارتفاع الحس الوطني للمواطن لمثل هذا النوع من الاسلوب الوقائي .
فهناك من يريد ان يستغل الوطن من المتاجرين وهناك من يريد ان يستأسد عليه من الحمقى والمجرمين وهناك من يعمل على كيد المكائد من المغفلين وبالتلاحم والانتماء الصادق للوطن نقطع كل سبلهم ونهدم كل خططهم ليبقى الاردن الطيف الدافيء والملاذ الآمن الذي يسكننا ونسكنه ومن اجل ذلك علينا ان نتعفف ونرتقي عن النزوات وان نسمو ونترفع عن الخلافات وندفن الضغائن وان نتصالح مع انفسنا فالخطر محدق من كل الجبهات وظاهر للعيان والامثلة والتجارب من حولنا لا تحتاج لمتمرس او يقظان فبأبناء الوطن يبنى المستقبل ويتحقق الامن والامان ويبقى موحداً شامخاً متراص البنيان .
المهندس هاشم نايل المجالي
[email protected]
