ما هو مصير مادورو وزوجته بعد اعتقالهما ونقلهما إلى الولايات المتحدة؟
ونقلت شبكة “نيوشن” عن مصدر قوله: “قد يمثل مادورو وزوجته أمام المحكمة يوم الاثنين، لكن التوقيت الدقيق لم يحدد بعد”.
وأعلنت المدعية العامة الأمريكية باميلا بوندي عبر وسائل التواصل الاجتماعي أنه تم توجيه اتهامات إلى الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس في المنطقة الجنوبية من نيويورك.
ووفقا لوثائق المحكمة قد يواجه زعيم الجمهورية البوليفارية ما يصل إلى أربعة أحكام بالسجن المؤبد في المجموع عن التهم الأربع الموجهة إليه.
وأصدرت وزارة العدل الأمريكية اليوم لائحة الاتهام الموجهة للرئيس مادورو وزوجته، وتشمل التهم الموجهة والتي كانت الولايات المتحدة قد أعلنت عنها في مارس 2020 ضد مادورو وآخرين:
- التآمر على الإرهاب المرتبط بالمخدرات
- التآمر على استيراد الكوكايين إلى الولايات المتحدة
- حيازة واستخدام أسلحة رشاشة ومتفجرات
- مصادرة الأموال والأصول المتأتية من الجرائم.
يأتي هذا التطور بعد ليلة السبت، التي شهدت انفجارات في العاصمة الفنزويلية كاراكاس. وصرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لاحقا أن الولايات المتحدة شنت ضربات واسعة النطاق، وتم اعتقال مادورو وترحيله خارج البلاد مع زوجته.
وأفادت تقارير إعلامية بأن الهجمات الأمريكية الأولى فاجأت القوات الفنزويلية، حيث كانت أنظمة الاستجابة معطلة ولم تفتح وسائل الدفاع الجوي النار. ومن بين المنشآت المتضررة قاعدة عسكرية، والميناء الرئيسي، والبنية التحتية لنقل الغاز، على الرغم من أن الهجمات لم تؤثر على المنشآت النفطية، وفقا للتقييمات الأولية.

من جهتها، وصفت السلطات الفنزويلية الهجوم بأنه يهدف إلى السيطرة على موارد البلاد النفطية والمعدنية. وطلبت وزارة الخارجية الفنزويلية عقد جلسة طارئة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، معربة عن نيتها اللجوء إلى منظمات دولية أخرى. كما أعلن وزير الخارجية إيفان خيل بينتو عن سقوط ضحايا مدنيين وعسكريين جراء الهجوم.
وعلى الصعيد الدولي، أعربت روسيا عن “قلقها العميق” بشأن ما وصفته بـ”فعل العدوان المسلح”، مؤكدة تضامنها مع شعب فنزويلا ودعمها لقيادته. واعتبرت وزارة الخارجية الروسية أن اعتقال مادورو، إذا ما حدث، يمثل “تعديا غير مقبول على سيادة دولة مستقلة”، ودعت إلى منع مزيد من التصعيد والتركيز على إيجاد مخرج من الموقف عبر الحوار.
خلال الأشهر القليلة الماضية، استخدمت واشنطن قواتها العسكرية مرارا لتدمير قوارب في البحر الكاريبي يُزعم أنها كانت تحمل مخدرات. ووفقا للسلطات الأمريكية، تهدف هذه الخطوات إلى “مكافحة الجريمة العابرة للحدود”، وصرح ترامب لاحقا بأن الولايات المتحدة مستعدة لاستهداف مهربي المخدرات ليس فقط في البحر، بل على البر أيضا.

أدى هذا إلى توتر العلاقات بين كاراكاس وواشنطن بشكل كبير. وقد أذن البيت الأبيض لوكالة الاستخبارات المركزية بتنفيذ عمليات سرية في الجمهورية لزعزعة استقرار حكومة مادورو. في المقابل، أعلنت المدعي العام عن مكافأة قدرها 50 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات تؤدي إلى اعتقال الرئيس.
في منتصف ديسمبر، أعلن ترامب أن قيادة فنزويلا منظمة إرهابية أجنبية بسبب “سرقة الأصول والإرهاب وتهريب المخدرات والاتجار بالبشر”، وطالب بإعادة النفط والأراضي والأموال التي زُعم أنها مسروقة، وحذر من أن جميع ناقلات النفط الخاضعة للعقوبات ستخضع لحصار كامل وشامل.
وسبق أن أشارت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، إلى أن موسكو لاحظت تصعيدا مستمرا ومتعمدا للتوترات حول فنزويلا الصديقة، ومما يثير القلق بشكل خاص هو الطابع الأحادي لهذه القرارات، التي تشكل تهديدا للملاحة البحرية الدولية.
المصدر: RT