**(نهاية الطغيان في يوم الفرقان)**
✍️ عبد الإله عبد القادر الجنيد
____________
إن فرعون العصر الصهيو-أمريكي علا في الأرض علوًا كبيرًا، وأضحى أكثر نَفيرًا، وازداد عتوًا ونفورًا وتوحشًا وغرورًا، حتى ملأ الأرض ظلمًا وجورًا.
ولقد قابل أغلب المسلمين طغيانه بالصمت والخذلان، وبادر إليه رعاة الشاة المتأسلمون بالتسليم والولاء والإذعان، واصطف إلى جانبه المنافقون فصاروا له عبيدًا وجنودًا وأعوانًا.
هنالك كشر عن أنياب حقدة على أمة الإسلام، وفرقها شيعًا وأحزابًا، وطغى واستكبر وبغى وتجبر وتمادى في غيه، وارتكب الجرائم والفحشاء والمنكر، واستضعف عباد الرحمن، وناصب العداء لأهل الوفاء والجهاد والإيمان، وتغول في قتل الرجال والنساء والولدان.
فلما انبرى لمواجهته البقية الباقية من المؤمنين المجاهدين الشرفاء، أولي النخوة والشهامة والإباء،
لدفع ظلمه وتجبره وإجرامه وإفساده وإضلاله وبهتانه، جهادًا في سبيل الله لتحرير الأرض والمقدسات من احتلاله وطغيانه،
حينئذ انقض على أبناء غزة والضفة واليمن وجنوب لبنان والعراق وسوريا وإيران الثورة والإسلام بالبغي والعدوان.
ذلك أنه عدو لا أمان له، فالخيانة تجري في عروقه مجرى الدم، فبادر في ظل المفاوضات إلى شن عدوانه الآثم على الجمهورية الإسلامية في إيران، والقتل غدرًا لقادة الأمة وأئمتها الهداة الأعلام، أولئك الذين ما دام القتل لهم عادة وكرامتهم من الله الشهادة، فعليهم من الله أزكى السلام.
وبينما أقدم على جريمته تلك، أقدم عليها منتهكًا للمواثيق والمبادئ الإنسانية والأعراف الدولية، دون أن يعير كل ذلك أي احترام.
بيد أنه لما أقدم على ارتكاب أبشع جريمة في التاريخ الحديث، لم يكن يعلم أن دماء السيد القائد علي الحسيني الخامنئي (سلام الله عليه) ستكون وبالًا عليه، وجحيم نار يحترق فيها، وترسم نهايته الحتمية، وتنهي وجوده وغدته السرطانية في منطقتنا العربية والإسلامية، وإلى أبد الآبدين.
ولم يحسب حساب الرد المزلزل على عدوانه الغادر على إيران، ورد أحفاد سلمان القاصم والمدمر لغدته السرطانية الجاثمة على أرض فلسطين، وقواعده العسكرية المنتشرة في البلدان العربية، وبارجاته وأساطيله وحاملات طائراته وقطعه البحرية، وشدة البأس الإيرانية الإسلامية، وعظيم الانتقام.
ولطالما بسط نفوذه وسيطرته وهيمنته على كثير من بلدان الأمة، وحولها إلى متارس وقواعد ومواقع رصد وتجسس ورقابة على أحرار الأمة في إيران الإسلام، فيا له من عدو جاهل متغطرس أحمق كتب نهايته بحماقاته، وهو لا يعلم أن الله من ورائه محيط، وذلك فضل الله على عباده وأوليائه الصالحين.
وهيهات له اليوم أن يستنقذ نفسه وغدته السرطانية من بأس الله ورجال الله في محور الجهاد والمقاومة والقدس المنتصرين للمظلومية والقضية.
وليس أمامه إلا الاستسلام، وأن يولي الأدبار مهزومًا مكسورًا يجر أذيال الخزي والخيبة والويل والثبور والخسران، ويعود من حيث جاء ذليلًا مخذولًا من الله العظيم ذي الجلال والإكرام.
وها هو في يوم الفرقان في ملحمة آخر الزمان، وقد آن أوان زواله وأفول ملكه وسلطانه، يستصرخ دون جدوى منافقيه وأعوانه والأزلام.
فلقد بات ملكه أوهن من بيت العنكبوت وأوشك على السقوط، واستشرى في نفوس قادته من أن يمكث في منطقتنا العربية والإسلامية اليأس والقنوط.
لا سيما وأن أولي البأس الشديد من رجال الله بقيادتهم الثورية الربانية في يمن الإيمان والحكمة يعدون العدة، ويتحينون الفرصة واليد على الزناد، ويتهيأون لخوض معركة الجهاد المقدس والفتح الموعود، وتحرير الأرض والمسجد الأقصى ومقدسات الأمة من دنسي أحفاد الخنازير والصهيونية واليهود.
وهيهات لمن تربوا على الجهاد أن يلوذوا بالصمت والحياد في معركة الفرقان بين الحق والباطل، والكفر والإسلام، والظلم والطغيان، والعدالة والسلام.
إن بشائر النصر والعزة والكرامة والحرية والخلاص لأمة الإسلام والمسلمين على طواغيت الأرض الذين طغوا في البلاد وأكثروا فيها الفساد، تلوح في أفق الزمان.
لا سيما وأن الله سبحانه وتعالى يسومهم بأيدي المؤمنين الصادقين المجاهدين الثابتين في إيران وجنوب لبنان لسوط عذاب، إن ربك لبالمرصاد.
والعاقبة للمتقين، وبشر الصابرين.
**والحمد لله رب العالمين.**
________
*اللهُ أَكْبَرُ*
*الْمَوْتُ لِأَمْرِيكَا*
*الْمَوْتُ لِإِسْرَائِيلَ*
*اللَّعْنَةُ عَلَى الْيَهُودِ*
*النَّصْرُ لِلْإِسْلَامِ*
الكاتب من اليمن