«سدرة نفط الكويت» أضاء القطاع النفطي
في خطوة تستحق الإشادة، افتتحت أخيراً شركة نفط الكويت مشروع سدرة 500 لتوليد الطاقة الكهربائية عن طريق الألواح الشمسية، بطاقة انتاجية تعادل 10 ميغاوات، وهو الأكبر بالكويت حالياً، وسيتم تخصيص نصفها للاستهلاك الداخلي بالشركة، خصوصاً عمليات الرفع الصناعي المعروف بالـ Artificial Lifting، الذي يعتبر من أكثر العمليات استهلاكاً للكهرباء بالانتاج النفطي مع اعتماد المضخات على الطاقة الكهربائية التي عادة ما تكون مزودة من شبكة وزارة الكهرباء والماء لإنتاج النفط من مكامنه الى سطح الأرض، أمّا النصف الآخر من الطاقة المنتجة من المشروع فسيتم ادخاله بشبكة وزارة الكهرباء والماء.
مشروع سدرة 500 تم تنفيذه بحقل أم قدير الواقع في الجزء الجنوب الغربي من دولة الكويت، وهو يعتبر من المواقع البعيدة لشركة نفط الكويت، وفي منطقة خارج النطاق الحضري بالدولة، وبالتالي تنفيذ هذا النوع من المشاريع هناك يوفر مبالغ طائلة على وزارة الكهرباء والماء في عمليات صيانة الخطوط وشبكات الكهرباء الممتدة لهذه المنطقة النائية في حال تم الاستغناء بشكل كامل عن الطاقة المزودة من وزارة الكهرباء والماء.
قامت شركة غيستامب سولار، المنفذة لمشروع سدرة 500، بتركيب 32500 لوح شمسي على مساحة ارض، تبلغ 360000 متر مربع. وبحسب الاتفاقية المبرمة، تتعهد الشركة المنفذة للمشروع بالصيانة لمدة 5 سنوات، وتضمن كمية الإنتاج المتفق عليها لهذه الفترة، كذلك تقوم بتدريب كوادر كويتية لدى شركة نفط الكويت لإدارة المشروع بعد هذه الفترة، وهو ما نعتبره المكسب الحقيقي من هذا المشروع.
لم تقف إيجابيات هذا المشروع هنا، بل قام العاملون على المشروع في شركة نفط الكويت بتسجيله لدى الامم المتحدة لينال تقديراً دولياً وليضاف إلى سجل دولة الكويت لمحاربة الاحتباس الحراري، وقد نال شهادتين من هذه المنظمة العالمية لتقليل الانبعاثات والتنمية النظيفة المستدامة.
ختاماً، نشكر القائمين على هذا المشروع ومن اشترك في العمل به على الجهود الكبيرة المبذولة لكي يرى النور، ونتمنى ان نرى مزيداً من هذه المشاريع تنفّذ على أرض الواقع من قبل المؤسسات الحكومية والشركات النفطية الأخرى.
فراس عادل السالم