30 كانون الثاني … عيد قائد لم يغادر نبض شعبه
محي الدين غنيم …..
في الثلاثين من كانون الثاني، لا يمرّ التاريخ مرور الأيام العادية، بل يتوقف الأردنيون عند محطةٍ وطنيةٍ عزيزة، يستحضرون فيها ميلاد قائد حمل همّ الوطن منذ نعومة أظفاره، جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين حفظه الله ورعاه.
إنه يوم لا يُحتفى فيه بميلاد شخص فحسب بل بمسيرة قيادةٍ هاشميةٍ متجذّرة، امتدادها التاريخ ومرتكزها الإنسان الأردني. جلالة الملك عبدالله الثاني لم يكن يومًا بعيدًا عن شعبه، بل كان حاضرًا في أدقّ تفاصيله، قريبًا من همومه منخرطًا في قضاياه ومؤمنا بأن قوة الأردن الحقيقية تكمن في شعبه وتماسك جبهته الداخلية.
على مدى سنوات حكمه واجه الأردن عواصف إقليمية عاتية وحروبًا على الأبواب وأزمات اقتصادية وسياسية خانقة لكن بحكمة القائد وثبات الموقف، بقي الوطن صامدًا، آمنًا متوازنًا، رافضًا الانجرار خلف الفوضى، ومتمسكا بثوابته الوطنية والقومية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية والوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس.
جلالة الملك هو قائد الميدان كما هو قائد الدبلوماسية، ابن الجيش الذي يعرف معنى الانضباط والتضحية، ورجل الدولة الذي يجيد لغة العالم دون أن يتنازل عن كرامة الوطن. حمل رسالة السلام، لكنه لم يفرّط يوما بحق الأردن ولا بسيادته، فكان صوته واضحًا في المحافل الدولية مدافعًا عن العدالة رافضًا الظلم، ومؤكدًا أن الاستقرار لا يُبنى على حساب الشعوب.
في عيد ميلاده يجدّد الأردنيون عهد الولاء والانتماء، لا مجاملة ولا طقوسًا بل قناعةً راسخة بأن هذا الوطن، بقيادته الهاشمية قادر على تجاوز التحديات، مهما اشتدّت وأن الأردن سيبقى كما أراده الهاشميون، وطنًا قويًا عصيًا على الانكسار.
كل عام وجلالة الملك عبدالله الثاني بألف خير
حفظه الله سندًا للأردنيين،
وأدام على الأردن نعمة الأمن والقيادة الحكيمة.
الكاتب من الأردن