مشاعل إيمانية من المحاضرة الرمضانية الخامسة للسيد القائد

طوفان الجنيد  …..

في رحاب الشهر الفضيل، تطل علينا المحاضرة الرمضانية الخامسة للسيد القائد عبدالملك بدر الدين الحوثي كنافذة نورانية تجلو غبار الغفلة عن القلوب، وترسم معالم الطريق لمن أراد الاستقامة في زمن المتناقضات.
لم تكن المحاضرة مجرد سرد وعظي، بل كانت خارطة طريق إيمانية تعيد ربط المؤمن بمصادر هدايته الأساسية.
1-القرآن الكريم: المنهج لا المجرد تلاوة
ركز السيد القائد في استهلال هذه المحاضرة على أن القرآن الكريم ليس مجرد كتاب للتبرك أو التلاوة الطقسية، بل هو “مشروع حياة”.
البصيرة: أكد السيد أن القرآن يمنح المؤمن “نورًا” يميّزه بين الحق والباطل في أحلك الظروف.
التزكية: أشار إلى أن الهدف الأسمى من الصيام والقرآن هو الوصول إلى “التقوى”، التي تحول بين الإنسان وبين السقوط في وحل المعاصي أو الارتهان للأعداء.
2- مفهوم العبودية والتحرر الحقيقي
من أعمق النقاط التي توقف عندها السيد القائد هي “عبودية الله” كطريق وحيد للحرية.
“إن الانعتاق من عبودية الطواغيت والشهوات لا يتحقق إلا بالارتقاء في مدارج العبودية لله سبحانه وتعالى.”
فحين يمتلئ القلب بعظمة الخالق، تصغر في عينه كل القوى المادية المتكبرة؛ وهذا هو جوهر العزة الإيمانية التي يحتاجها المجتمع اليوم.
3_ المسؤولية الاجتماعية والجهادية
لم تنفصل المحاضرة عن واقع الأمة، بل ربطت بين “العبادة المحرابية” و”المسؤولية الميدانية”.
الارتباط بالواقع: أوضح السيد أن الإيمان الذي لا يدفع صاحبه لمواجهة الظلم ونصرة المستضعفين هو إيمان ناقص.
الصبر والاستقامة: ركز سماحته على الهوية الإيمانية في هذه المحاضرة، مؤكدًا أن شهر رمضان هو “دورة تدريبية” على الصبر؛ وهذا الصبر هو السلاح الأقوى في مواجهة التحديات الاقتصادية والعسكرية التي يفرضها الأعداء.
4- التحذير من الغفلة واختراق الوعي
حذر السيد القائد بلهجة مشفقة من “الحرب الناعمة” التي تستهدف ضرب القيم والأخلاق، واعتبر أن المحاضرات الرمضانية هي بمثابة “تحصين” للوعي الجمعي ضد محاولات التدجين الفكري والفساد القيمي الذي يسعى الأعداء لنشره.
المرتكزات في المحاضرة الخامسة:
١- التقوى: وقاية القلب من الزيغ والانحراف.
٢- الوعي الشامل: لفهم مؤامرات الأعداء والتصدي لها.
٣- العمل الصالح: ترجمة الإيمان إلى مواقف عملية.
٤_ الحفاظ على الصلة الدائمة بالله: لتقوية الروح.
الخاتمة:
إن المشاعل التي أوقدها السيد القائد في محاضرته الخامسة هي دعوة صريحة للعودة إلى الذات، ومراجعة علاقتنا بالله وبالقرآن الكريم. إنها دعوة لأن يكون رمضان نقطة تحول حقيقية، نخرج منها أكثر وعياً، وأشد عزماً، وأطهر نفوسًا.

الكاتب من اليمن

قد يعجبك ايضا