سجون الاحتلال..الوجه الآخر لغياب العدالة الدولية لأسرانا البواسل

عمران الخطيب  …..

لا أمن ولا سلام مع “إسرائيل” في ظل استمرار الانتهاكات الجسيمة بحق الأسرى الفلسطينيين داخل سجون الاحتلال، حيث يقبع نحو 9446 أسيرة وأسير في ظروف قاسية، تتنافى مع أبسط القوانين والمواثيق الدولية.
ما تقوم به حكومة الاحتلال الإسرائيلي برئاسة بنيامين نتنياهو، المدعومة من ائتلاف يميني متطرف في تل أبيب، يتجاوز بشكل صارخ كل الأعراف والقوانين الدولية. فملف الأسرى يكشف عن واقع مأساوي يمتد من السجون العلنية إلى معسكرات الاعتقال السرية، حيث تُمارس بحقهم سياسات قمعية ممنهجة.
إن ممارسات حكومة الاحتلال، بما فيها الإهمال الطبي المتعمد، أدت إلى استشهاد عدد من الأسرى داخل المعتقلات، في انتهاك واضح للقانون الدولي الإنساني. كما تصاعدت الدعوات داخل الكنيست الإسرائيلي لسن قوانين تشرّع إعدام الأسرى الفلسطينيين، في خطوة تعكس مستوى خطيرًا من التطرف السياسي والتشريعي.
ولم تتوقف الانتهاكات عند هذا الحد، بل تشير تقارير وشهادات إلى تعرض الأسرى والأسيرات لاعتداءات جسدية ونفسية، إضافة إلى ممارسات مهينة تمس الكرامة الإنسانية، وذلك في سياق سياسة ممنهجة تهدف إلى كسر إرادة المعتقلين.
إن ما يجري في سجون الاحتلال يعكس نهجًا قائمًا على القمع والإقصاء، وسط غياب واضح للمساءلة الدولية، سواء من قبل الأمم المتحدة أو المؤسسات الحقوقية العالمية، الأمر الذي يطرح تساؤلات جدية حول فعالية منظومة القانون الدولي في حماية الإنسان الفلسطيني.
لقد تجاوزت هذه السياسات في طبيعتها وخطورتها العديد من التجارب التاريخية المرتبطة بالأنظمة العنصرية، وهو ما يستدعي تحركًا عربيًا وإسلاميًا ودوليًا جادًا لمحاسبة” إسرائيل” كدولة احتلال على انتهاكاتها المتواصلة.
ويبقى السؤال الملح: أين يقف القانون الدولي الإنساني اليوم من معاناة الأسرى الفلسطينيين؟ ومتى يتحرك المجتمع الدولي لوضع حد لهذه الانتهاكات المستمرة؟ لماذا يتم الصمت على إرهاب بن غفير وزير الأمن القومي ومسؤول مصلحة السجون الذي يعمل على سن قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين، الذي يتنكر بملابس أمن السجون ويقتحم غرف الأسرى والأسيرات دليل على الإرهاب المنظم .. أوقف الانتهاكات المستمرة على الأسرى والأسيرات
في سجون ومعسكرات الاحتلال الإسرائيلي العنصري الفاشي.

عمران الخطيب

[email protected]

الكاتب من الأردن

قد يعجبك ايضا