من خلال ثورة الشعب الأمريكي على ترامب ستكون نهاية إمبراطوريته الكاذبة في منطقتنا ومحور إيران الإسلامية هو المنتصر…

أحمد إبراھيم ابو السباع القيسي…..

 

منذ معركة طوفان الأقصى والإبادة الجماعية الصهيوأمريكية التي أرتكبت بحق شعب غزة العزة، وبعد الحرب على جنوب لبنان والسيطرة على أراضي لبنانية وسورية وبعد الحرب العدوانية الأولى حرب ١٢ اليوم على إيران، والحرب العدوانية الثانية الحالية الجارية أحداثها بشكل متسارع لا يعلم إلا الله إلى أين سيصل مداها والشعب الأمريكي يخوض ثورة شعبية كبرى بكل نخبه الشعبية والسياسية حتى من داخل الحزبيبن النازيين الجمهوري والديمقراطي…

لقد كشف الشعب الأمريكي ترامب وكل قادة أمريكا السابقين من الحزبين الديمقراطي والجمهوري وتأكدوا بأنهم قادة متصهينين، قاموا بحروب في منطقتنا وفي العالم بحجج كاذبة مصطنعة ووهمية خدمة للصهيونية العالمية وللنتن ياهو، الذي جرهم إلى تلك الحروب منذ عقود مضت لغاية تلك الحرب العدوانية الأخيرة على الجمهورية الإسلامية الإيرانية الشقيقة…

فالشعب الأمريكي طيلة عقود كان مصدقا لأكاذيب هؤلاء القادة الأميريكيين المتصهينين لشن الحروب على دولنا، وللسيطرة عليها وتنفيذ الفكر التلمودي اليهودي الصهيوني الذي توارثوه من الصهيونية العالمية، والتي دعمتهم بحملاتهم الإنتخابية بالمال والإعلام وبرواد جزيرة إبستين ليصوتوا لهم ويصلوا إلى سدة الحكم في أمريكا، وبعد النجاح كانوا ينفذون ما يملى عليهم من الصهيونية العالمية وقادة الكيان الصهيوني وبالذات الشيطان النتن ياهو المختل والمريض عقليا والمهووس بسفك دماء الابرياء والشعوب وبشراكة من هؤلاء قادة أمريكا المتصهينين الذين توارثوا البيت الأسود الملطخ بدماء شعوب أمتنا وشعوب العالم أجمع…

والشعب الأمريكي لم ولن يهدأ بثورته العظيمة والتي ستقلب كل الموازين الداخلية والخارجية في أمريكا مهما تعرضوا للضرب والإعتقال والسجن وحتى القتل، لأنهم الآن يعملون على إعادة قيمهم ومبادئهم التي غيرها هؤلاء القتلة والفاسدون والمرضى النفسيون، فهي ثورة بمعناها الشعبي والسياسي والإقتصادي وقد قالها هذا الشعب مرات عدة بأننا لم ولن نبقى ندفع الضرائب ليخوض قادتنا حروب في الشرق الأوسط وفي العالم من أجل ما يسمى دولة إسرائيل الصهيونية او من أجل طموحات النتن ياهو الهستيرية ونيابة عنه…

فهي ثورة متصاعدة من جماهير الشعب الأمريكي لتغيير الحكم في أمريكا وتحسين الأوضاع الشعبية والاجتماعية والإقتصادية وحتى السياسية تغييرا جذريا، وهذه الثورة الشعبية تمددت لأمريكا من أوروبا التي أيضا إنتفضت بوجه قادتها السياسيين بكل أحزابھم بعد الحرب الداعمة لأوكرانيا ولزيلنسكي اليهودي الصهيوني على روسيا، وبعد دعمهم للنتن ياهو دعما لوجستيا وشراكتهم الواضحة بإبادة شعب غزة العزة وما يجري في الضفة من محاولات الضم والإعتداء الآثم من قبل قطعان المستوطنيين الصهاينة على شعب الضفة الغربية، وقتل البعض منهم بدم بارد والإستيلاء على ممتلكاتهم وحرقها وتدميرها والسيطرة على أراضيهم وبحماية عصابات جيش الصهاينة، لبناء المستوطنات الغير شرعية والمخالفة لكل القوانين الدولية ذات الشأن…

نعم إن هذه الثورات الغربية عامة والأمريكية والبريطانية خاصة سيكون لها الأثر الكبير هذه الأيام والتي إمتدت إلى ثورة قادة دول لرفض كل ما تقوم به أمريكا وأوروبا في منطقتنا والعالم كثورة رئيس الوزراء الإسباني وكل الشعب الإسباني ونوابه وملكه على تلك الإنتهاكات للقوانين الدولية والشرائع السماوية الإنسانية، وثورة بعض القادة الأوروبيون الذين رفضوا الإنخراط بتلك الحرب العدوانية على إيران، الأمر الذي يؤكد بأن الشعب الأمريكي والشعوب الأوروبية لم ولن تهدأ لأنها وصلت إلى مرحلة المعرفة بكل الحقائق التي كان قادتها وإعلامهم المزيف والمدبلج يزيفها لهم ليكونوا داعمين لجرائمهم دون علمهم، نعم لقد إكتشف الشعب الأمريكي وشعوب أوروبا بأنهم خدعوا من هؤلاء القادة ولم ولن يسامحوهم أبدا وستبقى ثوراتهم مشتعلة حتى يصلوا إلى ما يعيد إنسانيتهم وكرامتهم التي أمتهنها هؤلاء المجرمين بأكاذيبهم وزورهم وبهتانهم وتخويفهم من الآخر وبالذات من الإسلام والمسلمين…

وفي أية إنتخابات قادمة في أمريكا أو أوروبا فإن الشعوب ستوصل للحكم في الأشهر والسنوات القادمة من يعيد العدالة والحرية الحقيقية لهم ولشعوب العالم وبالذات الشعب الفلسطيني وشعوب منطقتنا، ويعيد القيم والمبادئ والمعايير الأمريكية والأوروبية الحقيقية والصحيحة وﺍﻟﺘﻲ ﻣﻦ ﺧﻼﻟﻬﺎ ستعيش شعوبهم وشعوب الإنسانية جمعاء بسلام وعدالة وعيش مشترك وتعاون ومحبة بكل مجالات حياتهم الإنسانية، دون تدخل بشؤون الآخرين ومحاولات السيطرة عليهم وعلى أوطانهم وثرواتهم وخيراتهم وتغيير دينهم وشرائعهم ومبادئهم وقيمهم وعاداتهم وتقاليدهم…

فهذه الحرب العدوانية على إيران الإسلامية وعلى محورها ليس كما قبلها من حروب شنت ظلما وجورا وغطرسة من طغاة قادة أمريكا وأوروبا وقادة الكيان الصهيوني دون أن يجدوا رادعا قويا يردعهم، فإيران الإسلامية ومحورها المقاوم اليوم هم الرادع القوي، ويخوضون معركة وملحمة كبرى نيابة عن الأمة والإنسانية ليتخلصوا من شياطين الإنس ويعيدوا الإنسانية إلى إنسانيتها سواء في منطقتنا أو في العالم، وبمساعدة وعون كل شرفاء وأحرار شعوب الأمة والشعب الأمريكي وكل شعوب الغرب وشعوب العالم، وسيكون الإنتصار حليفهم رغما عن ترامب والنتن ياهو وكل قادة الظلم والطغيان في بعض دول الخليج الذين ما زالوا يصدقون وعودهم وأكاذيبهم بإعادة الحقوق الفلسطينية والعربية والإسلامية لهم، ورغما عن كل التائهين والمشككين والفتنويين والمنافقين والمترددين لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء…

فتاريخ الأمة الإسلامية ملئ بمحاربة مثل هؤلاء الطغاة، وﺍﻟﺘﺠﺮﺑﺔ ﺍلتاريخية في منطقتنا أثبتت بأن نهاية كل الإمبراطوريات المختلة والمحتلة والظالمة والمتغطرسة كانت نهايتها في منطقتنا من خلال عباد الله الصالحين وجنوده على الأرض، والذين يهيئهم الله سبحانه وتعالى بقدرته لمثل هؤلاء الطغاة الفاسدين والمفسدين، والمنتصر من الأمة الإسلامية هو من سينشر الحرية والعدالة الحقيقية بين شعوبها وشعوب العالم، وسيكون هو من يهابه أعداء الأمة ويحسبون له ألف حساب قبل أن يفكروا مجرد تفكير بالإحتكاك بأي إنسان من أبناء أمتنا، وليس بإحتلال أراضيهم وإرتكاب إبادات جماعية بحقهم ونحن ننظر إليهم لا حول ولا قوة لنا، بعد أن أصابنا العجز والكسل والضعف والمصالح الشخصية والدنيوية الفانية دون التفكير بالآخرة وماذا سنقول لله وأي مبرر سيطرح حينما نسأل عما جرى…

وإيران الإسلامية ومحورها المقاوم منتصرون مهما بلغ حجم التضحيات، وشعوبهم معهم وكل شعوب الأمة معهم والإنسانية والعالم حتى الشعب الأمريكي وشعوب أوروبا ونخبهم، وأثناء هذه المعركة وبعد إنتصارهم على أمريكا والكيان الصهيوني وسقوط ترامب والنتن ياهو وإنهيار كياناتهم وإمبراطورياتهم الكاذبة من قبل شعوبهم سيكون هناك تغيير جذري في المنطقة والعالم، هذا التغيير يتجه لعالم متعدد الأقطاب والمنتصرون سيكون لهم القطب الأكبر في الدول وفي المنطقة وفي العالم، لأنهم ضحوا بالغالي والنفيس من أجل إعادة حقوق شعوبهم وحقوق أمتهم المسلوبة من قبل الصهيوأمريكيين والغربيين منذ عقود، دون أن تجد من يعيدها لتصديقهم وعود وعهود هؤلاء الأعداء الصهيوغربيين الذين يتبادلون عليهم الأدوار…

ودون أن يبذلوا جهدهم كي يحرروا أراضيهم ومقدساتهم الإسلامية والمسيحية من هؤلاء اليهود الصهاينة التلموديين والمتصهينين من قادة أمريكا وأوروبا، ونسوا بأن لا عهد لهم ولا ذمة ولا يراؤون في الأمة إلا ولا ذمة كما قال عنهم رب العزة في القرآن الكريم، وتاريخنا الإسلامي لا يخلد إلا من حارب أعدائها وحافظ على دينها وإسلامها، وآعاد حقوقها وحرر أوطانها وخلص شعوبها من الظلم والإحتلال والطغاة والغطرسة وحرر مقدساتها وحقق الإنتصار للأمة والإنسانية جمعاء…
قال تعالى (ونريد أن نمن على الذين إستضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين) صدق الله العظيم

أحمد إبراھيم ابو السباع القيسي…
كاتب ومحلل سياسي…

الكاتب من الأردن

قد يعجبك ايضا