“تقرير خطير”.. الجماهير تحت التهديد في مونديال أمريكا
شبكة الشرق الأوسط نيوز : أصدرت منظمة العفو الدولية تقريرا حديثا حذرت فيه من تحديات ومخاطر محتملة قد ترافق استضافة كأس العالم 2026، خاصة فيما يتعلق بأوضاع الجماهير وملف حقوق الإنسان.
وأشار التقرير إلى وجود “مخاطر كبيرة” قد تمس الجماهير واللاعبين والصحفيين والعمال، إضافة إلى المجتمعات المحلية في الدول الثلاث المستضيفة: الولايات المتحدة والمكسيك وكندا.
ومن المقرر أن تستضيف الولايات المتحدة النصيب الأكبر من المباريات بواقع 78 مباراة في 11 مدينة، مقابل 13 مباراة لكل من كندا والمكسيك.
مخاوف من انتهاكات حقوقية
وحذرت المنظمة من احتمال تحول البطولة إلى “منصة للقمع”، مشيرة إلى ما وصفته بتصاعد الهجمات على حقوق الإنسان، خصوصا في ما يتعلق بسياسات الهجرة في الولايات المتحدة.
واعتبرت أن إجراءات إنفاذ قوانين الهجرة، بما تتضمنه من احتجاز وترحيل، قد تشكل التهديد الأبرز للزوار خلال البطولة.
كما لفت التقرير إلى مخاطر فرض قيود على حرية التعبير والتجمع السلمي، وهو ما قد يتعارض مع الوعود بتقديم بطولة آمنة ومنفتحة للجميع.
ووفقا للتقرير، الذي حمل عنوان “يجب أن تنتصر الإنسانية”، تم ترحيل أكثر من 500 ألف شخص في الولايات المتحدة خلال عام 2025، وهو رقم يفوق عدة مرات عدد الحضور المتوقع لنهائي البطولة. وأكد مسؤولون في المنظمة أن هذا الواقع يثير القلق بشأن سلامة الجماهير خلال الحدث العالمي.

تعهدات رسمية مقابل انتقادات
في المقابل، تؤكد السلطات الأمريكية أن الأمن سيكون أولوية قصوى خلال البطولة، حيث شددت الجهات المختصة على التزامها بتوفير بيئة آمنة لجميع الزوار.
كما أعلن البيت الأبيض أن كأس العالم سيكون من أكبر وأكثر الأحداث الرياضية أمانا وترحيبا في التاريخ.
لكن التقرير انتقد غياب ضمانات واضحة تحمي الجماهير من ممارسات مثل التمييز أو الاحتجاز التعسفي، مشيرا إلى أن عددا محدودا فقط من المدن المضيفة نشر خططا تتعلق بحقوق الإنسان.

مخاوف إضافية: المراقبة والعنف
تطرق التقرير أيضا إلى مخاوف تتعلق بالمراقبة، بما في ذلك احتمال فحص حسابات الزوار على وسائل التواصل الاجتماعي، إلى جانب القلق من استخدام مفرط للقوة من قبل الجهات الأمنية.
وفي المكسيك، أشار التقرير إلى تحديات أمنية مرتبطة بعنف عصابات المخدرات، رغم إعلان السلطات عن خطط لنشر نحو 100 ألف عنصر أمني لتأمين البطولة.
ويرى التقرير أن مونديال 2026 لم يعد حدثا “متوسط المخاطر”، داعيا إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لضمان احترام حقوق الإنسان، بما يتماشى مع حجم وأهمية الحدث العالمي.
المصدر: “وسائل إعلام”