فادي السمردلي يكتب:الفيصلي لا يحتمل نصف قرار

بقلم فادي زواد السمردلي  …..

#اسمع_وافهم_الوطني_افعال_لا_اقوال

الى متى يا وزارة الشباب ؟؟؟؟؟؟
فمنذ بداية الحديث عن اللجنة الإدارية المؤقتة في الفيصلي، والمشهد يسير في اتجاه واحد يزداد تعقيداً مع الوقت بدل أن يقترب من الحسم فلا يوجد حتى اللحظة قرار رسمي واضح يضع النقاط على الحروف، بينما تتقدم التسريبات خطوة بعد أخرى لتملأ الفراغ، وكأن إدارة ملف بهذا الحجم تُترك لتقديرات غير رسمية تُقال هنا وتُنقل هناك وتُعاد صياغتها كل ساعة.

هذه الحالة تحديداً هي ما يرهق الفيصلي اليوم ،ليس فقط غياب القرار، بل الطريقة التي يُدار بها الفراغ لأن أخطر ما يمكن أن يحدث في مثل هذه الملفات هو أن يتحول غياب المعلومة الرسمية إلى مساحة مفتوحة لكل رواية، وكل اسم، وكل تحليل، حتى يصبح المشهد أقرب إلى حالة ضبابية مستمرة لا يعرف فيها أحد أين الحقيقة وأين التوقع.

التسريبات التي تنتشر بين حين وآخر لم تعد مجرد تفاصيل جانبية فهي أصبحت جزءاً من المشكلة لأنها لا تبني تصوراً مستقراً، ولا تهدئ الشارع، ولا تمنح ثقة للمستقبل. على العكس تماماً، هي تزيد القلق، وتضاعف الترقب، وتفتح أبواباً من الجدل كان يمكن إغلاقها منذ البداية بقرار واضح وصريح وفي النهاية، يبقى الفيصلي وحده هو من يدفع ثمن هذا التشويش المتكرر.

الأندية الكبيرة لا تُدار بهذه الطريقة فلا تُدار بالانتظار الطويل، ولا بالتسريبات المتناقضة، ولا بترك الناس تفسر ما يحدث وفق ما يصلها من أخبار غير مؤكدة فالمؤسسة التي بحجم الفيصلي تحتاج إلى وضوح، وإلى قرار يُقال مرة واحدة وبشكل رسمي، وينهي كل ما قبله من تكهنات. لأن الاستقرار لا يبدأ من الكلام، بل من الحسم.

اليوم، الشارع الفيصلاوي لا يبحث عن تفاصيل إضافية بقدر ما يبحث عن نهاية لهذا المشهد المعلق فالجماهير في حالة انتظار لقرار يعيد ترتيب الصورة ويمنحها إحساساً بأن النادي يسير في اتجاه واضح ومع كل يوم يمر دون إعلان رسمي، تتوسع مساحة القلق، ويزداد الإحساس بأن الأمور لا تزال في دائرة غير مستقرة.

ولعل الأخطر في استمرار هذا الوضع هو أن الفراغ الإداري لا يبقى فراغاً فعلياً، بل يتم ملؤه فوراً بتأويلات واجتهادات قد تكون بعيدة عن الواقع وهنا تبدأ المشكلة الحقيقية لأن القرارات حين تتأخر، لا تتوقف الحياة حولها، بل تبدأ روايات بديلة في التشكّل، بعضها دقيق، وكثير منها مضلل، لكن كلها تؤثر في المشهد العام وتربك المتابعين.

وفي خضم هذا كله، يبقى اسم الحنيطي حاضراً في النقاش الجماهيري كخيار تراه قطاعات واسعة من الفيصلاويين الأقرب إلى طموحاتهم في هذه المرحلة ليس باعتباره مجرد اسم يتم تداوله، بل باعتباره جزءاً من رؤية يعتقد كثيرون أنها قد تعيد الاستقرار وتمنح النادي بداية جديدة أكثر وضوحاً ومع ذلك، تبقى المسألة في النهاية مرتبطة بقرار رسمي، لا بانطباعات أو تداولات.

الفيصلي اليوم لا يحتاج إلى إدارة مشهد التسريبات، بل إلى إغلاق هذا المشهد بالكامل ولا يحتاج إلى متابعة ما يُقال في الكواليس، بل إلى إعلان ما يجب أن يُقال رسمياً وبشكل نهائي لأن الفرق كبير جداً بين إدارة مرحلة بالوضوح، وإدارتها بالاحتمالات.

الحسم ليس خياراً إضافياً في مثل هذه الظروف، بل ضرورة لأن كل تأخير إضافي يعني مزيداً من التشويش، ومزيداً من الضغط، ومزيداً من فقدان الثقة في أن الأمور تسير في اتجاه واضح والفيصلي، بتاريخِه وجماهيره ومكانته، لا يحتمل هذا النوع من الإدارة الرمادية.

الرسالة اليوم أبسط مما تبدو عليه كل التعقيدات المحيطة القرار يجب أن يكون كاملاً، واضحاً، ونهائياً. لا نصف قرار، ولا نصف إعلان، ولا نصف وضوح لأن الأندية الكبيرة لا تعيش على الحلول الجزئية، بل على القرارات التي تُغلق الملفات من جذورها.

وفي النهاية تبقى الحقيقة كما هي دون تغيير الفيصلي لا يحتمل نصف قرار… لأنه حين يبدأ التردد، يدفع الكيان الثمن كاملاً.

الكاتب من الأردن

قد يعجبك ايضا