*الاختلالات في مؤسسات الدولة والحلول*
بقلم / *حميد عبد القادر عنتر* …..
كل يوم يزداد الوضع سوءًا، فالشعب يعاني الجوع والغلاء ويفتقد أبسط مقومات الحياة، في ظل الحصار وانقطاع المرتبات، والسلطة لم تقم بواجبها الوطني ولم تخفف من معاناة الناس. هناك اختلالات في كافة مؤسسات الدولة: فساد سياسي، فساد اقتصادي، فساد إداري.
التعيينات في كافة مؤسسات الدولة تتم عبر الوساطة والمحسوبية والولاء والمناطقية، ومعظم المناضلين والشرفاء والمؤهلين مرقدون في البيوت.
الإعلام الرسمي وظيفته التطبيل للسلطة، ولم يقم بنشر مظلومية اليمن للعالم رغم توفر مخصصاته واعتمادات وحوافزه.
الإعلام المجتمعي والوطني، من منتديات سياسية وكتاب وكاتبات، هو من أوصل مظلومية اليمن للعالم بجهود ذاتية. ومعظم مقالات هؤلاء الكتاب والكاتبات من الإعلام الوطني والمجتمعي تُنشر في كافة المواقع والوكالات الدولية، وبعضهم لا يملك رصيدًا، وإذا حصل على رصيد كتب مقالًا استراتيجيًا.
أيضًا، ما سبب الاحتقان في الشارع خصوصًا في الجهاز الإداري للدولة هو تصنيف المرتبات إلى ألف وباء وجيم، وإهمال المؤسسة الأمنية والعسكرية وكافة موظفي الجهاز الإداري للدولة. المؤسسة الأمنية والعسكرية هي الوحيدة التي حققت إنجازًا ملموسًا: وزارة الدفاع شكلت قوة ردع وتصنيع عسكري، ووزارة الداخلية حققت الأمن والاستقرار، بينما بقية المؤسسات والوزارات لم تحقق أي إنجاز.
العلاج والحلول:
إقالة الفاسدين ولصوص المال العام.
تحريك ملف التفاوض مع دول العدوان، سلمًا أو حربًا، والاهتمام بالملف اليمني.
إلغاء تصنيف المرتبات، إن كانت هناك سيولة تُصرف لكافة الجهاز الإداري للدولة، وإن لم توجد سيولة، فإن الناس مقتنعون بأنه لن يُنتزع الحقوق إلا بالقوة من دول العدوان.
فرز وغربلة الكفاءات: الشريف والوطني والمناضل والمؤهل، لتستفيد الدولة من خبراتهم، والفاسد واللص يُقال.
الاهتمام بشريحة الإعلام الوطني والمجتمعي، ودعم الكتاب والكاتبات واستيعابهم في وزارة الإعلام، وخصوصًا من نشر مقالاتهم في كافة المواقع والوكالات العالمية، وتدريبهم في مجال الإعلام ليكونوا رديفًا للإعلام الرسمي عند أي قصور.
تشكيل حكومة تكنوقراط كفاءات بعيدًا عن المحاصصة والتقاسم.
الحفاظ على الشراكة الوطنية.
الاهتمام بالأقلام الوطنية التي تنتقد الفساد في كافة مؤسسات الدولة والعمل على معالجة الاختلالات، لأن الأقلام الوطنية هي من تنقل معاناة الشعب.
أما الأقلام المطبلة للسلطة فلا يهمها إلا مصالحها الخاصة.
أكتفي بهذه النقاط التي تكفي لإخراج البلد من النفق المظلم إلى بر الأمان، وسوف تعجل بالنصر والتمكين.
انتهى
الكاتب من اليمن