علماء يوضحون تعدد وظائف الميلانين داخل جسم الإنسان

شبكة  الشرق الأوسط نيوز  : كشف علماء من جامعة بيرم التقنية عن خصائص الميلانين، الصبغة المسؤولة عن لون الجلد والشعر والعينين، التي لم تكن معروفة على نطاق واسع.

ويشير المكتب الإعلامي للجامعة إلى أنه وفقا للعلماء، خلافا للاعتقاد السائد، للميلانين وظائف عديدة في الجسم تتجاوز مجرد “الحماية من الشمس”.

وتشير الدكتورة يكاترينا بانكوفسكايا، الأستاذة المشاركة في قسم التقنيات الكيميائية بالجامعة، إلى أن هناك نوعين رئيسيين من الميلانين- الميلانين الأسود (يوميلانين) والميلانين الفاتح (فيوميلانين). يحتوي الأخير على الكبريت ويوفر حماية أقل من الأشعة فوق البنفسجية. وعند تعرضه لأشعة الشمس، يتحلل بسهولة أكبر، مكونا جذورا حرة قد تتلف الحمض النووي وتزيد من خطر الإصابة بسرطان الجلد.
ويوجد كلا النوعين في جسم كل إنسان، ولكن بنسب متفاوتة. تتميز البشرة الداكنة والشعر الداكن بارتفاع مستوى الإيوميلانين، بينما تتميز البشرة الفاتحة والشعر الأحمر بارتفاع مستوى الفيوميلانين.

ويشير الباحثون، إلى أن الميلانين بالإضافة إلى الجلد والشعر والعينين، يوجد أيضا في الأذن الداخلية والرئتين والكبد والطحال، وحتى في جدران بعض الأوعية الدموية، حيث يساعد على ربط المعادن الثقيلة والمواد السامة الأخرى، ويؤدي دورا في منظومة المناعة.

ووفقا للدكتور فاليري ليتفينوف من قسم الكيمياء والتكنولوجيا بالجامعة، من الخصائص الأخرى غير المعروفة للميلانين قدرته على الحماية من الإشعاع. وأن هذه الصبغة قادرة على امتصاص طاقة الإشعاع المؤين وتبديدها على شكل حرارة، ما يقلل من تلف الخلايا والحمض النووي. ويعتبر العلماء أنواع الفطر التي اكتشفت في منطقة حادث محطة تشيرنوبيل النووية دليلا غير مباشر على هذه القدرة. كما أن الكائنات الغنية بالميلانين لم تنج فقط من مستوى الإشعاع المرتفع، بل استمرت في النمو بسرعة وبنشاط.
ويشير الباحثون، إلى أن نقص الميلانين في المهق لا يؤثر فقط على لون الجلد والعينين، بل يؤثر على نمو الجهاز البصري أيضا خلال التطور الجنيني. وقد يؤدي ذلك إلى ضعف حدة البصر واضطرابات أخرى تستمر مدى الحياة.

المصدر: gazeta.ru

قد يعجبك ايضا