رسالة للسيد الرئيس: حصر الإرث (أو حصر الإرث الشرعي) والجهة المختصه
بقلم د تيسير فتوح حجه …..
الأمين العام لحزب العمال الفلسطيني.
هو وثيقة رسمية تصدر عادة من المحكمة الشرعية أو النظامية لتحديد الورثة الشرعيين وأنصبتهم في التركة بعد وفاة شخص.
أما بخصوص صلاحية الأجهزة الأمنية بمنح الموافقة أو رفضها للمواطنين فيما يتعلق بإجراءات حصر الإرث، فالأصل القانوني — بحسب المبادئ العامة في القانون الفلسطيني — كالتالي:
أولًا: من يملك صلاحية إصدار حصر الإرث؟
الجهة المختصة هي:
المحكمة الشرعية (للمسلمين)
المحكمة الكنسية (لبعض الطوائف المسيحية)
أو المحكمة النظامية في حالات محددة
بالتالي، الأجهزة الأمنية ليست جهة قضائية ولا تملك من حيث الأصل تقرير من هو الوارث أو منع إصدار حصر الإرث.
ثانيًا: هل يحق للأجهزة الأمنية التدخل؟
في الأصل لا، إلا إذا كان هناك سبب قانوني واضح مثل:
أمر قضائي صادر عن محكمة مختصة
وجود نزاع جنائي متعلق بالتركة (تزوير، احتيال، تزوير هوية)
وجود حجز قضائي على أموال التركة
أما مجرد “موافقة أمنية” كشرط إداري دون نص قانوني واضح، فهذا يثير إشكالًا قانونيًا.
ثالثًا: رأي القانون
القانون الأساسي الفلسطيني (بمنزلة الدستور) يحمي:
حق الملكية
حق التقاضي
المساواة أمام القانون
وأي منع لمواطن من ممارسة حقه بالإرث دون قرار قضائي مسبب قد يُعد:
تجاوزًا للسلطة
قرارًا إداريًا قابلًا للطعن أمام مجلس القضاء الأعلى الفلسطيني / محكمة العدل العليا
رابعًا: متى يصبح المنع غير قانوني؟
إذا حصل:
رفض شفهي بلا كتاب رسمي
رفض بلا تسبيب
اشتراط موافقة أمنية غير منصوص عليها قانونًا
فهنا يحق للمواطن غالبًا:
طلب قرار خطي رسمي
معرفة السند القانوني
الطعن قضائيًا عبر محامٍ
الخلاصة:
حصر الإرث مسألة قضائية شرعية/قانونية وليست أمنية. والأجهزة الأمنية لا يجوز لها منع أو تعطيل حصر الإرث إلا إذا استندت إلى أمر قضائي أو نص قانوني صريح.
الكاتب من فلسطين