الأعداء الصهيوأمريكيين يحاولون من خلال دهاليزهم السياسية إكتساب ما عجزوا عن تحقيقه في الحرب العدوانية على محور فلسطين المقاوم من غزة حتى إيران الإسلامية…

أحمد إبراهيم أحمد ابو السباع القيسي….

 

منذ وقف إطلاق النار في غزة بمى سمي بمجلس السلام العالمي والذي عقد في شرم الشيخ المصرية لغاية توقيع مذكرة التفاهم بين أمريكا وإيران الإسلامية ووقف إطلاق النار على كل الجبهات وبالذات لبنان، منذ ذلك الوقت والأعداء الصهيوأمريكيين يحاولون إكتساب وتحقيق ما عجزوا عن إكتسابه وتحقيقه في الحروب العدوانية على محور فلسطين المقاوم من غزة مرورا بلبنان والعراق واليمن لغاية إيران الإسلامية، وقد تم ذلك الأمر عن طريق الآلاعيب الدبلوماسية ودهاليز السياسة الصهيوأمريكية من خلال لبنان الرسمي وبعض الأحزاب السياسية في لبنان التابعة للصهيوأمريكيين والمعروفة وجهتها منذ عقود وبعض دول الخليج، وقد تم ذلك بلقاء روبيو بمجلس التعاون الخليجي وما جرى بعد ذلك اللقاء من إختراق للاتفاق الإيراني العماني بإدارة المضيق، وإختراق لمذكرة التفاهم الأمريكية الإيرانية لشق الصف العربي والإيراني ولتوتير الأجواء بينهم بالردود العسكرية المتبادلة بين الصهيوني هيغست أمريكا وإيران الإسلامية، وأيضا تم ذلك الأمر بما سمي بإتفاق واشنطن بين لبنان الرسمي وبين الكيان الصهيوني وبإشراف من روبيو وزير خارجية الكيان الصهيوني وليس وزير خارجية أمريكا وهيغست وزير الدفاع الصهيوني وليس الأمريكي…

والذي عقد إجتماع نكاية بفانس وكشنير ووتكوف الذين عملوا كل ما يلزم لتكون مذكرة التفاهم شاملة لكل الجبهات وليتم حل الأزمة التي تمر بها منطقتنا والعالم من جراء الحرب العدوانية الصهيوأمريكية التي تم جر ترامب الأخرق إليها دون التفكير بعواقبها التي تعاني منها المنطقة وأمريكا والعالم أجمع، ويبدوا أن الصهيونية العالمية وعصاباتها وآداتها في المنطقة النتن ياهو ما زالوا يخططون ويتحكمون بالقرار الأمريكي من داخل الإدارة الأمريكية، وقد نجحوا بذلك من خلال روبيو وهيغست والذين قدموا لهم وعودا بإيصالهم إلى حكم أمريكا والعالم في الانتخابات الأمريكية القادمة وبدعم كلي من اللوبي الصهيوني في الداخل الأمريكي، مع الضغط على ترامب وفانس ووتكوف وحتى كشنير اليهودي وتهديدهم كل حسب العيوب والأسرار التي تعتبرها الصهيونية العالمية ممسكا عليهم…

وكل ذلك حتى يتم إكتساب مع عجزوا عن تحقيقه في الحرب وهو النصر، وحتى لا يتم تنفيذ بنود مذكرة التفاهم الموقعة بين أمريكا وإيران الإسلامية ويتم نسفها نهائيا، وحتى لا يتم من خلالها الوصول إلى إتفاق شامل بين الدولتين على كل الخلافات الوهمية والأكاذيب والإدعاءات على إيران الإسلامية ومحورها المقاوم وكل دول المنطقة، والتي إصطنعها النتن ياهو والصهيونية العالمية عبر عقود مضت لغاية أيامنا الحالية وأقنعوا بها الرؤساء الأمريكيين السابقين وترامب الحالي ليحصلوا منهم على الدعم اللوجستي الكامل، وحتى لا يتم التقارب بين دول الخليج وتركيا وباكستان ومصر والأردن والعراق وسورية وإيران الإسلامية للوصول إلى وحدة وصحوة وتوقيع إتفاقية أمن إقليمي مشترك للمنطقة برمتها…

لكن وللأسف الشديد ومن غباء لبنان الرسمي ولإقتناعهم بآدوات الصهيوأمريكيين داخل لبنان والمعروفين لدى الجميع، ولغباء بعض دول الخليج وقعوا جميعا بدهاليز الصهيوأمريكيين السياسية ومخططات النتن ياهو مع روبيو وهيغست الصهاينة، والذين عملوا المستحيل حتى تبقى تلك الحروب الصهيوأمريكية والإبادات الجماعية والتدمير الممنهج في فلسطين ولبنان وسورية والعراق واليمن وإيران الإسلامية مستمرة، وقد نجحوا بالضغط على ترامب لتنفيذ ما خططوا له في غرفهم المغلقة لفصل المسار اللبناني كليا عن مذكرة التفاهم الأمريكية الإيرانية، والتي في بندها الأول وقف إطلاق النار على كل الجبهات وبالذات لبنان وإنسحاب جيش الكيان الصهيوني النازي من كل الأراضي اللبنانية المحتلة، تلك المذكرة التي حصلت على توافق داخل أمريكا من الحزبيين الجمهوري والديمقراطي وموافقة إيران الإسلامية، ودول الخليج ومصر والأردن وتركيا والوسطاء وأيضا على موافقة ودعم الدول السبع التي إجتمعت في فرنسا وعلى دعم الصين وروسيا…

ولمن يهمه الامر فإن تلك الإتفاقية اللبنانية الرسمية مع الكيان الصهيوني لم ولن ينفذ منها الكيان الصهيوني والنتن ياهو أي بند والمجرب لا يجرب، إنما كانت هذه الإتفاقية بتخطيط من النتن ياهو وبرعاية روبيو وهيغست لمتابعة حروبهم وتوسعهم في لبنان والمنطقة لتحقيق أحلامهم التلمودية بإسرائيل الكبرى أو الشرق الأوسط الكبير حسب مخططاتهم، ليكون هذا الشرق تحت حكم الكيان الصهيوني والنتن ياهو كملك لما سمي دولة إسرائيل الكبرى يصول ويجول ويأمر ويرتكب الجرائم والإبادات الجماعية والتدمير الممنهج بحق شعوب أمتنا وبأسلحة لوجستية أمريكية غربية، ولتنفيذ ذلك يجب قلب الأوراق كلها والإنقلاب على مذكرة التفاهم الأمريكية الإيرانية ونسفها نهائيا، وإيقاع الفتنة والحرب الأهلية في لبنان لإحتلاله كاملا بعد أن ينهي اللبنانيبن بعضهم بعضا لا سمح الله ولا قدر…

ومن ثم يعطى الأمر إلى عصابات الجولاني حفيد كوهين من سوريا والتي ترتكب أبشع الجرائم داخل سورية بحق كل من يرفض حكمهم أو ينتقد سياساتهم، أو يحاول منع محاولات التغيير الكلي الممنهجة في سورية للفكر الديني المعتدل السمح، والجغرافيا والديمغرافيا والسياسة والثقافة والإعلام وحتى الإجتماع والعادات والتقاليد العربية والإسلامية السمحة التي كانت معروفة عن الشعب السوري، ليصبح شعبا متوحشا وتقع الحروب الطائفية والقومية والفتنوية بين مكونات الشعب السوري العريق بتاريخه وبعروبته وإسلامه وبين الشعب اللبناني، وهنا تفتح الطريق على مصراعيها أمام ملك إسرائيل الكبرى والشرق الأوسط الجديد النتن ياهو ليحتل الدولتين معا والكل يعلم أنه وبدعم أمريكي وغربي أصبحت قواته النازية المتعددة الجنسيات الصهيوغربية على بعد كيلومترات من العواصم العربية بيروت الثورة ودمشق التاريخ…

ورغم تصريحات الجولاني الإيحابية التي أعلنها قبل عدة أيام حينما طلب منه سيده ترامب التدخل في لبنان للقضاء على حزب الله، لأن هذه العصابات التي أسستها أمريكا والكيان الصهيوني لا تأخذ أوامرها إلا من أسيادها، بالرغم من الدعم التركي والعربي لها إلا أنهم سينقلبون على الأتراك والعرب لإرضاء أسيادهم المؤسسين لهم وهم الصهيوأمريكيين والغربيين، لتنفيذ باقي مخططاتهم في المنطقة لمساعدت الكيان الصهيوني وأمريكا بتنفيذ فكرهم التلمودي التوسعي وإسرائيلهم الكبرى وشرق أوسطهم الجديد والكبير، والعبرة هنا يجب أن تأخذ من إتفاقية سلام أوسلو وما جرى للسلطة الفلسطينية خلال عقود مضت ولغاية اليوم الذي يقوم الإحتلال الصهيوني بالتوسع والسيطرة على غزة والضفة الغربية لضمها كاملة إلى دولته الصهيوإسرائيلية التوسعية من خلال جيشه الإرهابي النازي وقطعان المستوطنين…

نعم إنه غباء وإرتهان لبناني وعربي مستفحل لأعداء الأمة الصهيوأمريكيين، فبدل أن يقتنصوا فرصة القوة والنصر الذي تحقق بجهود وثبات إيران الإسلامية ومحور المقاومة، وصمود حزب الله أمام التوغل والتوسع الصهيوني في الجنوب لإعادة أراضيهم المحتلة، يسلمون الكيان الصهيوني رقابهم وأراضيهم وأعراضهم وكل ما يملكون من ثروات في البحر والبر، والكيان الصهيوني لا ولم ولن يخرج من أية أرض عربية وإسلامية إحتلها منذ ١٩٤٨ إلا بقوة المقاومة وصمود شعبها وبدعم من أحرار الأمة والعالم لما قرره الشعب المحتل ومقاومته، ورؤساء أمريكا يمنحوه الغطاء الدولي للسيطرة على أراضي فلسطين والعرب وآخرها الجولان التي منحها ترامب للكيان بمجرد توقيع وكأنها أرضه وملكه، فكيف سيخرج الآن من جنوب لبنان ومن سورية…؟ ورغم كل التضحيات المؤلمة والشهداء والتدمير الممنهج للشجر والبشر والحجر وبدعم لوجستي كامل من أمريكا والغرب وبشتى أنواع الأسلحة ومنها المحرمة دوليا والمؤامرات، وأمام مرأى من العالم المنافق والمتآمر على فلسطين وكل من يقف مع قضيتها ويطالب بتحريرها وعلى المنطقة والأمة جمعاء سنبقى صامدين حتى يتحقق التحرير الكامل والنصر النهائي على أعداء الله والرسل والأمة والإنسانية جمعاء…

وهؤلاء الصهيوأمريكيين خاصة والصهيوغربيين وبدهاليزهم السياسية وتبادلهم للأدوار وآلاعيبهم الشيطانية الخبيثة يتلاعبون على الأمة من خلال الأغبياء والخونة والعملاء وبالوعود والعهود في منطقتنا، ويعملون على تغيير كل المفاهيمِ الوطنية والقومية والإسلامية وحتى الانسانيةِ لتنفيذ مخططات توسعهم في المنطقة والعالم، ويرتكبون أبشع الإبادات الجماعية بحق كل الشعوب العربية والإسلامية، ويرددون نشيدهم الوطني النازي على دمائنا وفوق أراضينا المحتلة ويهددون ويصرحون علنا بالتوسع والسيطرة إلى أبعد الحدود، وعلى مسمع ومرأى من قادة المنطقة والعالم، ويكذبون ليلا ونهارا بحجج وهمية لتبرير عدوانهم على غزة والضفة الغربية وجنوب لبنان وسورية والعراق واليمن وإيران وكل المنطقة حتى لا يجدوا من يقاوم مخططاتهم التوسعية ويكبح جماح أحلامهم التلمودية الصهيونية…

ورغم وضوح الصورة كاملة أمام قادة المنطقة وشعوبها وجيوشها بأن الكيان الصهيوني وداعميه في أمريكا وأوروبا هم المزعزعين للأمن والآمان في المنطقة والعالم، وأنهم من يتوسع ويسيطر ويحتل وبدعم لوجستي أمريكي وغربي، إلا أنهم يقعون مرة أخرى في دهاليز سياسة الأعداء الخبيثة، ويضيعون الفرصة تلو الفرصة التي تكبح ذلك الكيان الصهيوني وداعميه في أمريكا وتفشل محاولات توسعهم داخل فلسطين وخارجها، وبذلك هم يعيدوا أخطاء الماضي بعدم إقتناص تلك الفرص، ولغبائهم وتصديق وعود وعهود أمريكا الداعمة لوجستيا لتوسع ذلك الكيان الصهيوني في المنطقة يعملون على تثبيت ذلك الكيان الصهيوني وتقويته مرة أخرى بعد هزائمه وفشله في تحقيق أهدافه التوسعية، بل ويمنحوه النصر الذي عجز عن تحقيقه عبر تاريخه الأسود، ليعود بعد عدة سنوات ويرتكب نفس الإبادات الجماعية والتدمير الممنهج داخل فلسطين وخارجها للسيطرة والتوسع، ويمنحونه وعلى طبق من ذهب ما عجز عن تنفيذه بتلك الحروب الوحشية الشرسة النازية على أمتنا، والتي راح ضحيتها الشهداء من المقاوميين والعسكريين والمدنيين والأطفال والنساء والشيوخ ودمرت مدننا وقرانا مرات عدة وعبر عقود مضت لغاية يومنا الحالي…

فهل هؤلاء الشهداء الأبرار من أبناء أمتنا داخل فلسطين وخارجها هم عربا مسلمين ومسيحيين ام أنهم غرباء جاؤوا من أسقاع الأرض وسكنوا تلك الأراضي او أنهم من كوكب آخر، لذلك على كل المرتجفين والمترددين والمنتفعين والعملاء والخونة والمراهنيين على أمريكا ووعودها وعهودها داخل فلسطين ولبنان وخارجها أن يتقوا الله في الأمة وأضعف الإيمان أن لا يتآمروا ويساعدوا الصهيوأمريكيين غربيين على إخوانهم المقاوميين العرب والمسلمين، وأن يعيدوا بوصلتهم إلى طبيعتها وأن يلتحقوا بمحور فلسطين المقاوم الممتد من غزة والضفة الغربية وكل فلسطين مرورا بجنوب لبنان وسورية والعراق واليمن وإيران الإسلامية، وأن يتوحدوا ويقفوا صفا واحدا مع أمتهم ومحورها المقاوم لتحرير الأرض والإنسان والمقدسات والثروات والمنطقة برمتها من هذا الكيان الصهيوأمريكي غربي، ذلك الكيان السرطاني الخبيث الذي يجب أن يتم القضاء عليه وإزالته قبل أن يتمدد داخل الجسم العربي والإسلامي أكثر من ذلك، ليصبح الجسم العربي والإسلامي جثة هامدة لا تقوى على شيئ سوى أن تدفن في التراب لا سمح الله ولا قدر…

وهذا ما يخطط له ذلك الكيان الصهيوني وداعميه في أمريكا وأوروبا، فهل من صحوة ووحدة تعيد كرامتنا وسيادتنا الحقيقة وإستقلالنا، وتحمي شعوب أمتنا من الفتن والقتل والإبادات الجماعية والتدمير الممنهج، وتحافظ على قوتنا العربية والإسلامية التي أعزنا الله بها، وتحمي مضائقنا وممراتنا المائية وثرواتنا البرية والبحرية والجوية، وتحارب كل من وما يخطط للتوسع والسيطرة في فلسطين ومنطقتنا عبر غرفهم المغلقة الصهيو أمريكية غربية، حتى يكون لنا أقطاب متعددة في المتغيرات الدولية القادمة لا محالة، والتي ستثبت خرائطها فلسطين ومحورها المقاوم من غزة العزة وجنوب لبنان والعراق واليمن حتى إيران الإسلامية ومن يلحق بهم، وهو محور لم ولن يهزم أبدا وآياديه على الزناد دائما وهو في يقظة ومعرفة لكل ما يدور حوله وفي العالم، والنصر حليفه دائما وقد تجلت لوحات إنتصاره الإلهية المحمدية عبر عقود مضت لغاية اليوم، وهذا وعد من الله سبحانه وتعالى ورسوله الكريم محمد صل الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه أجمعين وسلم تسليما كثيرا…

أحمد إبراهيم أحمد ابو السباع القيسي…
كاتب ومحلل سياسي…

الكاتب من الأردن

قد يعجبك ايضا