رحلة الوداع .. رصد أنثى دلفين وهي تحمل صغيرها النافق لعدة أيام (فيديو)
شبكة الشرق الأوسط نيوز : أظهر مقطع فيديو أنثى دلفين في أستراليا تحمل صغيرها النافق على ظهرها أياما، في سلوك أعاد الجدل حول عواطف الحيوانات.
ورصد باحثون من منظمة “جيوغراف للأبحاث البحرية” غير الربحية في مصب ليشينو بولاية أستراليا الغربية هذا المشهد الاستثنائي لأنثى دلفين تدعى “فراغل” وهي تواصل حمل صغيرها النافق لأيام متواصلة، رافضة التخلي عنه رغم توقف علامات الحياة فيه.
وكانت الأم تدفع صغيرها مرارا إلى سطح الماء وكأنها لا تزال تحاول مساعدته على التنفس، في سلوك أعاد إلى الواجهة النقاش العلمي حول تفسير هذه الظاهرة التي طالما استوقفت علماء الأحياء البحرية.
وتعرف هذه الحالات في الأوساط العلمية باسم “سلوك الرعاية بعد الموت”، وهو نمط يستمر فيه الفرد الباقي في محاولات العناية بالفرد النافق أو البقاء إلى جانبه لفترات متفاوتة، وقد سبق أن فقدت “فراغل” صغارا في مناسبات سابقة، لكنها بقيت هذه المرة ملازمة لجثة صغيرها في مشهد تابعه الفريق خلال مراقبته الميدانية لقطيع الدلافين في المنطقة.
ولا تعد هذه الواقعة حالة معزولة في عالم الحيتانيات، إذ وثقت دراسات علمية حالات متعددة لدى الدلافين والحيتان في البحر المتوسط ومناطق أخرى من العالم، استمرت فيها الأمهات أو أفراد القطيع في مرافقة الفرد النافق أو حمله بعد موته لساعات وأيام.
وتعود جذور هذا السلوك إلى اعتماد صغار الدلافين في أسابيعهم الأولى على أمهاتهم لإيصالهم إلى سطح الماء للتنفس، مما يجعل الأمهات يدفعن صغارهن النافقين مرارا إلى الأعلى كما لو كن لا يزلن يحاولن إنقاذهم.
ويرى الباحثون أن هذا السلوك قد يستمر أياما قبل أن تتخلى الأم عن الجثة تدريجيا أو تجرفها التيارات البحرية، وقد أكدت وزارة الحفاظ على البيئة في نيوزيلندا في فبراير من عام 2026 أن هذه الظاهرة طبيعية وموثقة في الدلافين، مشيرة إلى أن مثل هذه الحالات قد تستمر أياما وأحيانا أسابيع، مما يفتح الباب أمام تساؤلات أعمق حول ما إذا كان هذا السلوك يعكس شكلاً من الارتباط العاطفي أم مجرد امتداد لغريزة الرعاية الأمومية المتأصلة.
المصدر: نيويورك تايمز