تأميم قطاع الزراعة
للقطاع الزراعي دور رئيس في إقتصاديات أي دولة في العالم لإعتباره القطاع الذي يتأثر و يؤثر بالقطاعات الأخرى بدرجة كبيرة ، و كما للقطاع الزراعي مكانة في سلم الأولويات للسياسات الإقتصادية نظرا لما تحتله التنمية الإقتصادية كأساس في الغذاء و المواد الأولية ، و عدا أنه يستوعب نسبة عالية من العمالة و مساهم قوي في إنقاص معدلات البطالة فعليا.
ها و قد حبانا الله سبحانه و تعالى في المملكة الاردنية الهاشمية بمناخ مناسب يؤهل لأن نفكر جديا في تطوير قطاع الزراعة بعدما تراجع بشكل كبير بالإعتماد على الإستيراد و تفاوت جودة المستورد و تقلص الاراضي المزروعة .
هنالك معضلات حقيقية تجتاح هذا القطاع من الجانبين الحكومي و الخاص و لا يمكننا أن نتغاضى عنها و نعول على الحكومة في جعل دور لها في تذليل الصعوبات و تفعيل وزارة الزراعة و مديرياتها و دعم القطاع الشبابي و توجيههم لذلك من خلال تشاركية شبابية جادة في مشاريع زراعية تسهم في إنقاص معدلات البطالة بدأ من المهندس الزراعي الى العامل الذي يجني المحصول .
و لا بد من إدراج دعم حقيقي مبني على دراسة مستفيضة في الموازنة العامة للدولة لدعم القطاع الزراعي الذي سيسهم بشكل فعال في معادلة الوصول للإكتفاء الذاتي و نبذ سماسرة هذا القطاع الذين تغولوا عليه و تحكموا بقوت الشعب و أن نعول على الشباب في إثراء الزراعة كما غيرها من القطاعات الأخرى التي نريد أن يكون الشباب الواعي المتعلم له دور أساسي بها.
نحن مقبلين على فصل الشتاء و نتمتع بمواسم مطرية بحمد الله لا تستغل جيدا بمشاريع حصر مياه الأمطار للإستفادة منها و كما توجد الأراضي الكافية التي تعود ملكيتها للدولة و ما المانع في أن توظف الحكومة طاقات الشباب العاطل عن العمل لإستغلال هذه الأراضي و زراعتها بما يتوائم مع حاجاتنا و أن توفر الحكومة أمكانيات مادية و معنوية للإسهام في التأثير على إقتصاديات الدولة و نمائها.
كل ما أسلفت يحتاج الى ان تتطلع الحكومة لهذا القطاع الذي يعد ركن أساسي في نماء إقتصادنا و تسيير لعجلة الإنتاج و تخفيف على العامة .
** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
