هدنة الأسبوعين… ما بعدها من توقعات
بقلم د. تيسير فتوح حجة ….
الأمين العام لحركة عدالة
تشكل هدنة الأسبوعين في سياق الصراع الإيراني الإسرائيلي الأمريكي محطة تكتيكية أكثر منها تحولًا استراتيجيًا. فهي لا تعكس نهاية المواجهة، بل إعادة ترتيب للأوراق، ومنح الأطراف فرصة لالتقاط الأنفاس وإعادة التموضع.
واقع الهدنة
هذه الهدنة تأتي نتيجة ضغوط دولية وخشية من توسّع رقعة الحرب، خصوصًا مع تعاظم الكلفة السياسية والعسكرية. لكنها تبقى هشة، محكومة بحسابات دقيقة، وقابلة للانهيار في أي لحظة إذا ما اختلّ ميزان الردع.
ما بعد الهدنة – التوقعات
عودة التصعيد المحدود: وهو السيناريو الأقرب، حيث تستأنف الضربات بشكل محسوب دون الانزلاق لحرب شاملة.
تمديد التهدئة: في حال نجحت الوساطات الدولية، لكن دون حل جذري للصراع.
انفجار مفاجئ: نتيجة خطأ ميداني أو عملية نوعية تغيّر قواعد الاشتباك.
انعكاس ذلك على فلسطين
تبقى القضية الفلسطينية خارج أولويات هذه الهدنة، ما يستدعي موقفًا وطنيًا موحدًا يمنع تهميشها أو استغلالها ضمن صراعات الآخرين.
رؤية حركة عدالة
ترى حركة عدالة أن هذه الهدنة يجب أن تُستثمر فلسطينيًا لتعزيز الوحدة الداخلية، وبناء جبهة وطنية قادرة على حماية القرار المستقل، بعيدًا عن محاور الصراع الإقليمي.
خلاصة
هدنة الأسبوعين ليست نهاية الحرب، بل استراحة مؤقتة في صراع طويل. وما بعدها سيبقى مفتوحًا على احتمالات متعددة، أخطرها استمرار استنزاف المنطقة دون أفق سياسي حقيقي.
الكاتب من فلسطين