غثاء الكلام … ازمات !!!

 

ان من اصول المعرفة ان تكون ذات مصداقية وهدف وتنظيم واضح يجعلها شيئاً محدداً عن بقية غثاء الكلام ونحن نشاهد الكثيرين من رجال السياسة عاملين ومتقاعدين وكثيرمن النواب السابقين واللاحقين يركبون كل موجه ويركضون برفقة الضجيج ويتزاحمون تحت اضواء الحدث اياً كان نوعه حتى لو كانت مجرد تغريدة على احدى انواع التواصل الاجتماعي لانهم يجدون انفسهم انهم احق الناس بالخطب العصماء او الناقدة مكلفين انفسهم عن الحكومة وعن الشعب بالرد على اي طرح مهما كانت نتائجه ان الافكار جميعها تتحد في اصول واحدة مشتركة سواء كانت سياسية او اقتصادية او اجتماعية ولا شيء جديد على ارض الواقع سوى الظواهر والخطابات المتغيرة التي تواكب المصالح الوطنية وغيرها فما يحدث اليوم هو اننا اصبحنا نعيش زخماً هائلاً من ثقافة الظواهر ثم نجد هؤلاء يتحدثون عن كل حدث او ظاهرة ويجعلون منها مشكلة بحد ذاتها ومستقلة عن بقية المشاكل ويخلقون معها أزمة ويصنعون لها فروعاً فيضيع نصف وقت الجميع بمتابعة تلك التصريحات كظاهرة يتبادلها الكثير عبر وسائل التواصل الاجتماعي داخل وخارج الوطن وتصبح التعليقات من قبل من هو معني او غير معني بل هناك من يريد ان يخلق منها فتنة وأزمة كبيرة لتكبر معها حتى تصبح أزمة وطن وما كان المقصد من ذلك الكلام او تلك التغريدة سوى الاستعراض او الاكشن الخطابي والكتابي ثم اصبحت الجلسات اياً كان نوعها مصدر ازمة فأي كلام وحوار مسجل صوت وصورة ثم يبث على مواقع التواصل الاجتماعي على انه حدث فيخلق أزمة سياسية واجتماعية فلقد تحولت تلك الظواهر الى ازمات تأخذ الوقت والجهد الكبير من الجهات المعنية من اجل ايجاد مخرج للازمة او بالاحرى ( الترقيع على التخبيص ) للاسف فعلى المعنيين اخذ الحيطة والحذر من أي تصريح وان يكون مدروساً ويعلم ابعاده ومدى انعكاساته على الوطن لأن هناك من يتصيد بالماء العكر ومن مصلحته تكبير الازمة وخلق ازمات منها وتشويه صورة الوطن وما مواقع التواصل الاجتماعي الا عالم افتراضي يتواصل معه الجميع من جميع انحاء العالم لذلك فان غثاء الكلام الذي ليس منه نفع اصبح يخلق ازمة للوطن .
المهندس هاشم نايل المجالي

[email protected]

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط

قد يعجبك ايضا