نختلف … لكن علينا ان نتفق !!!

تعتبر قوة وترابط وتوافق النسيج الاجتماعي لأي مجتمع اساساً رئيسياً لسلامة هذا المجتمع وتمتعه بقيمة وخصائص اجتماعية مميزة ومانعاً وفعالاً في مواجهة اية اختراقات وتأثيرات خارجية تحاول وتعمل ان تؤثر على صلابته ومتانته وتماسكه وبالتالي يستطيع هذا المجتمع ان يحافظ على نفسه من التمزق والتشرذم بما يخدم المصلحة الوطنية والاجتماعية والارتقاء بدل التراجع ليحافظ على مكانته وامنه واستقراره .
ولقد تقع بعض او كثير من الاخطاء من سياسات الحكومة وسوء تصرف سواء في النظرية او التطبيق او نتيجة لعوامل داخلية او خارجية مؤثرة وضاغطة في اتجاه معين تؤثر بشكل او بآخر على ترابط وتناغم هذا النسيج الاجتماعي وتحدث اثاراً سلبية فتظهر ظواهر سلبية وتظهر هناك تصرفات فردية محقة بطرحها وتعليقها وتعقيبها على حدث ما او غير محقة وقد تكون هناك تصرفات مماثلة جماعية وبالتالي لا بد من معالجتها حتى لا تتسع بقعة الاختلاف او نعكس ثقافات خاطئة وبالتالي سلوكيات خاطئة بسبب عدم فهم الاخرين لهذا الطرح او التعليق او التعقيب او التصرف او سوء التفكير السليم لاسلوب الطرح وبالتالي تكون هناك عدم قراءة دقيقة للموضوع تنعكس سلبياً على الفرد او الجماعة وتكون هناك صعوبة احياناً في اعادة البوصلة الى مسارها الصحيح حيث ان مخاطبة الجماهير اصبحت تحظى بانتشار واسع لأي مقال او تغريدة وغيرها عبر وسائل التواصل الاجتماعي والوسائل الاعلامية الاخرى وكلنا يعرف ويشاهد ويلمس ظواهر سلبية متعددة ومتنوعة بدءاً من الفساد او المحسوبيات او التجاوزات الخاطئة لكثير من المسؤولين اصحاب القرار في السلطة التنفيدية تؤثر على عافية وسلامة المجتمع وادواته ومؤسساته وبرامجه وخططه وتؤثر بالتالي على الاوضاع المعيشية والحياتية للمواطن وبالتالي فانه سيكون هناك اعتراض واختلاف بين افراد المجتمع اصحاب الفكر السياسي والاجتماعي والاقتصادي والثقافي اتجاه هذه السياسات المخالفة لسياسات الاصلاح الشامل هذا التباين الواضح في الاختلاف يخلق شرخاً لا بد من السيطرة عليه من الاتساع وحتى لا يستغل من اطراف اخرى داخلية او خارجية .
ان الاختلاف بين البشر امر لا بد منه وهو امر واقع ولأن وصولهم الى ارضية اتفاق وتعايش ضرورة من ضروريات الحياة وان اشتد فلا بد لنا ان نملك ونحترم تلك الرسائل التي تقول عليك ان تفهمني وعلي ان افهمك حتى لا يشتد الخلاف وأن نجد أرضية مشتركة لنوقف هذا الخلاف من الاتساع والتمدد وان نوقف أية سلوكيات سلبية ممكن ان تحدث في المجتمع وعلينا ان نعترف ان هناك كثير من الغرابة في بعض مواقف العلاقات الانسانية فعليك ان تسامح اشخاصاً لم يعترفوا بخطئهم وبالتالي نجدهم يتخذون لانفسهم ولغيرك من تسامحك هذا دليلاً واثباتاً على انهم لم يخطئوا بحقك وانهم على صواب فتجد نفسك امام خيارين مجبر عليهم فاما ان تتراجع عن تسامحك بحقهم وفتح النقاش والاختلاف من جديد او تقبل بأنك متهم بظلمهم وعلى كلا الحالتين فانك مخطئ بحقهم وضغوطات الحياة كثيرة التي تؤثر على نفسية وسلوكية الانسان الذي يتعرض لها وبالتالي علينا ان نبحث عن مخرج لذلك كله لنكتشف ان نصف الحل يكمن في كيفية اخراج انفسنا لا شعورياً من حيز المشكلة بشكل او بآخر من خلال التفكير بالاسلوب الامثل لحل المشكلة والخروج من الموقف بسلام دون صدام او أية مسألة قانونية بالرغم من ان هذه الطريقة رغم منطقيتها قد تكون صعبة الى درجة كبيرة لبعض الاشخاص الذي يغلب عليهم انفعالهم وعدم السيطرة على سلوكياتهم لسبب او لآخر لكن بالمحصلة لا بد لنا ومن اجل المصلحة الوطنية ان نتفاهم في ظل اختلافنا وان يحترم كل منا الآخر من اجل ان نصل الى ارضية مشتركة يقبل فيها كلا الطرفين وهي نقطة الالتقاء ونغمة خاصة لتصل الفكرة المشتركة ويتقبلها كلا الطرفين حتى لا تتعدد النغمات من اطراف اخرى وكل واحد منهم يغني على ليلاه لذلك لا بد من ان تحقق نقطة الالتقاء تأثيراً ايجابياً لحماية النسيج الاجتماعي اولاً ولتحقيق المصلحة الوطنية ثانياً فأي قرار وأي اجراء مهما كان نوعه اصبح المواطن على علم به بسبب وسائل التكنولوجيا الحديثة وهناك المحللين والمعقبين والمنتقدين والمقيمين لهذه القرارات والتي تأخذ انتشاراً واسعاً وانعكاسات متباينة بين السلبية والايجابية .

المهندس هاشم نايل المجالي

[email protected]

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط

قد يعجبك ايضا