النقابات النفطية والخطة الإستراتيجية

الموارد البشرية هي المحرك الرئيسي في أي صناعة أو قطاع أعمال في العالم، فلا يوجد أي نشاط تجاري أو قطاع ناجح بلا موارد بشرية ماهرة يستطيع الاعتماد عليها للوصول للأهداف المرجوة، لذلك نشأت العديد من المنظمات العمالية لتمثيل العنصر الأهم في قطاعات العمل المختلفة.
في القطاع النفطي الكويتي لدينا أمثلة على ذلك، وهي اتحاد عمال البترول وصناعة البتروكيماويات ونقابات الشركات النفطية التابعة لمؤسسة البترول الكويتية ونقابة القطاع النفطي الخاص، فلكل جهة جمعية عمومية ومجلس إدارة يمثلها عن طريق انتخابات مراقبة من وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل. مجلس إدارة النقابة من المفترض أن يمثل رؤية العاملين في هذه الشركات، ولهذه النقابات واجباتها ومسؤولياتها تجاه جمعياتها العمومية وهي المنظم الرئيسي لعلاقة العاملين مع جهة العمل، وهي من يحمي مصالحهم ومن يصل بصوت العاملين إلى الجهات الرسمية، فكلما اتقنت عملها بشكل أفضل بانت نتائجه على القطاع بشكل كامل.
أعلنت الكويت عن خطتها النفطية الاستراتيجية لعام 2040 التي تطمح للوصول بمستويات الإنتاج الى 4.75 ملايين برميل يومياً، وهذا الهدف الطموح يحتاج إلى مجهود كبير، واستثمارات مالية وبشرية هائلة لتحقيقه، ولا يمكن الوصول إليه من دون توافق الرؤى ما بين العاملين وجهة العمل، وهناك الكثير من التساؤلات مع الإعلان عن هذه الخطة، ما دور العاملين في هذه الخطة؟ كيف سيساهم العامل في تحقيق هذه الأهداف؟ هل تم احتساب التدريب والتأهيل بما يناسب اختصاصات العاملين ضمن هذه الخطة؟ ما الفرص الوظيفية المستقبلية لهم؟ هل ستتم الاستعانة بكوادر من خارج القطاع، أم ستكون الأولوية للعناصر البشرية الموجودة حالياً؟ كل هذه التساؤلات تجول في بال الموظفين في هذا القطاع الحيوي، وتبحث عن أجوبة شافية وشفافة لها، ويجب على ممثلي هؤلاء العاملين أن يضعوها ضمن أولوياتهم، كونها خطة طويلة الأمد تمتد لأكثر من عشرين عاماً من الآن، وقد تغير المسار الوظيفي كلياً للعاملين في هذا القطاع.
فراس عادل السالم

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط

قد يعجبك ايضا