الإرهاب لا يستطيع مواجهة الجيوش فيقتل الأبرياء في كل مكان ويداه تصل إلى روسيا

هذا هو الإرهاب بعينه والذي يقتل الأبرياء ويرهبهم وفي كل مكان تستطيع أن تصل أياديه النجسة, فالإرهاب لا يمت بأية صلة إلى الديانات الإلهية ولا إلى القوميات والأعراق والشرق والغرب ولا يمثل الإنسانية التي خلقنا الله عليها وفرض علينا عبر رسالاته وأنبيائه بأن نحترم الإنسانية ونقدرها وأن نبتعد عن الظلم والظلام ولا نفتح له الطريق ليدخل بيننا كخلقا لله الواحد الأحد القهار, وإنما هو فكر مجرم قاتل صاغته بعض العقول الشيطانية المعقدة والماكرة والتي لا تؤمن بالله ولا برسله ولا برسالاته لتنفيذ مخططاتهم الهستيرية التي تتماشى مع مصالحهم وأحلامهم وأهدافهم المستقبلية لحكم الأرض وما عليها, وهؤلاء الإرهابيين وداعميهم في كل مكان وبالذات في الغرب وفي منطقتنا وكلهم أعضاء في الصهيونية الشيطانية العالمية, وهم لا يمثلون إلا أهواء أنفسهم وإملاءات الشياطين لهم تلبية لمصالحهم الدنيوية الفانية (نسوا الله فأنساهم أنفسهم), وهؤلاء وإرهابيهم لا يستطيعون مواجهة الجيوش في الميادين فيقتلون الأبرياء ويرهبوهم في كل مكان معتبرين تلك الأعمال الإجرامية ورقة ضغط على الدول التي لا تسير مع مخططاتهم الشيطانية وأهدافهم المرجوة والتي عجزوا عن تنفيذها سابقا لوقوف تلك الدول مع الحق في وجه مخططاتهم وإجرامهم الغير إنساني ولا أخلاقي.
وما جرى في محطة مترو الأنفاق في مدينة بطرس بورغ الروسية هو عمل إرهابي بكل ما تعنيه الكلمة, وهو عمل مخطط له في ليل مظلم وفي الغرف الصهيونية المغلقة, هذا العمل الذي أدى إلى سقوط قتلى وجرح العشرات في صفوف المدنيين الأبرياء هو عمل جبان ومجرم يدل على مرتكبيه مباشرة وهم الإرهابيين ومؤسسيهم وداعميهم من أعضاء الصهيونية العالمية في الغرب وفي منطقتنا,وهي حلقة إرهابية من سلسلة حلقات إرهابهم وجرائمهم البشعة التي إستهدفت منطقتنا والعالم أجمع, وهذا الفكر الإرهابي المجرم حاربته روسيا سابقا وتحاربه الآن ولولا تدخلها لحرق الأرض وما عليها حتى الدول الغربية والمستعربة والمتأسلمة التي أسسته ودعمته وسهلت له لدخول دولنا وتدميرها وتفتيتها وإستنزاف جيوشها وتهجير شعوبها.
فروسيا الإتحادية كانت وعبر التاريخ وما زالت تؤكد للجميع بأن العلاقات الدولية يجب أن تقوم بين الدول على الإحترام المتبادل والشراكة والتعاون وفقا لمصالح جميع الدول ووفقا للشرعية الدولية والقيم والأخلاق الإنسانية, وإقامة الصلات بين الحكومات وفي كل المجالات وبالذات الإقتصادية والثقافية والسياسية والعسكرية والدينية وحتى الإجتماعية ومن خلالها يتم تحسين العلاقات بين الشعوب, وهي حاربت ـ منذ أن تفكك الإتحاد السوفياتي ـ هيمنة القطب الواحد بكل الوسائل الممكنة, وكانت تنادي دائما المجتمع الدولي بأن أي نزاع لا يمكن حله بالقوة والهيمنة والسيطرة والإسعمار العلني والمبطن من قبل بعض الدول الكبرى, لذلك يجب إضفاء الأجواء السليمة دائما على الوضع الدولي بشكل عام, وأن فرض العقوبات أحادية الجانب على الدول التي تناهض مشاريع الهيمنة ليست ذلك الطريق الذي تسير به أو تؤيده روسيا الإتحادية أو تقبل به أية دولة في العالم الحر.
ومنذ بداية الأحداث المفتعلة في الدول العربية وبالذات في سورية كانت روسيا الإتحادية تؤكد على أهمية التعاون مع حلفائها في الماضي من الدول العربية وبالذات سورية لمناهضة خطط الدول الغربية وأطماعها في المنطقة العربية وفي العالم, لذلك كانت تؤكد دائما بأن العلاقات السورية الروسية قوية جدا ولن تضعف حتى في أحلك الظروف وأصعب المراحل, بل كانت ولا تزال وستبقى نموذجا للعلاقات الدولية الثنائية الراسخة في العالم وفي كل المجالات السياسية والعسكرية والإقتصادية وحتى الثقافية والدينية, والقائمة على أسس موضوعية سليمة وتستند إلى مبادئ الشرعية والقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة, لذلك كانت يداها دائما ترفع للدفاع عن الحق ومنع أي هيمنة أو ظلم على الشعوب والدول المستقلة في مجلس الأمن ومنصات الأمم المتحدة الأخرى, فكانت روسيا وما زالت حصنا قويا في وجه المؤامرات التي كانت تخطط لها دول الشر والإرهاب العالمي والتآمر الغربي الصهيوني الذي يستهدف سورية والمنطقة والعالم أجمع.
تعازينا الحارة للرئيس الرمز بوتين وللحكومة الروسية وللشعب الروسي ولأهل الضحايا ولذويهم وللسفير الروسي في الأردن ولطاقم السفارة الروسية, لأراوحهم السلام ولأهلهم وذويهم ومحبيهم الصبر والسلوان, ونتمنى الشفاء العاجل للجرحى والمصابين, وهذه الجريمة النكراء لن تخيف أو ترهب الشعب الروسي وقيادته وجيشه بل ستزيدهم إيمانا وعزما وقوة لمحاربة هذا الفكر الإرهابي المجرم ومؤسسيه وداعميه وحتى المروجون له في أي مكان في العالم.

أحمد إبراهيم أحمد ابو السباع القيسي
كاتـــــــب وباحــــــــث أردنـــــــــــــي

قد يعجبك ايضا