طهران: لاتفاوض مع اميركا خارج اطار الاتفاق النووي
شبكة وهج نيوز :
نفى المتحدث باسم الخارجية الايرانية ان يكون التفاوض مع اميركا خارج إطار الاتفاق النووي مطروحا على جدول اعمال الجمهورية الإسلامية الإيرانية.
وفي مؤتمره الصحفي الاسبوعي، اليوم الاثنين، وردا على سؤال بشأن الاجتماع الاخير للجنة المشتركة المشرفة على تنفيذ الاتفاق النووي، قال بهرام قاسمي: طرحت مواضيع كثيرة. وقد طرحت ايران شكاواها بشأن عدم الالتزام وخاصة من قبل اميركا وأيضا بشأن تصريحات ترامب.
وأضاف: أشادت اللجنة المشتركة بالتزام ايران بتعهداتها تجاه الوكالة الدولية للطاقة الذرية والاتفاق النووي. وفي البيان الختامي الذي طرح من قبل شميدت، أكد جميع الاعضاء على التزام ايران و5+1 بتعهدات الاتفاق النووي. كما اعلنوا دعمهم للتفاهم بين ايران والصين بشأن مفاعل اراك، وهذه خطوة الى الأمام.
وتابع: لم يكن لدينا اي تفاوض مع اميركا خارج إطار الاتفاق النووي.
وأكمل قاسمي: تحدث الجانب الاميركي على هامش الاجتماع بشأن شخص او شخصين معتقلين في ايران، الا ان ما يطرح في لجنة الاتفاق النووي فقط المواضيع المرتبطة بالاتفاق.
وصرح: الحوار مع اميركا خارج إطار الاتفاق النووي ليس مطروحا على جدول اعمالنا.
وردا على سؤال بشأن استشهاد عدد من عناصر حرس الحدود الايراني في منطقة ميرجاوة على حدود باكستان، والمتابعات في هذا المجال، قدم المتحدث باسم الخارجية الايرانية التعازي بهذا الحادث المأساوي، وقال: كانت حادثة مرة ومن المؤسف انه ثبت مرة اخرى عدم وجود استقرار وأمن وسيطرة على حدود باكستان.
وأوضح: ان الدولة التي ترى نفسها نوعا ما جزءا من التحالف ضد الارهاب، وضعت اراضيها تحت تصرف التنظيمات الارهابية… كنا نأمل ومازلنا ان تكون الحدود بيننا وبين باكستان حدود الامن والصداقة.
وبيّن انه بعد هذا الحادث تمت المتابعة، الا ان إبداء الأسف والمواساة ليس كافيا لأمن الحدود.. ان هذا الملف مازال مفتوحا لدى وزارة الخارجية، وسنقوم بأي خطوة لازمة في هذا المجال، معربا عن امله بأن لا يكون خبر استشهاد حرس الحدود العاشر صحيحا.
وبشأن ملف الهجوم على السفارة السعودية بطهران، وصف قاسمي هذا الاجراء بأنه غير صحيح، مضيفا: ان وزارة الخارجية الايرانية طلبت متابعة هذا الموضوع من قبل السلطة القضائية، وهذا الملف موجود لدى القضاء.. ووزارة الخارجية تتابع الملف، ونأمل ان تتم معاقبة المسببين لهذا الحادث.
وردا على سؤال بشأن محادثات آستانا لتسوية الازمة السورية، قال المتحدث باسم الخارجية الايرانية اننا لا نلغي اجتماع آستانا حول سوريا بسبب الاختلاف في وجهات النظر.
هناك عواصم محددة في العالم تخطط لإثارة اجواء التخويف من ايران
وأشار المتحدث باسم الخارجية الايرانية الى البيان الاخير لوزراء داخلية مجلس تعاون الخليج الفارسي، والذي اتهموا فيه ايران بالتدخل بالشؤون الداخلية للمنطقة، وكذلك تصريحات وزير الداخلية البحريني التي زعم فيها ان ايران ضالعة في ازمات المنطقة، وأكد ان هذه التصريحات ليست أمرا جديدا، وقد طرحت مرارا وتكرارا، حيث يتم التخطيط في عواصم محددة بالعالم لإثارة أجواء التخويف من ايران، ويتم الترويج له في المنطقة من اجل تحقيق مآربها، ولئلا تسمح للدول الاسلامية والدول المجاورة في المنطقة ان تعيش في هدوء وأجواء ايجابية وسلمية.
وأوضح انه من المؤسف ان هذا الخوف موجود، وتتم إثارته من قبل بعض الاوساط الاقليمية او دول المنطقة، وقال: لقد نصحنا مرارا وتكرارا ان نظرتنا الى المنطقة والجيران نظرة ايجابية، ونحن لن نتدخل في الشؤون الداخلية لسائر الدول، ونعترف بحق سيادتها الوطنية ونحترمه.
وأضاف قاسمي: ان عليهم (حكام المنطقة) ان لا يتأثروا ببعض التصريحات الخبيثة للآخرين، ولا يتخوفوا دون سبب من ايران القوية صاحبة التأثير في المنطقة.
ورأى ان وجود ايران قوية ومقتدرة يصب في مصلحة جميع هذه الدول، مضيفا: ان ايران المقتدرة ضمان للامن والاستقرار في هذه الدول، وعلى الذين ما زالوا يتخبطون في هذا المسار، ان يعيدوا النظر في رؤيتهم وطريقة تفكيرهم، وان يعتمدوا النظرة الواقعية، ولا يسمحوا للآخرين في خارج المنطقة أن يتخذوا القرارات بدلا عنها.
وردا على سؤال بشأن تطورات العلاقات الايرانية الخليجية والرسائل المتبادلة مؤخرا في هذا المجال، قال قاسمي: اننا نرغب بأن تكون لدينا علاقات متوازنة ومتعادلة وعادية مع جميع جيراننا ودول منطقة الخليج الفارسي، وقد بذلنا جهودا في هذا المجال.
ولفت قاسمي الى زيارة وزير الخارجية الكويتي الى طهران والزيارات التي تلتها، وقال: توجد اتصالات بيننا وبين هذه الدول، ونأمل بالتالي ان نتمكن من إزالة بعض العقبات الموجودة في العلاقات السياسية مع بعض هذه الدول.
وبشأن العلاقات مع السعودية، قال قاسمي: نأمل ان تبذل السعودية اهتماما اكبر بالحقائق الموجودة في المنطقة، وان تفكر بواقعية ودراية اكبر بشأن قضايا المنطقة وأمنها والعلاقات مع ايران.
وأضاف: لا ينبغي لهم ان يصابوا بالخوف من ايران ومن الجمهورية الاسلامية الايرانية، وفيما اذا تمكنوا من تعديل سلوكهم وخطابهم فهناك إمكانية للقيام بخطوات في هذا المجال، معربا عن امله بالقيام بخطوات اكبر، من شأنها ان تضمن الامن والاستقرار والسلام ومحاربة الارهاب في المنطقة بأسرها.
* نتلقى إشارات متناقضة من واشنطن
وردا على سؤال بشأن وجود اختلاف في وجهات نظر المسؤولين الاميركيين بشأن الاتفاق النووي، قال قاسمي: مازلنا نتلقى إشارات مختلفة من واشنطن، وهي متناقضة ومتباينة للغاية، ولعله من الافضل الصبر قبل إطلاق الحكم، الا ان ما تم نشره في البيان الاخير لاجتماع اللجنة المشتركة للاتفاق النووي، والذي يشكل الجانب الاميركي احد اعضائه، حيث تضمن البيان التأكيد على الحفاظ على الاتفاق النووي والدفاع عنه، كان ردا كافيا على تصريحات ترامب.
* لا يمكن تجاهل دور تركيا في سوريا
وبشأن غارات المقاتلات التركية على الاراضي السورية، قال قاسمي: ان اي تدخل في الدول الاخرى دون ابلاغ الحكومة المركزية يعد مخالفة للقوانين وامرا مذموما ويتعارض مع الاعراف والمواثيق، ولابد من النصيحة بوقف هكذا اجراءات.
وبشأن محادثات آستانا4، لفت قاسمي الى ان اجتماع آستانا هو اجتماع بمحور ثلاثي بين ايران وروسيا وتركيا حيث تمكنت هذه الدول وبناء على المشتركات التي قد تكون لديهم بشأن سوريا، من بدء تعاون فيما بينها في هذا المجال.
واضاف: لا يمكن تجاهل دور تركيا في سوريا، وان مشاركة تركيا في هذا الاجتماع والى جانب ايران وروسيا من شأنه ان يشكل نقطة ايجابية تحظى بأهمية.
وأوضح: رغم ان هناك اختلاف في الميول والرؤى بشأن بعض قضايا سوريا وستكون كذلك، الا اننا بسبب هذا الاختلاف في الرؤى لا نعطل اجتماع آستانا، ونصر على استمراره وتعزيزه، ونبذل جهودنا ليمضي اجتماع آستانا في أعماله قدما وبكل قوة، وأن يكون مؤثرا في قضايا سوريا وأزمتها.
* عمليات تحرير الموصل
وردا على سؤال بشأن عمليات تحرير الموصل، قال قاسمي: تلقينا اخبارا بشأن الموصل بأن الحكومة المركزية يمكنها في فترة ليست بعيدة القيام بإجراءات ايجابية بشأن التصدي للارهاب وتحرير الموصل، ولابد من التفاؤل وبذل الجهود والانتظار ليتحقق هذا الحدث المبارك، وتنجز الحكومة المركزية العراقية محاربتها الجادة ضد الارهاب.
وبشأن الاستفتاء على استقلال كردستان العراق، اكد قاسمي: ان الكرد جزء هام من العراق في إطار السيادة الوطنية ووحدة التراب العراقي، ولديهم حقوق في الدستور، فلا يمكنهم ان يعادوا السيادة الوطنية ووحدة التراب العراقي ويرفضوها.
ورأى قاسمي ان المواضيع المطروحة في هذا المجال ليست جديدة، وقد تم طرحها مرارا في الفترات السابقة، قائلا: الا اننا بالتأكيد ندعم وندافع عن وحدة تراب العراق وسيادته الوطنية، ونعارض اي تقسيم وانفصال عنه، واتصور انه حتى تحقق هذا الامر هناك مسافة الى ما لا نهاية بسبب وجود الاختلافات في وجهات النظر بين الاكراد وفي المنطقة.
* بعض الدول الاسلامية والعربية تتجاهل القضية الفلسطينية
وردا على سؤال بشأن فلسطين، قال قاسمي: ان ما لقي ضعفا في بعض الدول الاسلامية والعربية او لم يعد موجودا، هو قضية فلسطين، حيث تم تهميشها، وابتليت هذه الدول بمخاوف غير مبررة كرست لها اهتمامها، وتجاهلت القضية الفلسطينية.
واعتبر ان هذا الامر ناجم عن الايحاءات التي يلقيها ويروج لها الكيان الصهيوني في المنطقة، وتؤدي الى اثارة الخلافات بين بعض الدول وبالتالي التغلغل فيها، ما ادى الى إضعاف دعم القدس وفلسطين، ليتمكن هذا الكيان من تحقيق مآربه المشؤومة في المنطقة.
وأعرب المتحدث باسم الخارجية الايرانية عن امله بأن يتمكن العالم العربي والدول الاسلامية من الخروج من هذا الوضع الموجود من خلال الإدراك المشترك وتحديد العدو المشترك، لتتابع تحقيق هدفها المقدس الا وهو محاربة الكيان المحتل.
* لم نكن مطلقا البادئين في أي توتر في اي مكان بالعالم
وردا على سؤال بشأن الضجيج المثار ضد ايران من قبل السعودية وتركيا اللتان تزعمان ان طهران تتدخل في شؤون المنطقة، قال قاسمي: ان ايران ستنتهج سياسة لينة وايجابية مع الجيران والدول التي ليست لديها سياسة عدائية مع ايران، مصرحا: اننا لم نكن مطلقا البادئين بالتوتر في أي مكان بالعالم.
وأوضح: ليس صحيحا ما يقال ان ايران تداري وتتساهل. بل ان ايران تتابع سياساتها على الصعيد العام بكل قوة ودراية وحنكة تامة، ولعل الاقتدار الايراني هو الذي أقلق البعض او أصبحت لديهم مشكلة تجاهه.
المصدر : وكالة فارس
