الملقي وحكومته عكس التيار
محيي الدين غنيم
في الوقت الذي تدعي فيه الحكومة، اتخاذها اجراءات تقشفية، لمواجهة عجز الموازنة، والمديونية الضخمة التي ترزح تحتها الدولة، رفعت حكومة الملقي رواتب موظفي الفئة العليا من موظفي الحكومة مبلغ 220 دينارا ؛ حيث سيتفيد من هذا القرار موظفي الفئات العليا من الأمناء العامين والمدراء العامين ويعتبر هذا القرار تخبط واضح من حكومة الملقي وكان الأولى بتلك الزيادات صغار موظفي الدولة الذين هم أصلا تحت خط الفقر جراء الزيادات الكبيرة التى طرأت على الأسعار بالسنوات الأخيرة ؛ ويبدو بأن دولة هاني الملقي وحكومته الرشيدة يعملون عكس التيار في ترجمة رؤى وتطلعات جلالة الملك ؛ فقد طالب جلالته قبل أيام الحكومة بالعمل على تحسين الوضع والمستوى المعيشي للمواطنين والمقصود هنا ذوي الدخل المحدود وعلى ما يبدو قامت الحكومة بترجمة رؤى جلالة الملك بالعكس حيث قامت الحكومة الرشيدة برفع رواتب كبار موظفي الدولة 220 دينارا لكل منهم !!! والمشكلة تكمن بأن حكومة الملقي ومن قبلها حكومة الدكتور عبدالله النسور لم تعمل على ترجمة رؤى وتطلعات جلالة الملك في الحد من ارتفاع نسبة الفقر ومن نسبة البطالة ؛ لا بل عملت تلك الحكومات على الإعتماد على جيب المواطن الفقير لسد العجز بالموازنة بينما هناك أبواب اخرى ومن ضمنها رفع الضريبة على البنوك العاملة بالأردن وكذلك رفع الضرائب على مصانع الخمور ومحال بيعها وعلى الملاهي الليلية ؛ ولكن يبدو بأن جيب المواطن الفقير هو الأسهل ولا يتعارض مع مصالح الأغنياء ؛ ونتمنى من حكومة الملقي إعادة النظر بالكثير من القرارات المجحفة التى اتخذت بحق المواطن الفقير لأن الفقراء هم حماة الوطن وهم من سيدفعون الغالي والنفيس في حماية الوطن لا قدر الله ان حصل شئ بينما الأغنياء سيغادورن الوطن الى حيث ارصدة حساباتهم بالخارج .. والله من وراء القصد .
