أوبك» تتجه إلى تمديد خفض انتاجها النفطي والسعودية تشير إلى استعداد الجميع للمشاركة
شبكة وهج نيوز : تتجه منظمة «أوبك» والمنتجون من خارجها إلى الاتفاق على تمديد تخفيضات الإنتاج يوم الخميس المقبل، في حين قالت السعودية ان معظم المشاركين في الاتفاق موافقون على خطة كبح تخمة المعروض العالمية.
وقال وزير الطاقة السعودي، خالد الفالح، أمس الأحد ان تمديد اتفاق تخفيضات إنتاج النفط الحالية حتى مارس/آذار من العام المقبل، وانضمام منتج أو اثنين من صغار المنتجين إلى الاتفاق، سيخفض الإمدادات إلى متوسط خمسة أعوام، وهو معيار رئيسي لقياس نجاح المبادرة.
وأضاف «كل من تحدثت معه… أبدى دعما وتحمسا للانضمام في هذا الاتجاه ولكن بالطبع لا نستبق أي مقترحات خلاقة قد تطرح.» وتابع «نعتقد أن استمرار التخفيضات بنفس المستوى وانضمام منتج أو اثنين من صغار المنتجين… سيكون كافيا وزيادة للعودة إلى متوسط خمس سنوات في نهاية الربع الأول من 2018.»
كانت منظمة البلدان المصدرة للبترول «أوبك» وروسيا ومنتجون آخرون قد اتفقوا على خفض الإنتاج 1.8 مليون برميل يوميا لمدة ستة أشهر، اعتبارا من أول يناير/كانون الثاني الماضي.
ولقيت الأسعار دعما من خفض الإنتاج، لكن المخزونات المرتفعة، وزيادة المعروض من المنتجين غير المشاركين في الاتفاق مثل الولايات المتحدة، حدا من صعود الأسعار مما عزز الحاجة إلى تمديد التخفيضات.
واتفقت السعودية وروسيا، وهما أكبر منتجين في العالم، على ضرورة تمديد اتفاق خفض الإنتاج الذي ينتهي في يونيو حزيران حتى مارس/آذار 2018.
ويوم الجمعة أغلق خام برنت مرتفعا 1.10 دولار بما يعادل 2.1 في المئة عند 53.61 دولار وهو أعلى سعر تسوية لخام القياس العالمي منذ 18 أبريل/نيسان.
وبما أن التوقعات تشير إلى أن اجتماع فيينا سيمدد التخفيضات لمدة تسعة أشهر على الأقل، فان «أوبك» تواجه مهمة كبيرة لإقناع الأعضاء وبعض المنتجين المستقلين بدعم هذه الخطوة. وقالت قازاخستان، وهي منتج مستقل، أنها ستجد صعوبة في الانضمام إلى اتفاق جديد وفقا للشروط القديمة، لأن إنتاجها في سبيله إلى الصعود.
وقال العراق، ثاني أكبر منتج في المنظمة والذي يرتفع إنتاجه بسرعة، أنه سيدعم تمديد التخفيضات تمشيا مع أي قرار تتبناه، ولكنه لم يحدد المدة التي يرغب في أن يستمر خلالها التمديد.
وقالت مصادر مطلعة على التفكير الإيراني ان من المرجح أن توافق طهران على خطة التمديد في حالة وجود توافق. وقال الفالح ان ما يفهمه من تصريحات نظيرة الإيراني أن طهران سعيدة بالبقاء تحت سقف الإنتاج الذي خصص لها في العام الماضي. وإيران هي الدولة الوحيدة في «أوبك» التي سُمح لها بزيادة الإنتاج في ظل اتفاق خفض الإمدادات.
ورجح وزير النفط الإيراني، بيجان زنغنه، في وقت سابق من الشهر الجاري أن يمدد المنتجون الاتفاق دون أن يذكر إطارا زمنيا.
المخزونات تظل مرتفعة
تستهدف «أوبك» خفض مخزونات النفط العالمية إلى متوسط خمس سنوات.
وفي حين تنخفض المخزونات في البحر وفي الدول المنتجة، فإنها تظل مرتفعة في المناطق المستهلكة لاسيما في آسيا والولايات المتحدة. وقالت وكالة الطاقة الدولية ان البيانات الأولية لشهر أبريل/نيسان تشير إلى مزيد من الارتفاع في المخزونات. وتبلغ مخزونات الخام حاليا مستوى قياسيا مرتفعا عند 1.235 مليار برميل.
وقال الفالح ان مستوى الالتزام المرتفع بتخفيضات الإنتاج من جانب المنتجين بمن فيهم روسيا، والطلب الموسمي الكبير على النفط في الصيف سيسهمان في خفض المخزونات واستقرار السوق.
وتابع «توقعاتنا للمستقبل أن مواصلة خفض متوازن ومعقول للكميات سيحقق أكبر استفادة للمنتجين من حيث الإيرادات، وفي نفس الوقت يُبقي الأسعار في نطاق مقبول للمستهلكين وللسوق عموما.» وفي الأسبوع الماضي درست لجنة من المنظمة تنظر في التصورات المحتملة لاجتماع «أوبك» الوشيك خيار «تعميق وتمديد» اتفاق خفض إنتاج النفط في مسعى لتصريف المخزونات ودعم الأسعار.
ولا يحدد مجلس اللجنة الاقتصادية سياسة النتظمة. وهو يسبق اجتماع وزراء نفط الدول الأعضاء في «أوبك» وعدد من المنتجين المستقلين في 25 مايو/أيار لاتخاذ قرار بخصوص تمديد اتفاق خفض إنتاج الخام لما بعد 30 يونيو/حزيران.
ولم يتضح على الفور حجم التخفيضات التي يبحثها مجلس اللجنة الاقتصادية.
وقالت مصادر من «أوبك» ان من المستبعد أن يخفض المشاركون في الاتفاق الحالي الإنتاج بكميات أكبر مما اتفقوا عليه، لكن قد تجري مناقشة مثل هذا الخفض. كما أن تخفيضات الإنتاج قد تتجاوز 1.8 مليون برميل يوميا إذا انضم عدد أكبر من المنتجين من خارج المنظمة إلى الاتفاق.
وتحث «أوبك» المنتجين الآخرين على الانضمام إلى اتفاق خفض الإمدادات. وقالت مصادر ان ممثلين عن تركمانستان ومصر وساحل العاج سيحضرون الاجتماع الذي يعقد يوم الخميس المقبل.
المصدر : رويترز
