حكومة دبي تدرس إنشاء صندوق بقيمة مليار دولار لاستثمارات الشحن البحري
شبكة وهج نيوز : تدرس دبي إقامة صندوق استثمار في مجال الشحن البحري قيمته مليار دولار، سيركز على لتطوير قطاع النقل البحري في الإمارة، وتجاوز حالة التباطؤ التي يمر بها، وذلك حسبما قالت ثلاثة مصادر على دراية بالخطط.
وأضافت المصادر ان «سلطة مدينة دبي الملاحية»، الكيان الحكومي المسؤول عن تطوير القطاع في الإمارة، تدرس سبل إنشاء صندوق لتقديم الدعم الاستثماري والمالي للشركات التي مقرها دبي. وقال مصدر «هناك اهتمام بهذه الفكرة (من جانب دبي). المرحلة الحالية هي مرحلة البحث والدراسة.» ولم يتسن الحصول على تعقيب من «سلطة مدينة دبي الملاحية».
وقال مصدر ثان انه جرت مناقشات أولية، مضيفا أن السلطة قد تطرح عطاء في الأشهر المقبلة للاستعانة باستشاري.
وقالت المصادر ان الأموال لن تحل محل التمويل المصرفي، لكن قد تستخدم لمساعدة الشركات في شراء السفن أو إجراء عمليات مثل الطرح العام الأولي أو صفقات الاندماج.
وقال المصدر الثاني ان تمويل الصندوق قد يأتي من مستثمرين من القطاع الخاص أو بنوك مملوكة للحكومة أو الاثنين معا، في حين ستكون القروض المقدمة منه بضمان الحكومة على الأرجح.
وقالت المصادر انه في حالة تأسيس الصندوق سريعا فقد يُستخدم لدعم عرض للاستحواذ على «الشركة العربية المتحدة لناقلات الكيميائيات»، وهي شركة للشحن البحري يحاول أكبر مساهميها، «شركة الملاحة العربية المتحدة» التي تديرها دبي، بيع جزء منها في إطار شروط الاندماج مع شركة خطوط نقل الحاويات الألمانية «هاباج لويد». وتقدر قيمة «الشركة العربية المتحدة لنقل الكيميائيات» بمئتي مليون دولار. وقال اثنان من المصادر ان الحاجة إلى صندوق استثمار نشأت عن المصاعب التي واجهتها المشاريع المرتبطة بالشحن البحري للحصول على التمويل المصرفي وتمويل ضمان الصادرات في الإمارات العربية المتحدة. وشأنها شأن مراكز النقل البحري الأخرى تكافح الإمارات، ومركزها الملاحي الرئيسي دبي، في ظل تباطؤ قطاع الشحن البحري العالمي المستمر منذ نحو عشر سنوات، والذي أضر بالربحية وأدى إلى انهيار شركات مثل هانجين الكورية الجنوبية.
وتقوم بنوك أوروبية عديدة بوقف إقراض قطاع الشحن البحري أو تقليصه، مما أوجد فجوة تمويل تقدر بعشرات المليارات من الدولارات هذا العام. ولا تملك البنوك الإقليمية مكاتب تمويل مخصصة للشحن البحري.
وقالت المصادر انه في ضوء أن 90 في المئة من التجارة العالمية منقولة بحرا، فإن فكرة المبادرة تستهدف أيضا ضمان المزيد من الاستقرار الاستراتيجي لدبي.
في غضون ذلك تهدف إيران، المنافس الإقليمي الذي ما زال يجد صعوبة في اجتذاب الاستثمار الأجنبي بعد رفع العقوبات الغربية في يناير/كانون الثاني 2016، إلى تعزيز قطاع الشحن البحري لديها وإعادة تنشيط التجارة الخارجية بعد سنوات العزلة.
وحسب شركة «فيسلز فاليو» لتقييم السفن، تبلغ قيمة أسطول الشحن البحري الإماراتي 9.9 مليار دولار، ويحتل المركز السابع عشر عالميا، في حين تقدر قيمة أسطول اليونان، أكبر دولة مالكة للسفن في العالم، بأكثر من 95 مليار دولار.
المصدر : رويترز
