البنك المركزي القطري يطلب من البنوك تقارير يومية عن تداولات العملة والسحب

شبكة وهج نيوز : قالت مصادر مصرفية أمس الخميس ان مصرف قطر المركزي طلب من البنوك التجارية تقديم معلومات تفصيلية عن تداولات النقد الأجنبي، مع تعرض العملة القطرية (الريال) لضغوط بسبب الخلاف الدبلوماسي بين الدوحة ودول خليجية أخرى.
وهبط الريال إلى أدنى مستوياته في 11 عاما إلى 3.6530 ريال للدولار أمس الأول، بعدما خفضت «ستاندرد آند بورز» تصنيف قطر الإئتماني.
وتسبب خلاف قطر مع جيرانها الخليجيين في نزوح رؤوس أموال عنها. وإذا استمر الأمر على ذلك، فسيكون من الصعب في نهاية المطاف على السلطات الحفاظ على ربط الريال بالدولار عند 3.64 ريال.
وقال مصرفيون من بنوك تجارية قطرية ان تحرك البنك المركزي لجمع بيانات عن سوق الصرف جاء استجابة لتلك المخاوف.
وقالت «ستاندرد آند بورز» انها تتوقع زيادة المخاطر المتعلقة بالتمويلات الخارجية للاقتصاد بأكمله، بما في ذلك الاستثمار الأجنبي المباشر وتدفقات المحافظ، وللقطاع المالي وقد يؤدي ذلك إلى ضغوط على ترتيبات ربط عملة قطر بالدولار.
وقالت المصادر ان البنك المركزي طلب من البنوك أيضا توفير معلومات بشأن تداولات النقد الأجنبي يوميا لديها، وبيان يومي لعمليات السحب والتحويلات من الودائع التي لا تقل قيمتها عن عشرة ملايين ريال (2.7 مليون دولار)، ومعلومات يومية بشأن سحب السيولة والودائع.
وفي الماضي، كان البنك المركزي يطلب من البنوك مثل هذه المعلومات شهريا.
وقالت المصادر إن البنك المركزي طلب من البنوك أيضا تقديم تفاصيل أسبوعية عن ودائع العملاء من دول مجلس التعاون الخليجي ومصر ودول أخرى مبوبة وفقا لمدتها ونوعها. ولم يستجب المصرف المركزي لطلبات للإدلاء بتعليق.
وانتعش الريال أمس ليجري تداوله قرب مستوى سعر الربط في السوق الفورية. وقال بعض المتعاملين ان البنك المركزي ضخ دولارات في البنوك التي تريد إغلاق مراكزها بالريال لتفادي ضغوط على العملة.
وقال مصرفي إماراتي، طالبا عد الكشف عن هويته مثل مصرفيين كثيرين آخرين نظرا للحساسية السياسية للمسألة «هناك بعض الضغوط في سوق العملة القطرية الريال لكن من المبكر الحديث عن ضغوط على سعر الربط.»
وقدرت «ستاندرد آند بورز» الأصول الخارجية السائلة للحكومة القطرية بنحو 170 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي، وهو مبلغ هائل يعادل فاتورة واردات البلاد لنحو عشر سنوات مما يدعم العملة بشكل كبير مقارنة بمعظم العملات الأخرى.

توتر

غير أنه كانت هناك مؤشرات أخرى على التوتر في أسواق المال القطرية أمس. فقد ظل الريال تحت ضغط في سوق العقود الآجلة في الخارج التي تستخدمها البنوك للتحوط من تحركات العملة في المستقبل.
وسجلت تكلفة شراء التأمين على مخاطر عدم سداد الدين السيادي القطري أعلى مستوى في سبعة أشهر، بينما قفزت تكلفة الاقتراض بالريال في سوق بين البنوك إلى 2.16 في المئة، وهو أعلى مستوى في عدة سنوات على الأقل.
وظلت سوق الأسهم مصدرا كبيرا لنزوح رؤوس الأموال من قطر، إذ هبطت السوق 9.7 في المئة على مدار ثلاثة أيام، قبل أن تتعافى قليلا أمس وباع بعض مديري المحافظ الأجانب أسهما وأعادوا الإيرادات إلى أوطانها.
بالإضافة إلى ذلك، تغلق بعض البنوك في السعودية والإمارات مراكزها الدائنة بالريال القطري، وتتخلص من جزء من أصولها المقومة بالعملة لتقليص مخاطرها.
وفي حين أخطرت الرياض بنوك المملكة أنها لا تريد منهم تنفيذ أنشطة جديدة مع مؤسسات قطرية، فإن السعودية أو الإمارات لم توضحا بعد ما إذا كان سيتعين على البنوك تسييل الصفقات القائمة. وتُلص بعض البنوك انكشافها الآن للحد من الضرر الذي قد يلحق بها إذا اضطرت إلى البيع السريع لأصول.

وأوقفت بنوك أخرى في السعودية والإمارات جميع التعاملات بالريال القطري، معتبرين أنها تنطوي على قدر كبير من المخاطرة، لكن بعض تحويلات الأموال بين الإمارات وقطر استمرت أمس حسبما قال مصرفيون. والخطر الأكبر على الريال القطري من خطر التدفقات الخارجة من سوق الأسهم، هو خطر نزوح القروض والودائع المقدمة من بنوك أجنبية إلى البنوك القطرية خلال الأسابيع والأشهر المقبلة. وزادت التزامات البنوك القطرية في الخارج إلى 451 مليار ريال (124 مليار دولار) في مارس/آذار من 310 مليارات ريال في نهاية 2015.

المصدر : رويترز

قد يعجبك ايضا