تشيلي تواجه روسيا بعد مرور 44 عاما على أغرب واقعة في تصفيات المونديال!
شبكة وهج نيوز : يستضيف المنتخب الروسي نظيره التشيلي اليوم في مباراة ودية، وهي أول مباراة تجمع بين المنتخبين منذ أن تغيب المنتخب السوفيتي، وقتها، عن مباراة في تصفيات كأس العالم أقيمت بتشيلي قبل 44 عاما.
وفي أحد أغرب الوقائع المخجلة في تاريخ كرة القدم، سجل قائد المنتخب التشيلي فرانسيسكو فالديز في المرمى الخالي في ملعب سانتياغو الدولي يوم 21 تشرين الثاني/ نوفمبر 1973. وكان الفيفا قبلها حكم بممارسة اللعب على الملعب رغم انه كان يستخدم من النظام العسكري للحاكم أوغوستو بينوشيه لحجز وتعذيب مؤيدي الرئيس سالفادور أليندي الذي أطيح به من منصبه قبل شهرين. وتأهل المنتخب التشيلي لكأس العالم 1974 في ألمانيا الغربية، خاصة بعدما انتهت مباراة الذهاب التي أقيمت في موسكو بالتعادل السلبي في وقت متأخر من أيلول/ سبتمبر 1973. وستكون المباراة الودية التي ستقام في موسكو اليوم بمثابة استعداد للمشاركة في كأس القارات التي تقام من 17 حزيران/ يونيو حتى 2 تموز/ يوليو. ويلعب المنتخب التشيلي في مجموعة ألمانيا وأستراليا والكاميرون، فيما يلعب المنتخب الروسي مع نيوزيلندا والمكسيك والبرتغال.
المناخ السياسي الحالي في تشيلي مختلف تماما عما كان عليه في 1973 عندما كان الاتحاد السوفيتي يدعم أليندي، الذي انتحر في يوم الإنقلاب، 11 سبتمبر، ولم يعترف بالحكام العسكريين. وبدأ الخلاف بعد اسبوعين من الانقلاب عندما ذهب الفريق التشيلي لموسكو لخوض مباراة الذهاب التي كان مقررا إقامتها يوم 26 سبتمبر. ومنع كازالي وإلياس فيغورا من دخول أراضي الاتحاد السوفيتي في مطار موسكو، بزعم وجود مشاكل في جوازي سفرهما، حيث كان مظهرهما لا ينطبق على الصور في جوازي السفر. وتم تسوية الأمر في النهاية، وتمكن المنتخب التشيلي من انتزاع تعادل سلبي، وهي نتيجة وصفها كازالي: «بالجيدة للغاية استعدادا لمباراة العودة». لكن، مباراة العودة لم تقم منذ وقتها. ورغم بشاعة ما كان يحدث في الملعب الوطني، رفض الفيفا طلبا من الاتحاد السوفيتي بإقامة مباراة في أي ملعب آخر بتشيلي أو أرض محايدة. ولم يسافر المنتخب السوفيتي، مشيرا إلى أسباب أمنية وسياسية، لكن الفيفا قال أن المباراة ستقام وأن نظام بينوشيه قام بنقل آلاف المحتجزين لمكان آخر. وظهر فريق تشيلي كاملا يوم 21 تشرين الثاني/ نوفمبر، واحتاج فالديزل ثواني قليلة ليفتتح التسجيل. وقال كازالي، متحدثا عن «مسرح العبث»: «كان أحد أكثر الأشياء غرابة التي أشاهدها في كرة القدم». وكان كازالي من المعارضين المعروفين للنظام العسكرى الذي استمر 17 عاما، وتم احتجاز والدته عقب الانقلاب بقليل. وزادت شعبيته عندما تم الكشف عن انه لم يصافح بينوشيه خلال لقاء مرتب قبل المباراة. وقال: «شكلنا نصف دائرة، وصافح بينوشيه الجميع. ولكن يدي ظلت خلف ظهري وأبقيتهم هناك. لم أتحرك». وأضاف: «فعلت هذا لأنني شعرت بانني أمثل أغلبية المواطنين الذي يعارضون النظام الديكتاتوري».
المصدر : د ب أ
